تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
الركعة الثانية واستوى قائما كبر ومثلها عبارة التقي فيما نقل عنه وكذا المنقول من عبارة القاضي حيث قال يرفع رأسه من سجود الركعة الأولى ويقول بغير تكبيرة ثم يكبر ثم يقرأ وهذه العبارات صريحة في كون التكبير بعد القيام وقد يظهر ذلك أو يحتمل من عبارة الفقيه والمقنع والمقنعة والناصريات وجمل العلم والعمل والمراسم وإشارة السبق قال في ( الفقيه والمقنع ) إذا نهض إلى الثانية كبر وتلك عين عبارة جمل العلم والعمل وفي ( المقنعة ) ويكبر إلى القيام إلى الثانية قبل القراءة وفي ( السرائر ) اختيار ما في المقنعة على ما في النسخة التي عندي ويأتي نقل عبارتها بتمامها وقد نسب إليها جماعة موافقة المشهور وقال في ( الناصرية ) وفي الثانية يكبر خمسا فيها واحدة عند قيامه وفيها الإجماع وفي ( المراسم ) يقوم إلى الثانية بالتكبير وفي ( إشارة السبق ) وخمس في الثانية منها تكبيرتا القيام والركوع وقيل يقوم إلى الثانية بغير تكبير انتهى وهذا القيل نسبه في الغنية إلى الرواية فهذه العبارات يظهر منها ما ذكرنا وكأن عبارة الناصريات والإشارة صريحة في ذلك حيث جعل فيهما في الثانية وهو الذي فهمه صاحب السرائر من عبارة المفيد وتحتمل كون التكبير المتقدم تكبير الرفع من السجود كما هو صريح المبسوط وقد سمعت عبارته ويؤيده ما في صريح الإنتصار وظاهر الخلاف من الإجماع على أن التكبيرات الزائدة في الركعتين بعد القراءة لكن في الخلاف بعد أن قال في الثانية خمس منها تكبيرة الركوع قال وفي أصحابنا من قال منها تكبيرة القيام وكلامه هذا ظاهر في وجود الخلاف وإرادة التقي والقاضي بعيدة فيكون المراد الصدوق والمفيد والسيد وفي ( المنتهى ) والمفيد جعل في الثانية ثلاثا وزاد تكبيرة أخرى للقيام إليها وفي ( التلخيص ) ثم يقوم بغير تكبيرة على رأي وهاتان ظاهرتان في تحقق الخلاف بل الأولى نصت على المفيد وفي ( المختلف ) الظاهر أن مرادهم يعني المفيد والقاضي والتقي وأبا المكارم بالتكبير السابق على القراءة في الركعة الثانية هو تكبير القيام إليها لكنه قال بعد ذلك بمسألة واحدة لا خلاف في عدد التكبيرات الزائدة وأنها تسع تكبيرات خمس في الأولى وأربع في الثانية لكن الخلاف في وضعه فالشيخ على أنه في الأولى بعد القراءة يكبر خمس تكبيرات ويقنت خمس مرات عقيب كل تكبيرة قنتة ثم يكبر تكبيرة الركوع ويركع وفي الثانية بعد القراءة يكبر أربع مرات يقنت عقيب كل تكبيرة قنتة ثم يكبر الخامسة للركوع وذهب إليه ابن أبي عقيل وابن الجنيد وابن حمزة وابن إدريس وقال المفيد يكبر في الأولى سبع تكبيرات مع تكبيرة الافتتاح والركوع ويقنت خمس مرات فإذا نهض إلى الثانية كبر وقرأ ثم كبر أربع تكبيرات يركع بالرابعة ويقنت ثلاث مرات وهو اختيار السيد المرتضى وابن بابويه وأبي الصلاح وسلار انتهى ما في المختلف وهو يخالف ما ذكر فيه أولا من أن الظاهر أن مرادهم بالتكبير السابق في الركعة الثانية تكبيرة القيام وقال في ( السرائر ) بعد أن نسب إلى المفيد أنه يقنت ثمان ( ثماني خ ل ) قنوتات ما نصه لأن الشيخ المفيد يقوم إلى الركعة الثانية بتكبيرة ويجعل هذه التكبيرة من جملة التكبيرات الخمس فيسقط لها قنوتها لأنه في دبر كل تكبيرة ثم يكبر الخامسة ويركع بها وهذا أظهر في الروايات والعمل وبه أفتي انتهى فتأمل فيه هذا والمشهور أنه يقوم بغير تكبير كما في تخليص التلخيص وهو خيرة الهداية والإنتصار وكتب الشيخ والوسيلة وجامع الشرائع والمحقق وجميع من تأخر عنه ونقل ذلك عن الكندري ( الكيدري خ ل ) وإجماع الناصرية معارض بإجماع الإنتصار وظاهر الخلاف ومقطوع بالمعلوم من إجماع المتأخرين ولا مستند لهم من الأخبار سوى مضمر يونس وهو ضعيف السند والدلالة على أنه معارض بخبري أبي بصير ومحمد بن مسلم الذي يقول الصادق عليه السلام فيهما ثم يقوم في الثانية فيقرأ ثم يكبر أربعا والخامسة