. . . . . . . . . .
شرح
باثنتي عشرة تكبيرة بغير خلاف وإنما الخلاف بين أصحابنا في القنوتات منهم من يقنت ثمان قنوتات ومنهم من يقنت سبع قنوتات والأول مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي والثاني مذهب شيخنا المفيد انتهى فتأمل جيدا والموجود في النسخة التي عندي منهم من يقنت تسع قنوتات ومنهم من يقنت ثمان قنوتات إلى آخره وهل القنوت واجب أو مستحب اختلف الأصحاب في ذلك على نحو اختلافهم في التكبير بعد اتفاقهم على جوازه كما في المعتبر وغيره ففي صريح الإنتصار وظاهر الغنية الإجماع على وجوبه وهو ظاهر الفقيه والمقنع وجمل العلم والعمل والجمل والعقود والمصباح والنهاية والمبسوط والمراسم والسرائر وإشارة السبق والألفية والجعفرية وإرشاد الجعفرية والجواهر المضيئة ونقله في كشف اللثام عن ظاهر الكافي وغيره وهو صريح المختلف والإيضاح وكفاية الطالبين وغاية المراد والذكرى والدروس والبيان واللمعة والتنقيح وكنز العرفان والمهذب البارع والموجز الحاوي والمقتصر وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وتعليق النافع والعزية والميسية والروض والروضة والمسالك والمدارك ومصابيح الظلام والرياض والشافية وهو المشهور كما في كنز الفرائد والرياض ومذهب الأكثر كما في التنقيح وجامع المقاصد والروض والمدارك والذخيرة والمفاتيح وهو مذهب الأكثر ظاهرا كما في غاية المراد وفي ( الخلاف والوسيلة وجامع الشرائع والشرائع والنافع والمعتبر والمنتهى والتحرير والتلخيص ) أنه مستحب مسنون ليس بواجب وهو ظاهر التهذيب كما في المختلف وجامع المقاصد بل في الأخير نسبته إلى الشيخ ومن تبعه وفي ( كشف الرموز وتخليص التلخيص ) نسبته إلى ابن بابويه ( قلت ) قد يظهر ذلك من الهداية ومال إليه في المفاتيح والكفاية وكأنه يلوح من المدارك في آخر كلامه الميل إليه وفي ( المنتهى ) نسبته إلى أكثر أهل العلم وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه ولم يتعرض لذكره في الناصرية أصلا وقد وصف صلاة العيد وذكر كيفيتها وأنها على ذلك مبرئة للذمة بالإجماع ولم يذكره فقد يلوح منها الاستحباب ولم يتعرض في المقنع للقنوت في الثانية بل قال فإذا نهضت إلى الثانية كبرت أربع تكبيرات مع تكبيرة القيام وركعت بالخامسة وفي ( مجمع البرهان ) لم يدل دليل على وجوبه صريحا نعم لو ثبت القول بعدم الفصل بينه وبين التكبير كان القول بالوجوب حسنا ( قلت ) إن لحظت ما نقلناه عنهم في المسألتين عرفت أن القول بالفصل ثابت في الجملة فالحظ ما نقلناه فيهما عن الوسيلة والذكرى وغيرهما وفي ( التذكرة والإرشاد وكشف الرموز والمقاصد العلية ) الاقتصار على ذكر الخلاف من دون ترجيح وعلى القول بالوجوب هل يتعين له لفظ في الركعتين أم لا فالمشهور كما في غاية المرام والجواهر المضيئة والذخيرة أنه لا يتعين لفظ وهو مذهب الأكثر كما في المهذب البارع وفي ( الرياض ) لا خلاف فيه إلا من الحلبي ( قلت ) الخلاف موجود على الظاهر من غيره كما ستسمع وفي ( كشف اللثام ) لم يعينه الشيخ في سائر كتبه عدا المصباح ولا الصدوق ولا الفاضلان والأكثر ( قلت ) ولا السيد في الإنتصار والجمل ولا في المصباح على ما نقله عنه في كشف الرموز بل قال إنه نص فيه على عدم التعيين ونقل ذلك فيه أيضا عن علي بن بابويه في رسالته ولم يعينه الديلمي ولا العماد الطوسي ولا العجلي ولا أبو الحسن بن أبي الفضل الحلبي ولا اليوسفي الآبي ولا ابن المتوج ولا الشهيدان ولا أبو العباس ولا الصيمري ولا المحقق الثاني ولا من تأخر عنه في شيء ( واحد خ ل ) من كتبهم وعن الحلبي أنه قال إنه يلزمه أن يقنت بين كل تكبيرتين فيقول اللَّهمّ أهل الكبرياء والعظمة وأهل العزة والجبروت وأهل القدرة والملكوت وأهل الجود والرحمة أسألك بهذا اليوم الذي عظمته وشرفته وجعلته للمسلمين عيدا ولمحمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم ذخرا ومزيدا أن تصلي على محمد وآل محمد وأن