[ الفصل الثاني في صلاة العيدين وفيه مطلبان ]
( الفصل الثاني في صلاة العيدين ) وفيه مطلبان
[ المطلب الأول الماهية ]
( الأول ) الماهية وهي ركعتان ( 1 ) يقرأ في الأولى منهما الحمد وسورة ( 2 ) ثم يكبر خمسا ( 3 )
شرح
صلى معه ثم قام فأتم ظهره وقضية ذلك أن التقديم أفضل كما في المعتبر والدروس والشافية وفي ( الشرائع ) أن صلاة الركعتين معه أفضل من التقديم والمراد بالمأموم في قولهم يقدم المأموم المأموم صورة الغير الناوي للاقتداء وكذا الحال في قولهم يصلي معه الركعتين إذ المراد أن يصليهما بنية الظهر الرباعية غير ناو للاقتداء ( الفصل الثاني في صلاة العيدين وفيه مطلبان الأول الماهية وهي ركعتان )
( 1 ) أما كونها ركعتين فلا خلاف فيه كما في الغنية والسرائر وأما إذا صليت مع إمام فهو قول علماء الإسلام كما في المنتهى وفي ( مصابيح الظلام ) أن كونها ركعتين ضروري من الدين وفي ( كشف اللثام ) أن المشهور أنها ركعتان إن صليت فرادى وفي ( الرياض ) أنه أشهر وفي ( المختلف ) أن المشهور أن مع اختلال الشرائط يستحب الإتيان بها كما لو صلى مع الشرائط ونسب إلى أبي علي وعلي بن الحسين أنها مع الاختلال أربع وفي ( الهداية ) إن صليت بغير خطبة صليت أربعا بتسليمة واحدة وفي ( المختلف ) عن علي بن بابويه مثل ذلك وعن أبي علي أنها أربع مفصولات وقال بعد نقلهما هذان القولان عندنا ساقطان وقد جعل صلاتها مع اختلاف الشرائط مسألة على حدة غير صلاتها بلا خطبة والأمر كما ذكر وإن كان هناك تلازم وأسند الصدوق في ثواب الأعمال عن سليمان قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله من صلى أربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الإمام يقرأ في أولاهن سبح اسم ربك الأعلى فكأنما قرأ جميع الكتب كل كتاب أنزله اللَّه تعالى وفي الركعة الثانية والشمس وضحاها فله من الثواب ما طلعت عليه الشمس وفي الثالثة والضحى فله من الثواب كمن أشبع جميع المساكين ودهنهم ونظفهم وفي الرابعة قل هو اللَّه أحد ثلاثين مرة غفر له ذنوب خمسين سنة مستقبلة وخمسين سنة مستدبرة قال الصدوق هذا لمن كان إمامه مخالفا فيصلي معه تقية ثم يصلي هذه الأربع ركعات للعيد فأما من كان إمامه موافقا لمذهبه وإن لم يكن مفروض الطاعة لم يكن له أن يصلي بعد ذلك حتى تزول الشمس وقال في ( كشف اللثام ) يمكن عند التقية أن تكون نافلة وعند عدمها أن تصلى بعد الزوال وفي ( التهذيب ) ومن فاتته الصلاة يوم العيد فلا يجب عليه القضاء ويجوز له أن يصلي إن شاء ركعتين أو أربعا من غير أن يقصد القضاء وإنما قلنا ذلك لأنه لا قضاء على من فاتته صلاة العيد انتهى وفي ( الإستبصار ) من صلى وحده كان مخيرا بين أن يصلي ركعتين على ترتيب صلاة العيدين وبين أن يصلي أربعا كيف ما شاء وإن كان الفضل في ترتيب صلاة العيدين انتهى ومستنده في ذلك خبر أبي البختري وهو ضعيف معارض مع احتمال هذه الأربع نافلة يستحب فعلها لمن فاتته
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( يقرأ في الأولى منهما الحمد وسورة )
أما الحمد فلا صلاة إلا بها وأما السورة فهل قول كل من يحفظ عنه العلم كما في المنتهى وفي ( المعتبر والتذكرة ) الإجماع على وجوب قراءة سورة مع الحمد وأنه لا يتعين في ذلك سورة مخصوصة وفي ( المختلف ) نفي الخلاف عن ذلك وسيأتي نقل الخلاف فيما يستحب قراءته فيهما من السور وفي ( كشف اللثام ) أما السورة فيأتي فيها ما تقدم من الخلاف وبخصوص هذه الصلاة قول أبي جعفر عليه السلام في خبر إسماعيل الجعفي ثم يقرأ أم الكتاب وسورة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ثم يكبر خمسا )
أما أن التكبير الزائد خمس في الأولى فقد نقل عليه الإجماع في الإنتصار والناصريات والخلاف والإستبصار