تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة الذي ينصرف عن الصلاة بكليته قبل أن يتمها انتهى وفي ( المقنعة ) من أخطأ القبلة أو سها عنها أعاد في الوقت لا في خارجه إلا أن يكون قد استدبر القبلة فيجب عليه حينئذ الإعادة كان الوقت باقيا أو منقضيا انتهى فتأمل وفي ( الغنية ) الإجماع على وجوب الإعادة في الوقت دون خارجه على من سها فصلى إلى يمين القبلة أو شمالها انتهى فتأمل وقال في ( النهاية ) وإن صلى متعمدا إلى غير القبلة وجبت الإعادة وإن كان ناسيا أعاد في الوقت دون خارجه انتهى فلتلحظ الدلالة وفي ( الدروس ) يبطل الصلاة مبطل الطهارة وإن كان سهوا على الأصح والردة والالتفات دبرا والكلام بحرفين عمدا وقال أما لو أحدث أو استدبر فالأشبه الإعادة وكذا لو فعل فعلا كثيرا والمشهور أنهما لا تبطلان سهوا ( وقال ) في بحث القبلة إن الناسي كالظان وفي ( المعتبر ) الالتفات يمينا وشمالا ينقص ثواب الصلاة والالتفات إلى ما وراءه يبطلها لأن الاستقبال شرط صحة الصلاة فالالتفات بكله تفويت لشرطها ثم حكم بكراهة الالتفات يمينا وشمالا بوجهه مع بقاء جسده مستقبلا انتهى ومثل ذلك قال في التذكرة وظاهرهما أن الالتفات إلى ما وراءه مبطل عمدا وسهوا كما هو قضية تعليلهما ولأنهما لم يقيدا ذلك بالعمد والسهو كما قيد في المسألة التي بعد ذلك بلا فاصلة في ( المعتبر ) ولولا تصريح المصنف في المنتهى ونهاية الإحكام بعدم البطلان سهوا لقلنا إن ظاهرهما ذلك أيضا وفي ( الذكرى ) يحرم الانحراف عن القبلة ولو يسيرا فلو فعل عمدا أبطلها وإن كان ناسيا وكان بين المشرق والمغرب فلا إبطال وإن كان إلى المشرق أو المغرب أو كان مستدبرا فقد أجرياه في المقنعة والنهاية مجرى الظان في الإعادة في الوقت إذا كان إليهما ومطلقا إذا استدبر وتوقف فيه الفاضلان وفي ( التهذيب ) لما روي عن الحسين بن أبي العلاء عن الصادق عليه السلام فيمن سبقه الإمام بركعة في الفجر فسلم معه ثم أقام في مصلاه ذاكرا حتى طلعت الشمس يضيف إليها ركعة إن كان في مقامه وإن كان قد انصرف أعاد قال الشيخ يعني إذا كان قد استدبر وهذا ذهاب منه إلى أن استدبار القبلة مبطل إذا وقع سهوا واختاره المحقق في المعتبر ثم نقل عن المبسوط التصريح بأن الاستدبار سهوا لا يبطل ( ثم قال ) ولك أن تقول إن الصلاة إلى دبر القبلة غير الاستدبار سهوا في الصلاة فإن الاستدبار سهوا يصدق على اللحظة التي لا يقع فيها شيء من أفعال الصلاة وجاز أن يغتفر هذا القدر كما اغتفر انكشاف العورة في الأثناء فلا يكون للشيخ في المسألة قولان على هذا ( ثم قال ) يجوز أن يستدل على إبطال الصلاة بالاستدبار مطلقا بخبر زرارة عن الباقر عليه السلام وساق الخبر ( ثم قال ) إلا أن يعارض بحديث الرفع عن الناسي فيجمع بينهما بحمله على العمد ( ثم قال ) واعلم أن الالتفات إلى محض اليمين واليسار بكله كالاستدبار كما أنه بحكمه في الصلاة مستدبرا على أقوى القولين فيجيء القول بالإبطال وإن فعله ناسيا إذا تذكر في الوقت وإن فرقنا بين الالتفات وبين الصلاة إلى اليمين واليسار فلا إبطال انتهى كلامه في الذكرى ونقلناه على طوله لاشتماله على فوائد والمعارضة بحديث الرفع ضعيفة جدا وما اعتذر به عن الشيخ سيأتي الكلام فيه وما ذكره من توقف الفاضلين فلعله أشار به إلى توقفهما في صورة من صلى إلى غير القبلة ساهيا وهو منه بناء على عدم الفرق بين ذلك وبين الالتفات إلى غير القبلة ويلوح ذلك من آخر كلامه كما قد يلوح منه اختيار البطلان سهوا فتأمل ( وأما الكتب ) التي وقع فيها في بحث السهو أن الاستدبار مبطل سهوا ( فمنها المبسوط ) في أول كلامه قال فيه ما نصه ومن نقص ركعة أو ما زاد عليها ولا يذكر حتى يتكلم أو يستدبر القبلة أعاد وهذا ظاهر في أن الاستدبار سهوا موجب للبطلان لكنه قال بعد ذلك وفي أصحابنا من قال أنه إذا نقص ساهيا لم يكن عليه إعادة