ويصلي من سقطت عنه الجمعة الظهر في وقت الجمعة ( 1 ) فإن حضرها أي الجمعة بعد صلاته الظهر لم تجب عليه ( 2 ) وإن زال المانع كعتق العبد ونية الإقامة ( 3 ) أما الصبي فتجب عليه ( 4 )
شرح
في موضع من المدارك وكأنه يلوح من رياض المسائل التوقف وفي موضع آخر من المدارك هو ضعيف قال والحق أنه إن ثبت اشتراط الحرية انتفى الوجوب عن المبعض مطلقا وإن قلنا باستثناء العبد خاصة ممن تجب عليه الجمعة كما هو مقتضى الأخبار اتجه القول بوجوبها عليه مطلقا انتهى ( قلت ) يريد أن المبعض مشمول لقوله عليه السلام كل مسلم وليس بمشمول للعبد والمملوك لعدم تبادره منهما ( وفيه ) أن المبعض غير متبادر من لفظ مسلم غير مملوك مضافا إلى أصل البراءة والعدم لأن الظهر هو الأصل والجمعة مشروطة ثم إنه على هذا تكون الجمعة واجبة عليه مطلقا لا عند المهاياة فقط كما هو مذهب الشيخ وقد استحسنه هو فنظر الشيخ كما سمعت عبارته إلى خلاف ما استند إليه صاحب المدارك وهو الذي احتج له به المصنف في المختلف قال لأنه ملك المنافع وزال عذر الحضور وحق المولى في ذلك اليوم فوجب عليه الفرض وأجاب بمنع المقدمة الأولى ( قلت ) وكذا الثانية لعدم ثبوت كون المانع حق المولى ولذا لو أذن لعبده القن لم يجب عليه الحضور على أنه حينئذ لا يكون منحصرا فيما ذكره بل المدار على إسقاط المولى حقه مع أن حق المولى لا يقدم على حق اللَّه في الفرائض وأما منع الأولى فلعله لأن القسمة الشرعية وزوال حق كل منهما في نوبة الآخر والانتقال والتملك في نوبة نفسه لم يثبت شيء منها سيما على المشهور من أن العبد لا يملك وقد قال في الذكرى يلزم الشيخ مثله في المكاتب وخصوصا المطلق وهو بعيد لأن مثله في شغل شاغل إذ هو مدفوع في نفسه إلى الجد في الكسب لنصفه الحر فإلزامه بالجمعة حرج عليه وقال في ( كشف اللثام ) قد حكم في المبسوط وغيره بالسقوط لمثل التجهيز والمطر وقد لا يقصر عنهما ما ذكر فلا نلزمه بها وقال الشهيد لو قلنا بوجوبها عليه على قول الشيخ ففي انعقادها به الوجهان السالفان
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويصلي من سقطت عنه الجمعة الظهر في وقت الجمعة )
هذا ذكره الشيخ في المبسوط والخلاف وجمهور من تأخر عنه بل في الشرائع والذكرى وكشف اللثام أنه لا يستحب له التأخير إلى خروج الجمعة فضلا عن وجوبه ونسبوا الخلاف إلى الشافعي وبعض العامة وفي ( نهاية الإحكام ) استحباب التأخير لمن يرجو زوال عذره إلى اليأس عن إدراك الجمعة وهو عند رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإن حضرها أي الجمعة بعد صلاته الظهر لم تجب عليه )
كما نص عليه في المبسوط وغيره وقال في ( الخلاف ) لأنهم قد ثبت أنهم قد صلوا فرضهم بل خلاف فمن ادعى بطلان ما فعلوه فعليه الدلالة وأبطل أبو حنيفة ظهرهم بالسعي إلى الجمعة انتهى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإن زال المانع كعتق العبد ونية الإقامة )
كما صرح بذلك جماعة وهو قضية إطلاق آخرين كما إذا قصر ثم نوى الإقامة
( قوله ) ( أما الصبي فتجب عليه )
أي إذا بلغ بعد صلاة الظهر سواء قلنا إن عبادته شرعية أو تمرينية لأنه لم يكن فرضه ولأنه لو صلى الظهر ثم بلغ بعدها وجبت إعادتها عندنا كما في الذكرى والمخالف في ذلك الشافعي وفي ( نهاية الإحكام وجامع المقاصد وكشف اللثام ) أن الخنثى كذلك إذا وضحت ذكوريته ( قلت ) يعنون أنه إذا صلى الخنثى الظهر إما بناء على عدم وجوبها عليه كالمرأة أو لعدم تحقق شرط الوجوب بناء على ما سبق من الاحتمال ثم حكم بكونه شرعا رجلا فإنه يصلي الجمعة