والالتفات إلى ما وراءه ( 1 )
شرح
يتناول وضع اليدين في وضع معين وقوله إن الأوامر المطلقة بالصلاة دالة على عدم المنع ففيه أن غايتها عدم الدلالة على المنع وظاهر النهي التحريم فلا وجه لطعنه في مرسل حريز على أنه لا مانع من أن يحرم علينا التشبه بالمجوس في بعض الأمور وقد ورد عنهم صلى اللَّه عليهم أن من تشبه بقوم فهو منهم وقد فهم الأصحاب التحريم من المرسل المذكور وغيره ( وقد يفهم ) من قول الكاظم عليه السلام لأخيه وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل وليس في الصلاة عمل أنه فعل كثير كما لهج به كثير كالسيدين والمصنف في المختلف وغيره فليتأمل في ذلك وخبرا علي بن جعفر وخبر الخصال ومرسل حريز وخبر محمد مستند الشيخ في تحريم وضع الشمال على اليمين فلا وجه لمطالبة المصنف الشيخ بالدليل على ذلك لكن خبر محمد ليس صريحا في ذلك لأنه سأله عليه السلام عن الرجل يضع يده في الصلاة وحكى اليمنى على اليسرى فقال عليه السلام ذلك التكفير لا تفعله وليس نصا في حصر التكفير فيما حكاه لجواز الإشارة إلى الوضع سلمنا لكن في الأخبار الأخر مع إجماع الخلاف ونص كثير منهم مقنع وبلاغ
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والالتفات إلى ما وراءه )
يريد أن الالتفات كذلك عمدا مبطل للصلاة وقد نقل عليه الإجماع في كشف اللثام وفي ( المقاصد العلية ومجمع البرهان ) الإجماع على البطلان إذا استدبر عمدا وفي ( الأمالي ) أن من دين الإمامية أن الالتفات حتى يرى من خلفه قاطع للصلاة وقد نص في ( المبسوط والوسيلة والمراسم والسرائر والشرائع والنافع والمنتهى والإرشاد والتبصرة ونهاية الإحكام ) أن الالتفات إلى ما وراءه مبطل عمدا وهو ظاهر الجمل والعقود أو صريحه وفي ( الذخيرة ) أن أكثر عبارات الأصحاب كذلك ( قلت ) في أكثر هذه الكتب التنصيص على البطلان عمدا لا سهوا وفي ( البيان ) في بحث السهو نسب إلى ظاهر أكثر الأصحاب عدم البطلان بالاستدبار سهوا في مسألة من نقص ركعة فما زاد كما سيأتي نقل ذلك إن شاء اللَّه تعالى في بحث السهو وفي ( رسالة صاحب المعالم ) أن تعمد الالتفات بوجهه مبطل وفي ( رسالة الماحوزي ) أن الالتفات الفاحش عمدا مبطل وفي ( المسالك والميسية ) أن الالتفات بكله عمدا مبطل وهو الذي استظهره في أول كلامه في مجمع البرهان وهو المنقول عن الإصباح وقد وقع في كثير من هذه الكتب في بحث السهو أن الاستدبار مبطل عمدا وسهوا كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى نقل ذلك وتأويله بما يمكن ونص في ( التهذيب والإستبصار والغنية والدروس والبيان والألفية وجامع المقاصد والجعفرية وحاشية الإرشاد والعزية وإرشاد الجعفرية والمقاصد العلية والروض والهلالية والمدارك وكشف اللثام وحاشية المدارك ) على أن الالتفات إلى ما وراءه مبطل عمدا وسهوا لكن في جامع المقاصد وفوائد الشرائع والعزية والهلالية التقييد بكل بدنه وهو ظاهر الموجز وشرحه ونفى عنه البعد في الكفاية والذخيرة وفي ( المقاصد العلية والجعفرية وإرشاد الجعفرية ) الالتفات إلى دبر القبلة وهو ظاهر الفقيه حيث قال لا تلتفت عن يمينك ولا عن يسارك فإن التفت حتى ترى من خلفك فقد وجب عليك إعادة الصلاة ومثله عبارة الهداية والمقنع وقد سمعت ما في الأمالي فيكون ظاهرها أيضا كما هو ظاهر المقنعة حيث قال فيها حتى يرى من خلفه ونحوه ما في موضع من النهاية حيث قال الالتفات إلى ما وراءك فساد للصلاة واختاره في آخر كلامه في مجمع البرهان وعد ثقة الإسلام في الكافي في فتاويه من السبعة مواضع التي يجب على الساهي فيها إعادة