الأكثر منهما ولم يمكن التمييز أخرج ما يجب في الأكثر مرتين « 1 » فلو كان قدر أحد النقدين ستمائة والآخر أربعمائة أخرج زكاة ستمائة ذهبا وستمائة فضة ويجزي ستمائة من الأكثر قيمة وأربعمائة من الأقل ( 1 )
[ الخامس لو تساوى العيار واختلفت القيمة ]
( الخامس ) لو تساوى العيار واختلفت القيمة كالرضوية والراضية استحب التقسيط وأجزأ التخيير
[ الفصل الثالث في الغلات ]
( الفصل الثالث ) في الغلات ولها نصاب واحد وهو بلوغ خمسة أوسق كل وسق ستون صاعا كل صاع أربعة أمداد كل مد رطلان وربع بالعراقي ورطل ونصف بالمدني ( 2 )
شرح
الأكثر منهما ولم يمكن التمييز أخرج ما يجب في الأكثر مرتين فلو كان قدر أحد النقدين ستمائة والآخر أربعمائة أخرج زكاة ستمائة ذهبا وستمائة فضة ويجزي ستمائة من الأكثر قيمة وأربعمائة من الأقل )
يريد أنه لو كان معه دراهم مغشوشة بذهب أو بالعكس وبلغ كل واحد منهما نصابا ولم يعرف الأكثر منهما ولم يمكن التمييز أخرج من الأكثر مرتين كما ذكره في المثال لأنه إن طابق فلا بحث وإلا كان ما أخرجه زائدا ( وأنت خبير ) بأن ما اشترطه من عدم إمكان التمييز ليس بشرط إن رضي المالك بإخراج ما ذكر نعم إن ماكس ألزم التمييز وإن لم يمكن أخرج ما ذكر ( وأما ) قوله ويجزي ستمائة من الأكثر قيمة إلى آخره فمعناه أنه لو أخرج زكاة ستمائة ذهبا وأربعمائة فضة أجزأ لأن الغالب أن الذهب أكثر قيمة وإن انعكس الأمر فالعكس ولا يحتاج مثل ذلك إلى ورود النص لوضوح الأمر وقد تقدم الكلام في الفرع الخامس عند الكلام على الفرع الثاني ( الفصل الثالث ) في الغلات
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولها نصاب واحد هو بلوغ خمسة أوسق كل وسق ستون صاعا كل صاع أربعة أمداد كل مد رطلان وربع بالعراقي ورطل ونصف بالمدني )
الوسق بفتح الواو كما نص عليه المحقق الثاني والشهيد الثاني وجماعة وهو ظاهر القاموس وفي ( التنقيح ) أنه بكسر الواو وفي ( المصباح المنير ) أنه حمل بعير والجمع وسوق مثل فلس وفلوس ثم قال وحكى بعضهم الكسر لغة وجمعه أوساق مثل حمل وأحمال ( وأما ) اشتراط بلوغ خمسة أوسق فمجمع عليه كما في الناصرية على ما حكي والخلاف والغنية والمدارك وغيرها وأما كون الوسق ستين صاعا فعليه الإجماع أيضا في الغنية والتذكرة وبه نطقت الأخبار ( وأما ) كون الصاع أربعة أمداد فهو قول العلماء كافة كما في المنتهى ونقل عليه الإجماع في الخلاف والغنية وظاهر التذكرة وعن المعتبر والمنتهى أن المد ربع الصاع بإجماع العلماء وأما أن المد رطلان وربع بالعراقي فقد حكى عليه الإجماع أيضا في الخلاف والغنية وفي ( المدارك ) أنه قول المعظم وفي ( المنتهى ) أنه مذهب الأكثر وفي ( إيضاح النافع ) أنه المشهور وعن البزنطي أنه رطل وربع وفي ( البيان ) وغيره أنه شاذ وفي ( التحرير ) أنه تعويل على رواية ضعيفة وفي ( الإنتصار ) الإجماع على أن الصاع تسعة أرطال بالعراقي ولا يجب فيما دون ذلك شيء إجماعا كما في الخلاف وإجماعا منا وأكثر أهل العلم والمخالف أبو حنيفة ومجاهد كما في التذكرة فإنهما قالا تجب في قليله وكثيره وفي ( المنتهى ) لا نعلم خلافا إلا من مجاهد وأبي حنيفة ولا نصاب بعد هذا إجماعا كما في الحدائق وقال في ( المنتهى ) إنه لا خلاف بين العلماء في وجوب الزكاة في الزائد عن النصاب وإن قل هذا وما ورد من الأخبار بإيجاب الزكاة في القليل والكثير كما في
هامش
( 1 ) استحبابا خ