تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

[ الثاني لا زكاة في المغشوشة ]

( الثاني ) لا زكاة في المغشوشة ما لم يبلغ قدر الخالص نصابا وإن كان الغش أقل ولو جهل مقدار الغش ألزم التصفية إن ماكس مع علم النصاب لا بدونه ولو علم النصاب وقدر الغش أخرج عن الخالصة مثلها وعن المغشوشة منها ( 1 )
شرح
الجودة وغيرهما دونهما جمعا في النصاب وتوزعا في الإخراج ( وقال الشيخ ) التوزيع على الأفضل انتهى فكلام الشيخ ظاهر في عدم الفرق بين الرضوية والراضية والمصنف في الكتاب والتذكرة جعل الحكم في الردي والجيد التقسيط من دون التفات إلى التساوي في العيار وعدمه وجعل الحكم في الجيدين مع التساوي في العيار والاختلاف في الرغبة والقيمة أنه يتخير وخالفه في ذلك المحقق الثاني والشهيد الثاني ولم يظهر من البيان مخالفته وعبارة الشرائع والدروس وإن أفصحتا بعدم اعتبار الرغبة لكن الظاهر أن مطمح النظر فيهما إلى المبسوط فليتأمل جيدا وقد رمى جماعة ما في المبسوط بالضعف ( وأنت خبير ) بأن كلامه هنا يناسب حكمهم في زكاة الغنم بإجزاء ما يسمى شاة كالجذعة في الغنم والثنية من المعز مع العلم بكونه حوليا على أنه قد قال في مجمع البرهان إن صدق اسم الغنم والشاة عليهما غير ظاهر مع ورودها في دليل الفريضة وهنا لا شك في صدق الفضة لأنه المفروض لكن ذلك لا يناسب طريقته في المبسوط حيث اعتبر القرعة فيما نقلناه عنه فيما مضى فتدبر وتذكر وأولى بالجواز ما لو أخرج الأدنى بالقيمة كما في التذكرة والمدارك ولو أخرج من الأعلى بقدر قيمة الأدون مثل أن يخرج ثلث دينار جيد قيمة عن نصف دينار أدون لم يجزه لأن الواجب إخراج نصف دينار من العشرين فلا يجزي الناقص عنه وقد نص على ذلك جماعة منهم المصنف في التحرير وفي ( الحدائق ) أنه المشهور واحتمل في التذكرة الإجزاء اعتبارا بالقيمة وعدمه لما عرفت وضعف احتمال الإجزاء جماعة من متأخري المتأخرين وهو مبني على وجوب الأخذ بالنسبة وإلا فعلى مذهب الشيخ من جواز إخراج الأدون فكأنه متجه لأنه إذا كان الواجب عليه دينارا مثلا واختار دفع الأدون ثم أراد دفع قيمته فدفع نصف دينار بقيمة ذلك الدينار الأدون فالمدفوع قيمة ليس هو الفريضة الواجبة حتى يقال إن الواجب دينار فلا يجزي ما دونه فليتأمل ( ومما ذكر ) يعلم حال الناعم والخشن لأن الجميع من سنخ واحد قال في ( التذكرة ) يكمل جيد النقرة برديئها كالناعم والخشن وكذا الذهب العالي والدون ثم يخرج من كل جنس بقدره وكذا الدراهم والدنانير والصحاح والمكسرة يضم بعضها إلى بعض ما لم يخرج بالكسر عن اسم المضروبة كما لو سحقت أجزاء صغار لا يظهر الضرب والنقش فيها ثم يخرج عن كل جنس بقدره ولو أخرج من المكسورة بقدر الواجب قيمة أجزأ وكذا من الصحيحة وإن قصر الوزن على إشكال انتهى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الثاني لا زكاة في المغشوشة ما لم يبلغ قدر الخالص منه نصابا وإن كان الغش أقل ولو جهل مقدار الغش ألزم التصفية إن ماكس مع النصاب لا بدونه ولو علم النصاب وقدر الغش أخرج عن الخالص مثلها وعن المغشوشة منها ) اشتمل كلامه على مسائل ( الأولى ) أنه لا زكاة في المغشوشة ما لم يبلغ قدر الخالص منه نصابا وقد صرح به في المبسوط والشرائع والتذكرة والمنتهى والتحرير والإرشاد والبيان والدروس وفوائد الشرائع والميسية والمسالك والمدارك وغيرها بل في الحدائق الإجماع عليه وفي ( مجمع البرهان ) أن أكثر العبارات صرحت به والوجه في ذلك أن الزكاة إنما تجب في الذهب والفضة لا في غيرهما من المعادن فالمراد من