ولا زكاة في الناقص ( 1 ) فإذا بلغت النصاب وجب العشر إن سقيت سيحا أو بعلا أو عذيا ونصف العشر إن سقيت بالغرب والدوالي والنواضح ( 2 )
شرح
ونصف وهو ظاهر في الأربعة أمداد دون الخمسة وأما باقي الإشكالات فلم أقف على من تعرض للجواب عنها والمشهور بل كاد يكون إجماعا أن الرطل العراقي مائة وثلاثون درهما وأحد وتسعون مثقالا وهو خيرة الفقيه والمقنع والهداية والمقنعة والشيخ وجمهور من تأخر عنه والمخالف إنما هو المصنف في التحرير وموضع من المنتهى فوزنه عنده فيهما مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم تسعون مثقال وقد اعترف جماعة بعدم معرفة مستنده وقال بعضهم الظاهر أنه سهو من قلمه الشريف وأنه تبع فيه بعض العامة كما احتمله بعض أصحابنا انتهى ويدل على المشهور خبر إبراهيم بن محمد الهمداني وخبر جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني ففي الأول أن الفطرة صاع من قوت بلدك إلى أن قال تدفعه وزنا ستة أرطال برطل المدينة والرطل مائة وخمسة وتسعون درهما تكون الفطرة ألفا ومائة وسبعين درهما والتقريب أن الرطل العراقي ثلثا الرطل المدني وفي الثاني أعني خبر جعفر الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة بالعراقي قال وأخبرني أنه يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة والمراد بالوزنة الدرهم كما صرح به في الأول وهذان إنما يتمشيان على المشهور فقد اندفعت الإشكالات بحذافيرها في المقام عن مولانا المقدس الأردبيلي وغيره ومما ذكر ظهر أن هذا التقدير تحقيقي لا تقريبي وبه صرح جماعة وقد تشعر عبارة المنتهى والتذكرة بأنه لا خلاف فيه بيننا وإنما المخالف بعض العامة حيث ذهب إلى أنه تقريبي فإن نقص قليلا وجبت الزكاة لأن الوسق في اللغة الحمل وهو يزيد وينقص ورده بأنا إنما اعتبرنا التقدير الشرعي لا اللغوي وفي ( التذكرة ) كما عن المنتهى الإجماع على أن النصاب إنما يعتبر وقت الجفاف قال ولو جف تمرا أو زبيبا أو حنطة أو شعيرا فنقص فلا زكاة إجماعا وإن كان وقت تعلق الوجوب نصابا وقال في ( التذكرة ) وأما ما لا يجف مثله وإنما يؤكل رطبا كالبرني فإنه تجب فيه الزكاة وإنما تجب فيه إذا بلغ خمسة أوسق تمرا وهل يعتبر بنفسه أو بغيره من جنسه الأقرب الأول وإن كان تمره يقل كغيره وللشافعي وجهان انتهى وسيأتي تمام الكلام عند تعرض المصنف لذلك وفي ( المنتهى ) أن النصب معتبرة بالكيل بالأصواع واعتبر الوزن للضبط والحفظ فلو بلغ النصاب بالكيل والوزن معا وجبت الزكاة قطعا ولو بلغ بالوزن دون الكيل فكذلك ولو بلغ بالكيل دون الوزن كالشعير فإنه أخف من الحنطة مثلا لم تجب الزكاة على الأقوى وقال بعض الجمهور تجب وليس بالوجه ومرجع كلامه إلى اعتبار الوزن خاصة لأن التقدير الشرعي إنما وقع به لا بالكيل وفي ( البيان ) الاعتبار بالوزن ويحتمل أن يكفي الكيل لو نقص عن الوزن كما في الحنطة الخفيفة والشعير وهما جنسان هنا انتهى ولا سبيل في هذا الزمان إلى معرفة قدر الصاع إلا بالوزن
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا زكاة في الناقص )
قد تقدم نقل الإجماعات على ذلك في مطاوي المسألة السابقة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإذا بلغت النصاب وجب العشر إن سقيت سيحا أو بعلا أو عذيا ونصف العشر إن سقيت بالغرب والدوالي والنواضح )
بإجماع المسلمين كما في كشف الالتباس وبإجماع العلماء ( وهو مذهب العلماء خ ل ) كافة كما في المعتبر والمنتهى فيما حكي والمفاتيح ولا خلاف فيه بين العلماء كما في التذكرة وبالإجماع كما في الغنية والضابط المستفاد من الأخبار في موضوع الحكمين عدم توقف ترقية الماء إلى أصول الزرع على آلة من دولاب أو ناضح أو دالية وتوقفه على ذلك فلا عبرة بغير ذلك من الأعمال