تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
الأول فلا وجه له أي للجواب لأن السؤال كان عن فائدة الخلاف في الأربعمائة ولم تظهر الفائدة بهذا الجواب كما هو ظاهر نعم ظهر الفرق بين الأربعمائة والثلاثمائة وواحدة وذلك كان واضحا وأما بالنسبة إلى التقرير الثاني فهو موجب للسؤال موقع للسائل في زيادة الاستبعاد وذلك أنه كان يستبعد عدم الفائدة للفقراء في تعلق الوجوب بالزائد وهذا الجواب أبان له أن عليهم في هذه الزيادة ضررا مع وجود الثلاثمائة وواحدة التي هي محل للأربع ونافعة لهم ( وإيضاح ذلك ) أن الجواب تضمن أنه إذا تلف من الأربعمائة واحدة من غير تفريط بعد الحول نقص من الواجب جزء من مائة جزء من شاة فالسائل حينئذ يستبعد ذلك ويقول كيف يسقط من مال الفقراء شيء مع وجود البدل وهو ثلاثمائة وواحدة فالقول بالسقوط فيه وعدم السقوط فيما دونه مستبعد وموجب إلى إنشاء السؤال فلو استند إلى النص كان الواجب ذكره أولا بل زاد استبعاد السائل لأنه لا معنى لعدم الفائدة في الزائد وقد كان يستبعد عدم الفائدة للفقراء في تعلق الوجوب بالزائد والآن ظهر الضرر لهم مع وجود ما جعل محلا للأربع النافع لهم ثم إن ذلك مبني على أنه إذا وجد في المال نصابان أو أزيد أنه يخرج لكل نصاب رأس وهو خلاف ما استظهره بعضهم من الروايات وفي ( المصابيح ) للأستاذ أن الفائدة الأولى لا تتم بدون تفريع الثانية فجعلهما فائدتين غير مناسب وقد تبع بذلك صاحب الذخيرة ( وهناك إيراد ) آخر أورده صاحب المدارك وصاحب الذخيرة تبعا للمولى الأردبيلي وهو أنه لا معنى لعدم سقوط شيء من الفريضة في صورة النقص عن الأربعمائة لأن مقتضى الإشاعة توزيع التالف على الحقين وإن كان الزائد عن النصاب عفوا إذ لا منافاة بينهما نعم الجبر بالعفو معقول في السنة الآتية لصدق النصاب في الحول وهذا الإيراد قد يرد بأن الزكاة حق في النصاب شائع في مجموعه لا في مجموع الغنم مما كان عفوا وحينئذ فلا تقتضي الإشاعة توزيع التالف على مجموع الغنم من النصاب والعفو وغاية ما يقال إن النصاب هنا غير متميز بل هو مخلوط بالعفو ولكن هذا لا يستلزم تقسيط التالف على ما كان من الحقين وإن كان النصاب شائعا فيه إذ الحكم إنما يتعلق بالنصاب الذي هو محل الوجوب ونقصان الفريضة إنما يدور مدار نقصانه والنصاب الآن موجود كملا فوجود هذا العفو مع كونه خارجا عن محل الوجود في حكم العدم ولو تم ما ذكروه لاستلزم أنه متى حال الحول على هذه الغنم المذكورة فإنه لا يجوز للمالك التصرف في شيء منها قبل إخراج الزكاة إلا مع ضمانها تحقيقا للشياع الذي ذكروه بعين ما صرحوا به في التصرف في النصاب بعد حول الحول وقبل إخراج الزكاة من حيث شيوع حصة الفقراء فيه وهو باطل قطعا فإنه ما دام النصاب باقيا له التصرف في الزائد بما أراد ولا يتعلق المنع إلا بالنصاب خاصة فقوله في الذخيرة إن الزكاة تعلقت بالعين فيكون حقا شائعا في المجموع إن أراد عين المجموع من النصاب والعفو فهو ممنوع وإن أراد عين النصاب فتكون حقا شائعا في مجموع النصاب فهو مسلم ولكن لا يلزم منه ما ذكروه فتأمل جيدا وقال الشهيد في ( غاية المراد ) وقيل في الفائدة إنه لو تلف مائة بغير تفريط بعد الحول احتمل وجوب شاتين لانعقاد الحول على وجوب شاة في كل مائة ويحتمل ثلاثا لملكية مائتين وواحدة حولا ولا تأثير للزائد لعلمه تعالى بانتفاء شرط وجوبها ( ورد ) بسقوط النصاب السابق بالكلية عند وجود اللاحق ( وأجيب ) بأنه لو تلف واحدة قبل الحول بلحظة لوجب الثلاث في السابق فلو انتفى اعتباره لم يكن كذلك فحال التلف يكشف عن اعتبار السابق ( قلت ) القائل بذلك الفخر في الإيضاح ووافقه صاحب التنقيح قال وأما الضمان فإنه لو تلفت مائة شاة من ثلاثمائة شاة وواحدة يجب على قول المرتضى شاتان وعلى
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 69 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي