تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
الإجماع عليه بل كاد يكون صريحها أو بعضها مضافا إلى ما في المعتبر من الخبر الموافق للمشهور ولعله كان في بعض الأصول التي كانت عنده حيث قال ومن طريق الأصحاب ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير والفضيل عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام قال في البقر في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة وليس في أقل من ذلك شيء حتى تبلغ ستين ففيها تبيعان أو تبيعتان ثم في سبعين تبيع أو تبيعة أو مسنة وفي تسعين ثلاث تبايع وأيده الأستاذ قدس سره بأن الرواية التي رواها الكليني والشيخ قد تضمنت ما يوافق العامة ومع ذلك نقول التبيع لغة ولد البقرة من غير تقييد بكونه ذكرا فلا إشكال ويؤيد ما ذكرنا أنه ذكر فيها في المرتبة الرابعة هكذا فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبيعات حوليات انتهى ( قلت ) قد يرشد إلى ما ذكره قدس سره اقتصار ابن الأثير في نهايته على ذكر التبيع قال التبيع ولد البقرة أول سنة لكن قال الفيومي في المصباح المنير التبيع ولد البقرة في السنة الأولى والأنثى تبيعة وجمع المذكر أتبعة مثل رغيف وأرغفة وجمع الأنثى تباع مثل مليحة وملاح وسمي تبيعا لأنه تبع أمه فهو بمعنى فاعل انتهى ( قلت ) ويمكن إثباتها بالأولويّة لكونها أكثر منفعة عرفا وعادة وفي ( المنتهى ) لا خلاف في إجزاء التبيعة عن الثلاثين للأحاديث ولأنها أفضل بالدر والنسل وفي ( كتاب الأشراف ) والفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام والفقيه والمقنع والهداية ورسالة علي بن بابويه على ما نقل والحدائق الاقتصار على إيجاب تبيع حولي وفي ( مجمع البرهان ) أنه مقتضى الدليل والاحتياط ويعني بالدليل حسنة الفضلاء هذا وفي ( المبسوط ) قال أبو عبيد التبيع لا يدل على سن وقال غيره إنما سمي تبيعا لأنه تبع أمه في الرعي وفيهم من قال إن قرنه تبع أذنه حتى صار سواء فإذا لم يدل في اللغة على معنى التبيع أو التبيعة فالرجوع فيه إلى الشرع والنبي صلى اللَّه عليه وآله قد بين وقال تبيع أو تبيعة جذع أو جذعة وقد فسره أبو جعفر وأبو عبد اللَّه عليهما السلام بالحولي ثم قال وأما المسنة فقالوا أيضا هي التي تم له سنتان وهي الثني في اللغة فينبغي أن يعمل عليه وروي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله أنه قال المسنة هي الثنية فصاعدا انتهى وقد صرح جماعة منهم ابن إدريس بأنها ما دخلت في الثالثة وعن المنتهى نقل الإجماع على ذلك ولم أظفر به وفي ( المفاتيح ) المسنة شرعا ما دخلت في الثالثة بالإجماع ولم نقف في اللغة على مدلوها ( قلت ) في النهاية الأثيرية في حديث الزكاة أمرني أن آخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا ومن كل أربعين مسنة ( قال الأزهري ) البقر والشاة يقع عليها اسم المسن إذا ثنيا ويثنيان في السنة الثالثة وليس معنى أسنانها كبرها كالرجل المسن ولكن معناه طلوع سنها في السنة الثالثة ومنه حديث ابن عمر ثم أورده لكن في الصحاح مسان الإبل خلاف الإفتاء وعن خط الشهيد أن مسنة بفتح الميم وكسر السين هذا وفي ( التذكرة ) وكذا نهاية الإحكام أنه إنما يجزي الذكر في البقر عن الثلاثين وما تكرر منها كالستين والتسعين وما تركب من الثلاثين وغيرها فيها تبيع أو تبيعة ومسنة ولا يجزي في الأربعين وما تكرر منها كالثمانين إلا الإناث وفي ( المنتهى ونهاية الإحكام ) لو بلغت البقر مائة وعشرين تخير المالك بين إخراج ثلاث مسنات أو أربع تبيعة هذا كله إذا كانت البقر إناثا ولو كانت كلها ذكورا ففي المنتهى أن الأقوى إجزاء الذكر منها واحتمله في نهاية الإحكام لأن الزكاة مواساة فلا يكلف المشقة واحتمل عدم إجزاء الذكور في الأربعينات لورود النص على المسنة وفي ( البيان ) أن ما فوق المسنة معتبر بالقيمة وفي ( التذكرة ) لا يدخل الجبران هنا فالمعتبر القيمة السوقية لأن المنصوص لا يعدل عنه وفي ( المنتهى ) إذا فقد السن الواجبة في البقر لم يكن له الصعود والنزول بالجبران الشرعي في الإبل بل يكلف شراء السن أو يدفع