ولا يجزي في مائتين حقتان وبنتا لبون ونصف ( 1 ) ويجزي في أربعمائة أربع حقاق ( حقات خ ل ) وخمس بنات لبون ( 2 ) وفي إجزاء بنت المخاض عن خمس شياه مع قصور القيمة عنها بل وعن شاة في الخمس مع قصور القيمة نظر ( 3 )
شرح
يظهر من العبارة لم يكن لقوله في كل خمسين حقة إلى آخره معنى لأن النصاب إذا كان عددا معينا فلا معنى لذكر عدد آخر وإن كان كل أربعين وكل خمسين فلا حاجة إلى المائة وإحدى وعشرين ( الثاني ) أن الواحدة إن كانت جزءا من النصاب لم يستقم قوله في كل أربعين وفي كل خمسين إلى آخره وإلا لم يكن لاعتبارها معنى ويجيء إشكال ثالث وهو أن ظاهره التخيير بين كل أربعين وكل خمسين وليس كذلك انتهى ( وأما تخيير ) المالك لو اجتمعا ففي ( التذكرة ) الإجماع عليه وفي ( المنتهى ) نسبته إلى علمائنا وهو صريح جماعة كالمحقق والشهيد وأبي العباس والصيمري وغيره وخالف في الخلاف فقال يتخير الساعي
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا يجزي في مائتين حقتان وبنتا لبون ونصف )
كما في التذكرة ونهاية الإحكام والبيان وجامع المقاصد لأن التشقيص عيب فلا يجزي ذلك بالقيمة عن الحقتين لعدم ورود الشرع بالتشقيص إلا من حاجة ولهذا جعل لها أوقاصا دفعا للتشقيص عن الواجب منها وعدل فيما نقص عن ست وعشرين من الإبل عن إيجاب الإبل إلى إيجاب الغنم فلا يصار إليه مع إمكان العدول عنه إلى إيجاب فريضة كاملة إلا بالقيمة فالحكم في المسألة أن يتخير بين أربع حقاق أو خمس بنات لبون كما صرح به في المبسوط وغيره كما عرفت فيما سلف بل في المنتهى وكشف الحق نسبته إلى علمائنا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجزي في أربعمائة أربع حقاق وخمس بنات لبون )
قد يظهر من التذكرة والمنتهى الإجماع على ذلك حيث قصر الخلاف فيهما عن أبي سعيد الإصطخري لأن كل واحدة من المائتين منفردة بنفسها مستقلة بفرضها فمع الإجماع تثبت الخيرة كما تثبت حالة الانفراد ويجوز أن يخرج عشر بنات لبون أو ثماني حقاق
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي إجزاء بنت المخاض عن خمس شياه مع قصور القيمة عنها بل وعن شاة في الخمس مع قصور القيمة نظر )
إجزاء بنت المخاض عن خمس شياه في المسألة الأولى مع مساواة القيمة أو زيادة قيمتها عن قيمة الشياه مقطوع به كما في الإيضاح وكذا التحرير وأما مع قصور قيمتها عنها ففيه قولان الإجزاء كما قربه في التذكرة لإجزائها عن الأكثر فتجزي عن الأقل إذ النصاب الثاني لا ينفي الوجوب في الأول بل الوجوب باق وفريضة الثاني تغني عن فريضة الأول وعن الزيادة وكأنه إليه أشار في البيان حيث قال يجوز إخراج الأعلى عن الأدنى وإن نقص في السوق أما الثني فما فوقه من الرباع وغيره فمعتبر بالقيمة ولو أخرج عن ابن اللبون حقا أو جذعا أجزأ انتهى واختير عدم إجزائها عن خمس شياه كذلك أي مع قصور القيمة عنها في المنتهى والإيضاح وقواه في نهاية الإحكام إلا بالقيمة السوقية لأنها غير الواجب فلا يجزي إلا بالقيمة والتقدير القصور فيكون قد أدى بعض الواجب وأما إجزاؤها عن شاة في الخمس مع قصور القيمة ففي ( المنتهى ) والتحرير ونهاية الإحكام والإيضاح ) اختيار العدم لأنه غير الواجب ولأن النص ورد بالشاة فلا يجوز التخطي والاحتجاج بأنها تجزي عن خمسة وعشرين بعيرا والخمسة داخلة والمجزي عن المجموع مجز عن الأقل ( مردود ) بأن المنصوص عليه الشاة وجاز أن تكون أكثر