. . . . . . . . . .
شرح
شاتان إلى المائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق ويعد صغيرها وكبيرها وقد طعن فيها في المختلف باشتراك محمد بن قيس وأجاب الشهيد الثاني بأن الراوي عن الصادق عليه السلام غير مشترك وإنما المشترك من روى عن الباقر عليه السلام نعم يحتمل كونه ممدوحا وثقة ( واعترض ) بأن من روى عن الصادق عليه السلام أيضا مشترك لكن المستفاد من النجاشي أن هذا هو الثقة بقرينة رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن عاصم بن حميد عنه وقد طعن جماعة فيها بأنها موافقة للمذاهب ؟ ؟ ؟ أو أكثرها ومعارضها رواه الفضلاء المخبتون النجباء الأمناء بنص الصادق عليه السلام رواه الكشي فتكون أشهر عند الشيعة وقد أطنب في الحدائق في التشنيع على الأصحاب حيث لم يحملوها على التقية بل يكابرون عليها ويرجحونها على تلك وأخذ يتكلم بما لا يليق ( وأنت خبير ) بأن رواية الفضلاء موافقة للعامة في مواضع كثيرة منها مخالفة للأصل مخالفة للأصحاب من جهة النصاب الثاني على ما في التهذيب معارضة أيضا بما رواه الصدوق في الخصال في أواخره في باب شرائع الدين بسنده عن الأعمش عن الصادق عليه السلام قال هذه شرائع الدين لمن أراد أن يتمسك بها إلى أن قال ويجب على الغنم الزكاة إذا بلغت أربعين إلى أن قال إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه الحديث وبالفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام وبما استدل به في المنتهى بما في الفقيه ظانا أنه من تمام رواية زرارة ووافقه على ذلك بعض المتأخرين وهو ظاهر المفاتيح لقوله فيه والمعتبرة وليس كما ظنوا بل هو فتوى الصدوق مضافا إلى ما استظهره في المصابيح من ملاحظة رواية الأعمش من كون صحيحة ابن قيس مخالفة للعامة في زمن الصدور وعضد ذلك بالوجوه التي ذكرناها في رواية الفضلاء لكن بعد هذا كله فالترجيح لرواية المخبتين الأمناء لصراحتها وصحتها على الصحيح وتلك ظاهرة والظاهر لا يعارض الصريح بل منع صاحب المنتقى من الظهور وحكم بعدم التعارض كما ستسمع وكأن الشيخ تفطن إلى عدم التعارض فلم يتكلم بشيء مع إيراده لهما في الكتابين واعتضادها بإجماعي الخلاف والغنية كما عرفت والشهرة المعلومة والمنقولة وموافقتها للاحتياط لوجوب تحصيل اليقين بالبراءة في العبادة التوقيفية خصوصا مع ما ذكرناه من الصراحة وضعف الدلالة في المعارض واشتماله على جملة أحكام لا يقول بها أحد من الأصحاب ؟ ؟ ؟ أن تئول كما ستسمع فينبغي المصير فيما نحن فيه إلى التأويل أيضا وإن بعد بحمل الكثرة على ما إذا بلغت أربعمائة ويكون النصاب الرابع مسكوتا عنه مضافا إلى ادعاء اعتضاد رواية الفضلاء بمفهوم الغاية في المعارض بمعونة انحصار الأقوال في زيادة الواحدة وعدمها فضلا عما قالوه من موافقتها للمذاهب ؟ ؟ ؟ أو أكثرها على أن الأستاذ قدس سره قال في المصابيح إن في تغيير الأسلوب في المعارض يعني صحيحة ابن قيس إيماء إلى التقية ( قال ) قدس سره قال بعض الأفاضل يعني صاحب المنتقى لا تعارض لخلو الصحيحة عن التعرض لذكر زيادة الواحدة على ثلاثمائة فإن قوله عليه السلام فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة يقتضي كون بلوغ الثلاثمائة غاية لفرض الثلاث داخلة في المغيا كما هو الشأن في أكثر الغايات الواقعة فيه وفي غيره من الأخبار المتضمنة لبيان نصب الإبل والغنم والكلام الذي بعده يقتضي إناطة الحكم بثبوت وصف الكثرة وفرض زيادة الواحدة ليس من الكثرة في شيء فلا يتناوله الحكم حتى يقع التعارض بل يكون خبر الفضلاء مشتملا على بيان حكم لم يتعرض له في الصحيحة لحكمة ولعله للتقية انتهى ( قال الأستاذ )