تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

[ أما البقر ]

وأما البقر فنصبها اثنان ثلاثون وفيه تبيع أو تبيعة وهو ما كمل له حول وأربعون وفيه مسنة وهي ما كمل لها حولان ولا يجزي المسن ويجزي عن التبيعة ( 1 )
شرح
قيمة من بنت المخاض فإذا أخرج الأقل أجحف بالفقراء ( وعساك تقول ) إذا أجزأ عن الأكثر أجزأ عن الأقل ( لأنا نقول ) الأوصاف التي هي غير مضبوطة لا يجوز رد الأحكام إليها لما فيها من الاضطراب بل يجب الرجوع إلى أوصاف مضبوطة تناط بها الأحكام فلما كان البعير في الغالب أكثر قيمة من الشاة وجب في الأكثر ولم يجب في الأقل للإرفاق لكن قد يمكن فرض زيادة قيمة الشاة على قيمة البعير فلو أخذ البعير في الأقل عن الشاة في هذه الصورة كان إجحافا بالفقراء وبالجملة فالاعتبار بالقيمة في الأبدال إلا ما نص عليه فإذا كان البعير بقيمة الشاة فأخرجه أجزأ عندنا وعند الشافعي كما في المنتهى وعليه نص في التحرير وغيره ويكون كل البعير واجبا لأنه بدل الواجب وعند الشافعي أن خمسة واجب والباقي تطوع وهو رديء جدا ووجه الإجزاء ما ذكره في التذكرة من أنها تجزي عن ست وعشرين فعن خمس أولى وفي ( الإيضاح ) إذا قلنا بإجزائها عن خمس شياه أجزأت عن الواحدة أصالة بطريق أولى ثم قال واعلم أن مبنى هذه المسائل كهاتين المسألتين وشبههما هو أن الشاة الواجبة في خمس من الإبل هل هي بدل أم أصل احتمالان منشؤهما تعارض المجاز والإضمار في قوله عليه السلام في خمس من الإبل شاة ولفظ في حقيقة في الظرفية فإن حملناه على الحقيقة لزم الإضمار وهو قدر الشاة فتكون الشاة بدلا دفعا للتشقيص المستلزم للضرر ويعضده اختيار الأصحاب وهو تعلق الزكاة بالعين تعلق الشركة وإن حملناه على السببية كانت أصلا يمكن استعمال في في السببية مجازا فعلى الأول يجزي لأنا بينا أنه مساو لخمس شياه فما زاد لما قلنا من إجزائه عن الزائد فيجزي عن الواحدة وعلى الثاني لا يجزي مع قصور القيمة انتهى فتأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وأما البقر فنصبها اثنان ثلاثون وفيه تبيع أو تبيعة وهو ما كمل له حول وأربعون وفيه مسنة وهو ما كمل له حولان ولا يجزي المسن ويجزي عن التبيعة ) أجمع المسلمون على وجوب الزكاة في البقر كما في المنتهى والتذكرة ولا شيء فيما دون الثلاثين إجماعا كما في التذكرة ونهاية الإحكام ولا تجب الزكاة في شيء من البقر حتى تبلغ ثلاثين بلا خلاف بين العلماء في ذلك إلا الزهري وسعيد بن المسيب فإنهما قالا في كل خمس شاة فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة كما في المنتهى وفي ( الخلاف ) لا شيء في البقر حتى تبلغ ثلاثين فإذا بلغتها ففيها تبيع أو تبيعة وهو مذهب جميع الفقهاء ثم نقل خلاف الزهري وابن المسيب وفي ( الخلاف أيضا والمنتهى ) الإجماع على أنه لا شيء في الزائد عن الأربعين حتى تبلغ ستين وفي ( الغنية ؟ ؟ ؟ والتذكرة ) الإجماع على أنه لا شيء فيما بين النصابين وقد أجمع المسلمون كما في المنتهى على وجوب التبيع أو التبيعة في الثلاثين ووجوب المسنة في الأربعين وفي ( المدارك ) أن ذلك قول العلماء كافة وفي ( الخلاف والغنية والتذكرة والمفاتيح ) الإجماع على ذلك مضافا إلى ما تقدم فلا تفعل والتخيير بين التبيع والتبيعة خيرة المقنعة والنهاية والمبسوط والجملين للسيد والشيخ والخلاف والمراسم والوسيلة والميسية ؟ ؟ ؟ والسرائر والإشارة والشرائع والنافع وكتب المصنف والشهيدين وأبي العباس وابن البراج ؟ ؟ ؟ ؟ والمحقق الثاني وغيرهم وفي ( المختلف ) أنه المشهور اختاره الشيخان وابن الجنيد والمرتضى وسلار وباقي المتأخرين وفي ( الكفاية ) أيضا أنه المشهور ( قلت ) وظاهر الخلاف والغنية والمنتهى والتذكرة والمدارك والمفاتيح
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 62 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي