[ الرابع كمالية الملك وأسباب النقص ثلاثة ]
( الرابع ) كمالية الملك وأسباب النقص ثلاثة ( 1 )
شرح
انتهى وقد طعن قبله شيخه المولى الأردبيلي في الدليل والرواية مع اعترافه بالشهرة وظاهر كلام المدارك أنه باعتبار بطلان الاستدلال المذكور لما ذكره من النظر أنه يقوى القول بالوجوب لعدم الدليل على السقوط وأيد ذلك بما في المعتبر والمنتهى ( وفيه ) أن ما نقله عن الكتابين في سابق هذه المسألة قد رده بالأخبار فكيف يعتد به هنا على أن الأخبار وفيها الصحيح قد دلت على أنه ليس في مال المملوك شيء وهو أعمّ من المكاتب وغيره فهي شاملة لما نحن فيه وهي الدليل على السقوط عن المكاتب خرج منه من تحرر منه ما يوجب بلوغ نصيب الحرية نصا بالأدلة وبقي الباقي وأما أنه إذا أدى المطلق وتحرر منه شيء وبلغ نصيبه النصاب وجب فيه الزكاة فهو محل اتفاق كما في الحدائق وعليه نص في الخلاف والشرائع والمنتهى والتذكرة والتحرير والإرشاد ونهاية الإحكام والدروس والبيان والروضة والمدارك والكفاية وظاهر المفاتيح التردد حيث قال والمبعض يزكي بالنسبة كذا قالوه وفي الخبر ليس في مال المكاتب زكاة انتهى واعلم أنهم لم يفصلوا بين ما إذا كان قد تحرر منه جزء قليل كما فيما إذا أدى عشر درهم واحد وبين غيره ولا شبهة في أن من تحرر منه الجزء اليسير جدا كما مثلنا يصدق عليه عرفا أنه مملوك ويدخل في الإطلاقات الواردة في الروايات ( وقد يقال ) إن المكاتب الذي تحرر منه الجزء القليل جدا وهو ساع في تحرر الأجزاء الأخر لا يملك عادة مالا يبلغ نصابا وذلك ظاهر ( وفيه ) أن ذلك جار فيما إذا تحرر نصفه أو ثلثاه فليتأمل جيدا وفي ( الحدائق ) نفى البعد عن وجوب الزكاة على المملوك إذا أذن له السيد لرواية قرب الإسناد ليس على المملوك زكاة إلا بإذن مواليه وقد توهم بعض أنه قول لبعض وليس كذلك والظاهر أن الوهم نشأ من ظاهر عبارة مجمع البرهان والخبر ضعيف السند قاصر الدلالة لاحتمال كون متعلق الإذن إخراج الزكاة عن السيد لا التصرف في المال الموجب لتعلق الزكاة بالعبد فتأمل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الرابع كمالية الملك وأسباب النقص ثلاثة )
لا ريب في اشتراط الملك وعليه اتفاق العلماء كما في المعتبر كافة كما في المنتهى والإجماع كما في نهاية الإحكام وأما اشتراط كماليته وتماميته فقد نص عليه في الشرائع والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والإرشاد والبيان وكلام الموجز وكشفه يعطي اشتراطه وقد اقتصر في المبسوط على الملك وزيد في الوسيلة والغنية والسرائر والإشارة وغيرها التمكن من التصرف كما سيأتي وقال في ( المدارك ) وأما اشتراط تمام الملك فقد ذكره المصنف وجماعة ولا يخلو من إجمال فإنهم إن أرادوا به عدم تزلزل الملك كما ذكره بعض المحققين لم يتفرع عليه جريان المبيع على خيار في الحول من حين العقد ولا جريان الموهوب فيه بعض القبض فإن الهبة قد تلحقها مقتضيات كثيرة توجب فسخها بعد القبض من قبل الواهب وإن أرادوا به كون المالك متمكنا من التصرف في النصاب كما أومى إليه في المعتبر لم يستقم أيضا لعدم ملائمته للتفريع ولتصريح المصنف بعد ذلك باشتراط التمكن من التصرف وإن أرادوا به حصول تمام السبب المقتضي للملك كما ذكره بعضهم لم يكن فيه زيادة على اعتبار الملك انتهى ( قلت ) لم يريدوا شيئا من ذلك كله وإنما أرادوا الاستيلاء والتسلط وكون المال تحت يده وله سلطان عليه واستقلال به وإن منع من التصرف فيه على بعض الوجوه كالمبيع في زمن خيار البائع فإن للمشتري سلطانا عليه واستقلالا به لكنه منع منه على بعض الوجوه وعلى هذا تنطبق