. . . . . . . . . .
شرح
الالتباس وفوائد القواعد والروضة والميسية ( قلت ) بل لو ادعى مدع الإجماع لكان في محله كما هو ظاهر الغنية أو صريحها وفي ( التحرير ) أن خلاف الشيخ في الخلاف ضعيف وأما العبارات التي وعدناك بإسماعها فالموجود في نسختين من الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام بعد خراج السلطان ومئونة العمارة والقرية وفي أخرى منه بعد خراج السلطان ومئونة القرية وهي الموافقة لما في الفقيه والهداية والمقنع والمقنعة وقد صرح المجلسي في تفسير هذه العبارة أن المراد بالقرية الزرع ووجهه أن القرية من حيث هي هي ليس لها مئونة ملحوظة في زكاة الغلات بالضرورة من الدين فيكون كناية عن مئونة الغلات لأن الغالب كون الغلات في القرى على أنه لم ينسب أحد إلى هؤلاء استثناء مئونة القرية وإنما نسبوا إليهم استثناء مئونة الغلات والأمر في ذلك واضح جدا وفي ( كتاب الأشراف ) للمفيد بعد إخراج البذر والمئونة ولم يتعرض لخراج السلطان والموضع الذي صرح به في المبسوط قوله النصاب ما بلغ خمسة أوساق بعد إخراج حق السلطان والمؤن فيمكن الجمع بين قوله هذا وقوله في موضع آخر كل مئونة تلحق الغلات إلى وقت إخراج الزكاة على رب المال دون المساكين بأن المراد أن هذه المؤن لازمة على المالك إلى وقت إخراج الزكاة لكن ذلك الوقت يستثنيها ويخرجها كما يخرج حق السلطان فيكون مراده ليس للمالك أن يوجه مئونة حصة المساكين إليهم ويلزمهم بها لو عين المساكين أو يأخذها من بيت المالك كذلك لو لم يعين كما هو مقتضى الأموال المشتركة بل الواجب عليه أن يخرجها إلى وقت إخراج الزكاة فيأخذها فتأمل ( وأما الخلاف ) فالموجود فيه كل مئونة تلحق الغلات إلى وقت إخراج الزكاة على رب المال وبه قال جميع الفقهاء إلا عطاء فإنه قال المئونة على رب المال والمساكين بالحصة ( دليلنا ) قوله عليه السلام فيما سقت السماء العشر أو نصف العشر فلو ألزمناه المئونة لبقي أقل من العشر أو نصف العشر انتهى ولم يدع على ذلك إجماع الأصحاب كما نقلوا عنه وأراد بجميع الفقهاء فقهاء العامة ولم يرد فقهاءنا كما هو المعروف من طريقته لمن مارس كلامه فيه وكيف يدعي إجماع أصحابنا والفقيه والمقنع والهداية والمقنعة وجمل العلم نصب عينيه بل قد سمعت كلامه في النهاية والمبسوط في موضع منه وقد شرح في التهذيب عبارة المقنعة ومنه يظهر وهن إجماع جامع الشرائع حيث إن المتقدم عليه زيادة على ما ذكر أبو يعلى والحلبيان وابن إدريس وابن عمه معاصر له مخالف لإجماعه ولم يحضرني الكتاب المذكور على أنه قد يقال إن عدم استثناء حصة السلطان في الخلاف وجامع الشرائع يوهن ما ادعي فيهما من الإجماع إذ الكل قائلون باستثناء حصة السلطان إلا أن نقول إنها ليست من المؤن وفيه تأمل ثم إنه لو كان ما ذكراه حقا وكون المسلمين عليه لاشتهر أكمل اشتهار فكيف يذهب جل علمائنا إن لم نقل كلهم إلى خلافه إن ذلك لغريب جدا وإلى ما في الخلاف مال جماعة كالشهيد الثاني في فوائد القواعد وصاحب المدارك وصاحب المفاتيح وقد تؤذن به عبارة اللمعة والروضة والميسية والمسالك ولم يتعرض له صاحب الوسيلة ولا الشيخ في الجمل هذا بيان الحال في المسألة بحسب الأقوال وأما بحسب الأدلة فيدل على المشهور بعد الأصل مع موافقة القرآن ومخالفة العامة وإجماع الغنية وما في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام المعتضد بالشهرة القريبة من الإجماع وبما ذكر وما يأتي قوله عليه السلام في الحسن أو الصحيح يترك للحارس يكون في الحائط العذق والعذقان والثلاثة لحفظه إياه وما يقال عليه بأنه أخص من المدعى فمدفوع بعموم التعليل مع العلم بعدم القائل بالفرق بين مئونة الحارس وغيرها كما صرح به في المنتهى وغيره وأن الأصل في الشركة