تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
والجدي بحذاء المنكب الأيمن ( 1 )
شرح
غاية ارتفاعه وانحطاطه بحذاء المنكب الأيمن أي خلفه فبذلك يتقدر تأخر الفجر وتقدم المغرب ولا يتفاوت الحال في الصحة أن يراد الاعتداليان منهما والأعم انتهى ( قلت ) هذا التنزيل تنبو عنه جملة من عباراتهم ( ففي النهاية ) جعل الفجر على يده اليسرى والمغرب على يده اليمنى ( وفي المبسوط ) عبر بالموازنة ( وفي الوسيلة ) عبر هنا بالمحاذاة للمنكب وفي الجدي يخلف المنكب وفي كثير من العبارات التعبير بالموازاة ( وفي فوائد الشرائع وحاشية الإرشاد ( ينبغي أن يراد بالمنكب الكتف بل في الأول يمتنع إرادة غيره انتهى وقد علمت أن نص الأكثر على أن المراد بالمنكب مجمع العضد والكتف كما يأتي أيضا هذا ( وفي المقنعة والمراسم والنافع ) أن هذه العلامات لأهل المشرق ( قلت ) لعل هذا موافق لقولهم أنها لأهل العراق ( وفي النهاية والسرائر ) أنها للعراق وفارس وخراسان وخوزستان ومن والاهم ( وعن إزاحة العلة ) أنها للعراق وكل من ذكر فيما مضى نقله أنه يتوجه إلى المقام والباب وليس منه فارس ولا خوزستان ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والجدي بحذاء المنكب الأيمن ) هذه العلامة ذكرها الفقهاء كما في ( المقاصد العلية وآيات الأردبيلي والمدارك وهي مشهورة كما في ( الذكرى والروض والمفاتيح ) وهي أوثق العلامات كما صرح بذلك جمع كثير ( وفي التذكرة ونهاية الإحكام والذكرى وحواشي الشهيد وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والجعفرية والتنقيح وإرشاد الجعفرية والعزية والروض والروضة والمسالك وكشف اللثام وغيرها ) تقييد ذلك بما إذا كان في غاية الارتفاع والانخفاض ( وفي مجمع البرهان والمدارك ) أن ذلك هو المشهور وإنما اشترط ذلك لكونه في تلك الحال على دائرة نصف النهار وهي مارة بالقطبين وبنقطة الجنوب والشمال فإذا كان القطب مسامتا لعضو من المصلي كان الجدي مسامتا له لكونهما على دائرة واحدة بخلاف ما لو كان منحرفا نحو المشرق والمغرب ( وفي أكثر هذه الكتب المذكورة والمعتبر ) أن أقرب الكواكب إلى قطب العالم الشمالي نجم خفي لا يكاد يدركه إلا حديد البصر يدور حوله كل يوم وليلة دورة لطيفة لا تكاد تدرك ويطلق على هذا النجم القطب مجازا لمجاورته القطب الحقيقي وهو علامة لقبلة العراقي إذا جعله خلف منكبه الأيمن ويخلفه الجدي في العلامة عند ارتفاعه وعند انخفاضه ( وفي كشف اللثام ) أنه لخفائه لم يجعل في الأخبار والفتاوى علامة ( وفي مجمع البرهان ) عن خاله الذي قال فيه إنه ما سمح الزمان بمثله بعد المحقق الطوسي أن هذا الشرط غير جيد لأن الجدي في جميع أحواله أقرب إلى القطب الحقيقي من ذلك النجم الخفي ولهذا كان أقل حركة منه كما يظهر بالامتحان وهذه الحركة الظاهرة إنما هي للفرقدين لا للجدي فإن حركته يسيرة جدا ( وفي المدارك ) أنا اعتبرنا ذلك فوجدناه كما أفاد وفي آيات المولى الأردبيلي ) بعد أن نقل ذلك عن خاله ( قال ) وأيضا شاهدت ذلك كما قال فنظرت وعلمت علامة ورأيت هذا النجم الصغير يتحرك كثيرا ويقطع دائرة كبيرة وحركة الجدي كانت قليلة جدا ودائرته أقل من دائرة ذلك النجم بكثير إذ رأيته كأنه ما يتحرك من أول الليل إلى نصفه تخمينا ثم تبين لي أن حركته قليلة وأيضا كلام أكثر الأصحاب خال عن تسميته قطبا وما رأيته إلا في شرح الإرشاد للشيخ زين الدين رحمه اللَّه تعالى انتهى ( قلت ) هذه التسمية رأيناها في ( المعتبر ونهاية الإحكام والتذكرة والذكرى والتنقيح وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية والعزية والمقاصد العلية والمسالك وكشف اللثام