. . . . . . . . . .
شرح
( الشيخ في الخلاف والتهذيب وحج النهاية والقاضي في المهذب ) على ما نقل فإنهما لم يجيزا الفريضة فيها للمختار ووافق في ( المبسوط والجمل والإستبصار وصلاة النهاية ) واستشكل المقدسان ( الأردبيلي وتلميذه ) في الحكم ثم مالا إلى المشهور والجميع على أن ذلك مكروه ( وقد ) نسب الحكم بالكراهة في مكان المصلي ( في الذكرى ) إلى الأصحاب وقد يظهر ذلك من ( التذكرة ) أيضا هناك وهو المشهور كما في ( تخليص التلخيص والذكرى أيضا وجامع المقاصد والروض ومجمع البرهان والبحار وكشف اللثام ) ذكروا ذلك جميعا في مبحث مكان المصلي وقد سمعت ما في ( المعتبر والمنتهى ) وعللوا الكراهة بوجوه ذكرت في المسالك لكن يظهر من ( الصدوق ) أن ذلك ليس بمكروه ( قال ) وأفضل ذلك أن يقف بين العمودين على البلاطة الحمراء ويستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود ومال ( الأستاذ أيده اللَّه تعالى ) في حاشية المدارك إلى موافقة الخلاف فقال إن موثقة يونس بن يعقوب المجوزة للصلاة فيها لا تقاوم صحيحة معاوية بن عمار النهاية عن ذلك والأصل في النهي الحرمة ( وأما صحيح محمد عن أحدهما عليهما السلام ) قال لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة فليس ظاهرا في الكراهة إن لم يكن ظاهرا في الحرمة لأن محمدا روى في الصحيح أيضا عن أحدهما عليهما السلام أنه قال لا تصل المكتوبة في الكعبة ( وهذه الرواية ) رواها الشيخ في التهذيب عن الحسين عن فضالة عن العلاء عن محمد عن أحدهما عليهما السلام ورواية محمد الأولى رواها في الإستبصار بهذا السند حرفا فحرفا قال فالظاهر أن إحدى الروايتين نقل بالمعنى فالظاهر أن المراد من قوله لا يصلح إرادة الحرمة فكانت عاضدة لرواية ابن عمار واحتمال كونهما روايتين بعيد لما عرفت من اتحاد السند في الإستبصار والمروي عنه مضافا إلى أنه كيف ما روى روايته الأخرى للراوي اللَّهمّ إلا أن يكون فهم اتحاد المراد وهو المطلوب ( فتأمل ) ( مع ) أن في آخر صحيحة ابن عمار أنه صلى اللَّه عليه وآله لم يدخل الكعبة في حج ولا عمرة ولكن دخلها يوم فتح مكة وصلى ركعتين بين العمودين ومعه أسامة بن زيد فلا يخفى على المتأمل أن الظاهر من الخبر كون جواز الفريضة فيها من وأنهم يحتجون على ذلك بفعل النبي صلى اللَّه عليه وآله وأن الصادق عليه السلام كذبهم وخطأهم في ذلك فربما تكون الموثقة واردة على التقية ( هذا ) مع أن العبادات توقيفية وشغل الذمة يقيني فيحتاج إلى الفراغ اليقيني أو العرفي فعلى تقدير الاشتباه أيضا يشكل الاكتفاء ويمكن حمل الموثقة على حالة الاضطرار أيضا بناء على وقوع الازدحام الشديد بعد ما دخل فيها ودخل الوقت انتهى ( قلت ) روي في التهذيب عن الحسين عن صفوان وفضالة عن العلاء عن أحدهما عليهما السلام لا تصلح المكتوبة في جوف الكعبة وأما إذا خاف فوت الصلاة فلا بأس أن يصليها في جوف الكعبة ثم إنه حرسه اللَّه تعالى ( قال ) إن قول الشيخ أن القبلة هي الكعبة لمن شاهدها فتكون القبلة جملتها والمصلي في وسطها غير مستقبل للجملة هو الثابت من الأدلة وما ردوه عليه من أنا لا نسلم كون القبلة هي الجملة لاستحالة استقبالها بأجمعها بل المعتبر التوجه إلى جزء من أجزاء الكعبة بحيث يكون مستقبلا ببدنه ذلك الجزء لا وجه له لأن المراد من الجملة القطر والقدر الذي يحاذي المصلي من قطر الكعبة ومجموعها والمصلي داخلها لا يحصل له هذا والقدر الثابت من الأدلة كون الجملة قبلة وأما كون أي بعض منها قبلة فلم يثبت لو لم نقل بثبوت العدم بل الظاهر العدم وظاهر الأخبار الكثيرة أو المتواترة في أن الكعبة قبلة هو ما ذكرناه مع أنه لو كان أي جزء من الكعبة قبلة لكان يلزم استدبار الكعبة وعدم استقبالها أيضا في حال استقبال جزء