تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
نجيب الدين ) وفي ( الذكرى ) وصف الأخبار الدالة عليه بأنها مشهورة ( باشتهارها بين الأصحاب خ ل ) ونسبه في كشف الرموز إلى ( المفيد وسلار ) وأتباعهم والموجود في المقنعة القبلة هي الكعبة ثم المسجد قبلة من نأى عنها لأن التوجه إليه توجه إليها ثم قال بعد أسطر ومن كان نائيا عنها خارجا من المسجد الحرام توجه إليها بالتوجه إليه ونفي الخلاف في ( الغنية ) عن أن من لم يشاهد الكعبة وشاهد المسجد الحرام وجب عليه التوجه إليه ومن لم يشاهده توجه نحوه ولم يتعرض لذكر الحرم ( وعن ابن شهرآشوب ) نفي الخلاف عن استقبال المسجد على من بعد عنه هذا وظاهر ( الخلاف والنهاية والمراسم والمصباح ومختصره ومجمع البيان والإقتصاد وتفسير أبي الفتوح ) على ما نقل عنه جواز صلاة من خرج من المسجد إليه منحرفا عن الكعبة وإن شاهدها أو تمكن من المشاهدة ومن خرج من الحرم إليه منحرفا عن الكعبة والمسجد لأنهم أطلقوا القول بأن المسجد الحرام قبلة من في الحرم والحرم قبلة من خرج عنه ولم يشترطوا كما اشترط في ( المبسوط والجمل والمهذب والإصباح على ما نقل والوسيلة ) أن لا يشاهد الكعبة ولا يكون بحكمه في استقبال المسجد وفي استقبال الحرم أن لا يشاهد المسجد ولا يكون بحكمه وقد سمعت عبارة ( المقنعة ) فإن كانت موافقة لهؤلاء يكون مشترطا فيها البعد عن الكعبة ومقتصرا على المسجد من دون تعرض لحكم الحرم كما اقتصر على ذلك في ( الغنية ) لكنه اشترط فيها في استقبال المسجد عدم مشاهدتها كما سمعته ومنع جماعة من إجماع الخلاف ( كالمحقق في المعتبر واليوسفي في كشف الرموز وأبي العباس في المهذب والشهيد الثاني في الروض ) وفي ( كشف الرموز ) أن الحق أن هذا الخلاف غير مثمر مع الاتفاق على العلائم اللَّهمّ إلا في التياسر فإنه يستحب على مذهب الشيخ ويظهر من كلامه الوجوب تعويلا على رواية المفضل ابن عمر انتهى ( وجمع في الذكرى ) بين القولين وتبعه على ذلك جماعة ( قال في الذكرى ) لعل ذكر المسجد والحرم إشارة إلى الجهة فيرتفع الخلاف وذكر الحرم في الأخبار وكلام الأصحاب على سبيل التقريب إلى أفهام المكلفين وإظهار لسعة الجهة وإن لم يكن ملتزما ولأن كل مصل إنما عليه سمته المخصوص وليس عليه اعتبار طول الصف أو قصره مع أن الجرم الصغير كلما ازداد القوم عنه بعدا ازدادوا له محاذاة ( ثم قال ) إن خبري معاوية بن عمار وزرارة « 1 » نص على الجهة ( وفي كشف اللثام ) يمكن تنزيل الأخبار وفتاوى ما عدا الخلاف من كتب الأصحاب على أنه من خرج من المسجد ولم يمكنه تحصيل الكعبة والتوجه إليها فليصل في سمتها ولكن يتحرى المسجد فلا يخرجن عن محاذاته لأنه خروج عن سمت الكعبة يقينا وكذا من خرج من الحرم ولم يمكنه تحري الكعبة ولا المسجد فلا يخرجن عن سمت الحرم لأنه خروج عن سمت الكعبة يقينا واستند في ذلك إلى ما أسنده ( الصدوق في العلل ) عن أبي قرة « 2 » وإلى ما أرسله ( عن الصادق عليه السلام ) قال فتتفق كلمة الكل على أن القبلة هي الكعبة واستقبال المسجد ومكة والحرم لاستقبالها لا أن يجوز استقبال جزء منها يعلم خروجه عن سمت الكعبة فيرتفع الخلاف ( وفي مجمع البرهان ) بعد أن برهن أن أمر القبلة سهل وأطال في ذلك قال لولا خوف المخالفة لاكتفيت
هامش
( 1 ) خبر زرارة فيه ما بين المشرق والمغرب قبلة وخبر معاوية إذا علم بعد ذلك أنه انحرف عن القبلة يمينا وشمالا مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة ( منه ق ، ره ) ( 2 ) خبر أبي قرة البيت قبلة المسجد والمسجد قبلة مكة ومكة قبلة الحرم والحرم قبلة الدنيا ( منه ق ، ره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 78 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي