تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
لمن بعد ( 1 )
شرح
بأزيد من سعة الكعبة فإنه لا يجوز على ذلك السمت إن فيه الكعبة لما روي أنه صلى اللَّه عليه وآله لما أراد نصب المحراب زويت له الأرض فجعله بإزاء الميزاب ( وأجيب ) بأن محراب المعصوم إنما يتيقن كونه محصلا للجهة لأنها فرض البعيد وأما محاذاة العين فليس هناك قاطع يدل عليه ( والمروي ) خبر واحد لا يفيد القطع فالتجويز قائم ويحوز كون الموازاة في الخبر مسامتة جهته لا عينه لتوافق مقتضى تكليف البعيد وذلك لا ينافي إمكان مسامتة المصلي في مكان يزيد عن سعة الكعبة كما قرر في مسامتة الجماعة المتفرقة للجرم الصغير فإن كل واحد منهم يجوز وصول الخط الخارج منه إليه مع عدم إمكان اجتماع جميع الخطوط عليه لأن المفروض كونها متوازية وهو ينافي إمكان الاجتماع انتهى ( وقال المولى البهائي ) إنما اعتبرنا أعظم سمت لئلا ينتقض طرده بأجزاء الجهة ولم نقتصر على الظن لئلا ينتقض عكسه بالسمت الذي يقطع بعدم خروج الكعبة عنه ولا على القطع لئلا ينتقض بالجهة المظنون كون الكعبة فيها عند العجز عن تحصيل القطع بذلك وأما قيد الحيثية فلإخراج سمت يكون اشتمال بعض أجزائه على الكعبة أرجح إذ الحق أن الجهة ليست مجموع ذلك السمت بل بعضه أعني الأجزاء التي يترجح اشتمالها على الكعبة بشرط تساوي نسبة الرجحان إلى جميعها فلا يجوز للمصلي استقبال الأجزاء المرجوحة الاشتمال عليها خلافا للمستفاد من جماعة انتهى ( وليعلم ) أنه قد يورد على تعريف الميسي والشهيد الثاني في الروض والروضة والمسالك بأنه يلزم أن يجتمع العلم مع الوهم الذي هو الاحتمال ( ويجاب ) بأن محل الاحتمال بعض السمت ومحل القطع مجموع السمت فيندفع الإيراد ( فإن قلت ) إذا كانت الأجزاء محل الاحتمال فكل جزء في ذلك السمت محل احتمال وعلى هذا لا يمكن القطع بكون الكعبة في المجموع لأنها على هذا الفرض في أحد الأجزاء فيجتمع الوهم واليقين في ذلك الجزء وإن لم يتعين وأيضا فقولنا كل جزء كعبة بالاحتمال ينافي قولنا إن بعض الأجزاء كعبة يقينا ( فالجواب ) أن محل القطع الفرد المنتشر لا بعينه وهو أمر معقول ومحل الوهم كل فرد من الأفراد الشخصية فكان منشأ الوهم عدم علمنا بها بخصوصها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لمن بعد ) أي عن الكعبة بحيث لا يمكنه تحصيل عينها والتوجه إليها كما هو خيرة المتأخرين كما في ( المسالك ) وموضع من ( آيات الأردبيلي ) وأكثر المتأخرين إن لم يكن جميعهم كما في ( روض الجنان ) والمشهور كما في ( آيات الأردبيلي وتخليص التلخيص ) و ( المفاتيح وظاهر المدارك ) حيث نسبه إلى الأكثر ومذهب جمهور المتأخرين كما في ( شرح الشيخ نجيب الدين ) وهو خيرة ( الكاتب والكافي ) ومصباح السيد على ما نقل وجمله والسرائر والنافع والمعتبر وكشف الرموز وكتب المصنف والشهيد والمهذب البارع والموجز الحاوي والتنقيح وكتب المحقق الثاني وشرحي الجعفرية وحاشية الفاضل الميسي وكتب الشهيد الثاني ورسالة ولده وشرحها ومجمع البرهان والمدارك والمفاتيح والكفاية وفي ( النهاية والمبسوط والخلاف والمصباح ومختصره والجمل والعقود والإصباح والمهذب ) على ما نقل عن الثلاثة الأخيرة ( والمراسم والشرائع ) أن المسجد الحرام قبلة من في الحرم والحرم قبلة من خرج منه وهو المنقول عن ( تفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي ) ورواه الصدوق في ( الفقيه ) ونقل عليه الإجماع في ( الخلاف ) ونسبه في ( مجمع البيان ) إلى أصحابنا ونسب إلى أكثرهم في ( الذكرى والروض والروضة ) وإلى كثير منهم في ( المسالك وشرح الشيخ