تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

[ لو ضاق الوقت ]

ولو ضاق الوقت إلا عن الطهارة وركعة صلى واجبا ( 1 ) وكان مؤديا للجميع على رأي ( 2 ) ولو أهمل حينئذ قضى ( 3 )
شرح
هو الإتيان بنفس ما طلب منه لا بما يظن أنه الذي طلبه منه إلا مع صورة تعذر العلم به فهو قرينة على أن المطلوب منه هو مظنونه فحيث يتأتى الإتيان بنفس المطلوب لو أتى بما هو ظنه يذمه العقلاء ويعدونه غير مطيع ولا تأمل في ذلك حينئذ ولا سيما بعد ملاحظة الآيات والأخبار الناهية عن العمل بغير العلم والناطقة بأنه لا يجوز التعويل عليه ( لكن الشهيد ) في قواعده احتمل في مواضع جواز التعويل على الظن مع التمكن من العلم ذكر ذلك في الفائدة السادسة في أنه يجب الجزم بمشخصات النية وقطع ( المحقق الثاني ) بأنه لو شهد بالغروب عدلان ثم بأن كذبهما فلا شيء على المفطر وإن كان ممن لا يجوز له التقليد لأن شهادتهما حجة شرعية ثم استشكل بانتفاء ما يدل على جواز التعويل على البينة على وجه العموم خصوصا في موضع يجب فيه تحصيل اليقين ( قال في الكفاية ) هو حسن إلا أن في جعل محل البحث مما يجب فيه تحصيل اليقين تأملا لدلالة صحيحة زرارة على الاكتفاء بالظن هنا هذا ( وفي المعتبر ) إذا سمع الأذان من ثقة يعرف منه الاستظهار قلده لقوله عليه السلام المؤذن مؤتمن ووافقه على ذلك أبو العباس في ( الموجز ) وفي ( التذكرة التعويل علي المؤذن الثقة إنما هو ( للأعمى ) وهو ظاهر ( الذكرى ) وبه قال جماعة من المتأخرين ( قلت ) يدل على مختار التذكرة والذكرى صريح رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام لا يجزيه الأذان حتى يعلم أنه طلع الفجر ( نعم ) لو فرض إفادة أذان الثقة العلم بدخول الوقت كما قد يتفق كثيرا في أذان الثقة الضابط الذي يعلم منه الاستظهار في الوقت إذا لم يكن هناك مانع من العلم جاز التعويل عليه قطعا وقطع بعض ( وقطعوا خ ل ) بأن الأعمى يقلد العدل العارف وكذا العامي الذي لا يعرف الوقت والممنوع من عرفانه بحبس أو غيره ذكر ذلك في ( التذكرة والذكرى ) وغيرهما وفي الذكرى لو صلى المقلد ( المكلف خ ل ) بالتقليد في الوقت فانكشف الفساد فالأقرب أنه كالظن فتلحقه أحكامه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو ضاق الوقت إلا عن الطهارة وركعة صلى واجبا ) تقدم الكلام في المسألة في آخر بحث الحيض مستوفى ونقلنا الإجماع على هذا الحكم هناك من موضعين ونفي الخلاف من أهل العلم من موضعين ونفي الخلاف منا من موضع ونقلنا عليه الشهرة أيضا من موضعين ونقلنا عن جماعة كثيرين اعتبار سائر الشروط المفقودة ونقلنا خلاف نهاية الإحكام ونقلنا أقوال الأصحاب في بيان المراد من الركعة والحاصل أنا هناك والحمد للّه كما هو أهله استوفينا الكلام في أطراف المسألة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وكان مؤديا على رأي ) هذا أيضا تقدم الكلام فيه بما لا مزيد عليه ونقلنا فيه الأقوال والإجماعات والشهرة ونقلنا أقوال العامة أيضا وذكرنا ما يترتب على الخلاف من الفائدة ( ويؤيد ) الأداء أمر الحائض بالصلاة إذا أدركت ركعة وقوله عليه السلام من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة تامة وفي لفظ آخر من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت ( وهذا الخبر ) رواه الشيخ في الخلاف وجماعة من الأصحاب ( ووجه ) الدلالة أن إدراك قضائها لا يشترط بإدراك ركعة منها فيكون ما يقع فيه باقي الصلاة الخارج وقتا اضطراريا ( وفي كشف اللثام ) الأولى أن لا ينوي أداء ولا قضاء بل ينوي صلاة ذلك اليوم أو الليل ( قوله ) ( ولو أهمل قضى )