تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ويحرم تأخير الفريضة عن وقتها وتقديمها عليه ( 1 ) فتبطل عالما أو جاهلا أو ناسيا ( 2 )
شرح
قدس اللَّه تعالى روحه ( ويحرم تأخير الفريضة عن وقتها وتقديمها عليه ) الحكم الأول إجماعي كما في ( جامع المقاصد وروض الجنان ) لكنها تجزئ إذا لم يتعمد بها الأداء فإن تعمده بها وهو يعلم الخروج بطلت ( وأما الحكم الثاني ) فقد تقدم أن في ( المعتبر والمنتهى ) أن عليه إجماع أهل العلم كافة والمخالف إنما هو ابن عباس والحسن والشعبي ورواية الحلبي مؤولة كما مر والمراد بالوقت وقت الإجزاء والتقييد بالفريضة لتخرج النافلة فإنه يجوز تقديمها على بعض الأقوال في بعض الوجوه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فتبطل عالما أو جاهلا أو ناسيا ) الكلام يقع في مقامات ( الأول ) في العالم العامد إذا قدمها على وقتها ففي ( المهذب البارع ) الإجماع على أنها تبطل إذا قدمها على الوقت ولو بالتحريمة خاصة وكذا في ( التذكرة ) الإجماع على أنه لا فرق في البطلان بين تقديمه الكل أو البعض وفي ( المختلف ) نفي الخلاف عن ذلك وعبارة ( النهاية ) قد توهم الصحة إذا صادف شيئا من الوقت كما توهم ذلك عبارة ( المهذب ) على ما نقل عنه ( قال في النهاية ) من صلى الفرض قبل الوقت عامدا أو ناسيا ثم علم بعد ذلك وجب عليه إعادة الصلاة فإن كان في الصلاة لم يفرغ منها بعد ثم دخل وقتها فقد أجزأت عنه انتهى وقد تأول كلامه المصنف في ( المختلف ) بأن مقصوده من التفصيل الناسي وحمله جماعة على أن المراد بالعامد الظان لأنه عامد أيضا ( المقام الثاني ) في الجاهل ففي ( التذكرة ) الإجماع على بطلان صلاته إذا قدمها أو بعضها وفي ( المختلف عن السيد ) أنه مذهب محصلي أصحابنا ومحققيهم وفي ( المهذب البارع وروض الجنان ) أنه مذهب الأكثر وبه صرح ( المحقق والمصنف ) وغيرهم وعن ( التقي ) في الكافي النص على صحة صلاته وفي ( الدروس ) يشكل إن كان جاهل الحكم إذ الأقرب الإعادة إلا أن يجهل المراعاة ويصادف الوقت بأسره ( وقال في الذكرى ) ويمكن تفسيره بجاهل دخول الوقت فيصلي لأمارة على دخوله أولا لأمارة بل لتجويز الدخول وبجاهل اعتبار الوقت في الصلاة وبجاهل حكم الصلاة قبل الوقت فإن أريد الأول فهو معنى الظان وإن أريد باقي التفسيرات فالأجود البطلان لعدم الدخول الشرعي في الصلاة وتوجه الخطاب على المكلف بالعلم بالتكليف فلا يكون جهله عذرا وإلا لارتفعت المؤاخذة على الجاهل انتهى ( وفي كشف اللثام ) ولو صادف الوقت جميع صلاته فالوجه الإجزاء إلا لمن دخل فيها بمجرد التجويز مع علمه بوجوب تحصيل العلم به أو الظن فإنه دخول غير مشروع وهو خيرة ( مجمع البرهان والمدارك ) وهذا منهم بناء على أن عبادة الجاهل المطابقة للواقع صحيحة وإن لم يكن عالما بالحكم وقد أطال الأستاذ أيده اللَّه تعالى في الفوائد الحائرية في بيان فساد هذا القول وأقام على ذلك الأدلة الواضحة والبراهين القاطعة ( المقام الثالث ) الناسي ففي ( التذكرة ) الإجماع على بطلان صلاة الساهي إذا قدمها أو بعضها وعن ( السيد ) أنه مذهب المحققين والمحصلين من أصحابنا ( وفي الروض ) أنه أشهر وفي ( المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والتلخيص ونهاية الإحكام والمختلف والإرشاد والذكرى وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وإرشاد الجعفرية وروض الجنان والمدارك ) وغيرها أن الأصح عدم الإجزاء وإن دخل الوقت وهو فيها ( وفي المختلف ) أنه نص ( الحسن ) وظاهر ( الكاتب ) وفي ( البيان ) أنها تصح ( تجزي خ ل ) وهو ظاهر ( النهاية والمهذب ) على ما نقل عنه ونص ( الكافي )