تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ولو دخل الوقت ولما يفرغ أجزأ ( 1 ) ولا يجوز التعويل في الوقت على الظن مع إمكان العلم ( 2 )
شرح
والروضة وكشف اللثام ) وفي المدارك بإجماع العلماء وفي السرائر ومجمع البرهان لا خلاف فيه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو دخل الوقت ولما يفرغ أجزأ ) هذا هو الأظهر في المذهب وبه تنطق الأخبار المتواترة كما في ( السرائر ) والأظهر بين الأصحاب كما في ( كشف الرموز ) والمشهور كما في ( التنقيح وجامع المقاصد وتخليص التلخيص والمسالك ) ومذهب الأكثر كما في ( غاية المرام والمفاتيح وكشف اللثام ) ونسبه الأستاذ في تعليقه على كتاب الرجال إلى الأصحاب حيث قال وعمل الأصحاب على خبر إسماعيل في باب دخول الوقت في أثناء الصلاة والمخالف إنما هو ( أبو علي ) فيما نقل عنه ( والسيد في رسياته والمصنف في المختلف وأبو العباس في الموجز والصيمري في كشفه وصاحب مجمع البرهان والمدارك والمفاتيح ) وقواه في ( كشف الرموز والتنقيح ) وهو مذهب جمهور العامة ( وفي الرسيات ) أنه الذي يفتي به المحققون والمحصلون من أصحابنا ( وفي آخر عبارة المختلف ) إسماعيل ابن رباح لا يحضرني حاله فإن كان ثقة تعين العمل بخبره وإلا فلا ( قلت ) الرواية رواها المحمدون الثلاثة بطرق صحيحة إلى ابن أبي عمير الذي لا يروي إلا عن ثقة كما صرح به الشيخ في العدة مع أن جماعة من المتأخرين يقولون إذا صح الخبر إلى ابن أبي عمير فقد صح إلى المعصوم ثم إن الشهرة نجبر ما هناك من ضعف ( وفي المعتبر ) قول الشيخ أوجه بتقدير تسليم الرواية وما ذكره المرتضى أوضح بتقدير إطراحها وظاهره التردد كما هو ظاهر المهذب البارع وغاية المرام والكفاية ) ويتحقق الدخول ولو بالتسليم كما في ( التحرير والتنقيح وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية وظاهر الشرائع والنافع ولكن قال المحقق الثاني وجماعة هذا إنما يتم على القول بوجوب التسليم ( بيان ) احتج للمشهور بعد خبر إسماعيل بن رباح بالباء الموحدة بصدق الامتثال لأنه مأمور باتباع ظنه فيجزي خرج ما إذا وقعت الصلاة كلها خارج الوقت بالإجماع والنص وبقي الباقي مع أصل البراءة من وجوب الإعادة ( واحتج للسيد ) بعد ما يظهر من دعوى الإجماع في الرسيات ( بوجوب ) تحصيل يقين الخروج ( وبعدم ) الامتثال للأمر بإيقاعها في الوقت ( وبعموم ) من صلى في غير وقت فلا صلاة له ( وبالنهي ) عنها قبل الوقت فتفسد ( والجواب ) عن الأول أنه يحصل اليقين بالبراءة فيما يراه المكلف وقتا خرج منه ما إذا وقعت بتمامها خارجه وتجدد شغل الذمة بعد الوقت ممنوع وبمثل ذلك يجاب عن الثاني والرابع وعن الثالث بأنه ليس في غير وقتها عند المكلف ( وربما ) استدل عليه أيضا بتبعية الوقت للأفعال فإنها قد يكون إذا حصرت وقعت كلها قبل الوقت فيخرج الوقت عن كونه مضروبا لها ( وفيه ) أن ذلك ممنوع بشهادة الصحة إذا أدرك في الآخر ركعة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا يجوز التعويل على الظن مع إمكان العلم ) إجماعا كما في ( مجمع البرهان والمفاتيح وكشف اللثام ) وفي ( المدارك ) أنه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ( بيان ) استدل عليه في ( التذكرة والمنتهى ) بأن العلم يؤمن الخطاء والظن لا يؤمن وترك ما يؤمن معه الخطاء قبيح عقلا ( قال في المدارك ) هذا ضعيف جدا إذ العقل لا يقضي بقبح التعويل على الظن هنا بل لا يأباه لو قام عليه دليل والأجود الاستدلال عليه بانتفاء ما يدل على ثبوت التكليف مع الظن للمتمكن من العلم انتهى ( قلت ) أما ما استجوده من الاستدلال فقد قال الأستاذ أيده اللَّه تعالى لم يفهم منه معنى محصل وأما ما رده على المصنف في المنتهى فليس في محله إذ لعل مراده أن المولى إذا طلب من عبده أمرا فالامتثال موقوف على الإتيان بذلك الأمر على سبيل اليقين لأن الامتثال