تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فإن ظن الدخول ولا طريق إلى العلم صلى ( 1 ) فإن صلى وظهر الكذب استأنف ( 2 )
شرح
فيما نقل ( وفي الدروس ) الناسي كالعامد إلا أن يصادف الوقت انتهى ولعله يريد الوقت بأسره فإذا وقعت بتمامها فيه أجزأت كما هو خيرة ( مجمع البرهان والمدارك وكشف اللثام ) خلافا ( للذكرى وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد ( وهذا ) « 1 » وإن اتفقت بتمامها خارج الوقت لا تجزي بلا خلاف كما في جامع المقاصد ( وفيها ) المراد بالناسي ناسي مراعاة الوقت وأطلقه في ( الذكرى ) على من جرت منه الصلاة حال عدم حضور الوقت بالبال ( قال في جامع ) المقاصد إن كان مراده به غير المعنى الأول ففي إطلاق الناسي عليه شيء انتهى ( وفي كشف اللثام ) الناسي لمراعاة الوقت أو للظهر مثلا واختصاص الوقت بها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإن ظن ولا طريق له إلى العلم صلى ) ولم يجب عليه التأخير حتى يحصل العلم ذكر ذلك جماعة من الأصحاب من دون نقل خلاف وفي الكفاية وحاشية المدارك أنه المشهور بين الأصحاب وفي الحاشية أيضا نقل دعوى الإجماع ( وفي الكفاية ) نقل الخلاف عن ( السيد والكاتب ) وغيرهما ( وفي المدارك ) أنه أشهر القولين في المسألة بل قيل إنه إجماع ونسب الخلاف فيه وفي ( المفاتيح ) إلى أبي علي ( الكاتب ) حيث قال وليس للشاك يوم الغيم ولا غيره أن يصلي إلا عند تيقنه بالوقت وصلاته مع اليقين في آخر الوقت خير من صلاته مع الشك في أوله ( وقواه في المدارك ) بعد أن تردد فيه كصاحب الكفاية ( وفيها ) في كتاب الصوم عن بعض الأصحاب أنه قال لا خلاف بين علمائنا ظاهرا في جواز الإفطار عند ظن الغروب إذا لم يكن للظان طريق إلى العلم ( قال في الكفاية ) وما ذكره من نفي الخلاف غير واضح فإن أكثر عباراتهم خالية عن التصريح بذلك ( وفي التذكرة ) الأحوط للصائم الإمساك عن الإفطار حتى يتيقن الغروب ولو اجتهد وغلب على ظنه دخول الليل فالأقرب جواز الأكل ( قال في الكفاية ) ظاهر التذكرة وجود الخلاف ( وفي حاشية المدارك ) لا قائل بالفصل بين الصوم والصلاة وابن الجنيد لم يفرق قطعا ( بيان ) يدل على المشهور ( صحيحة زرارة ) قال قال أبو جعفر عليه السلام وقت المغرب إذا غاب القرص فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا ( ورد ) الاستدلال بها في ( المدارك ) بقصور الدلالة لاحتمال أن يراد بمضي الصوم فساده أو يفرق بين الصلاة والصوم مع عدم انكشاف فساد الظن ( ونحن نقول ) لا خفاء في أن الظاهر من مضي الصوم صحته وقبوله ويؤيده ( قوله ) تكف عن الطعام وعدم إلزامه بقضاء أو كفارة مع أن النهار مستصحب والمستفاد من ( قوله عليه السلام فإن رأيته بعد ذلك ) أنه إذا لم يره لم يكن عليه ومجرد عدم الرؤية لا يجعل ظنه يقينا وحمل الرواية على خصوص حصول لجزم إلا أنه تخلف بعيد مع أنه أيضا خلاف رأي ابن الجنيد ( ويدل عليه ) أيضا موثق ابن بكير ورواية إسماعيل ابن جابر والأخبار الواردة في جواز التعويل على المؤذنين وعلى ديوك العراق « 2 » وقد عمل بهذه بعضهم كما يأتي ( ويدل عليه ) أيضا رواية إسماعيل ورواية أبي الصباح الكناني وغيرها مضافا إلى الأصل والحرج ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإن صلى وظهر الكذب استأنف ) إن وقعت الصلاة بتمامها قبل الوقت إجماعا كما في ( المهذب البارع
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل ولعل في العبارة سقطا وأصلها وهذا الكتاب ( محسن ) ( 2 ) كخبر الفراء وخبر الحسين بن المختار ( منه ق ، ره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 42 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي