تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ووضعها على ما يصح السجود عليه ( 1 ) والسجود عليها ( 2 )
شرح
( ووضعها على ما يصح السجود عليه ) هذا تقدم الكلام فيه وأما إذا وضعها على ما لا يصح السجود وليس أرفع من حد المسجد ففي ( البيان وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها والروض والمدارك وكشف اللثام ) أنه يجرها ولا يرفعها حذرا من تعدد السجود بل في الروض وإرشاد الجعفرية التصريح بعدم جواز رفعها وإليه أشار في نهاية الإحكام وفي ( الذكرى ) الأولى أن يجرها ولا يرفعها وقال هؤلاء جميعا ما عدا صاحب المدارك وفاقا للمعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام أنه لو وضعها على مرتفع بأزيد من لبنة يجوز له أن يرفعها ويسجد على المساوي ( قلت ) ولعل الحال في المنخفض أزيد من لبنة كذلك عند من يعتبر التقدير بها فيه وقال أبو العباس لو وقعت على ما لا يصح السجود عليه جاز له رفعها وإن زاد بذلك سجدة أما لو وقعت على ما يكره السجود عليه جرها بغير رفع وحمل الشيخ في الإستبصار الأخبار الدالة على الجر على الحالة التي يتمكن الإنسان معها من وضع جبهته مستويا من غير أن يرفع رأسه حذرا من زيادة سجدة وحمل أخبار الرفع على حالة الاضطرار الذي لا يتأتى له ذلك إلا مع رفع الرأس وفي ( المدارك والذخيرة ) أنها إذا وقعت على مرتفع يزيد عن لبنة فالأولى جرها مع الإمكان وفي ( البحار ) يمكن حمل أخبار جواز الرفع على النافلة كما هو مورد خبر غيبة الشيخ وأخبار العدم على الفريضة أو الأولى على الجواز والثانية على الكراهية قال ولعل بعض ما ذكرناه من الحمل أوجه مما ذكروه إذ عدم تحقق السجود الشرعي كما يكون في الارتفاع زائدا عن اللبنة يكون في وقوع الجبهة على ما لا يصح السجود عليه أو عدم الاستقرار فيه وأما أصل حقيقة السجود شرعا وعرفا ولغة فالظاهر أنه يتحقق مع قدر من الانحناء ووضع الجبهة ويلزمهم أنه إذا وضع جبهته على أزيد من لبنة مرات لا يتحقق معها الفعل الكثير لا يكون مبطلا لصلاته ولعلهم لا يقولون به والظاهر أن جواز ذلك للضرورة ومع عدمها لا يجوز الرفع كما هو ظاهر الشيخ انتهى كلامه وفي ما ذكره في بيان أوجهية ما احتمله وما ألزم به الأصحاب نظر ظاهر يعلم مما ذكرناه عن التذكرة ونهاية الإحكام في بيان التقدير بلبنة وفي ( الحدائق ) المفهوم من كلام الأصحاب من غير خلاف يعرف إلا من صاحب المدارك ومن تبعه كالفاضل الخراساني أنه لو وقعت جبهته حال السجود على ما لا يصح السجود عليه مما هو أزيد من لبنة ارتفاعا أو انخفاضا أو غيره مما لا يصح السجود عليه فإنه يرفع رأسه ويضعه على ما يصح السجود عليه وإن كان مما يصح السجود عليه ولكن لا على الوجه الأكمل وأراد تحصيل الفضيلة فإنه يجر جبهته ولا يرفعها لئلا يلزم زيادة سجدة انتهى كلامه وما فهمه من كلام الأصحاب من أنها إذا وقعت على لبنة فما دون مما لا يصح السجود عليه رفعها ووضعها على ما يصح السجود عليه فقد سمعت كلامهم الصريح بخلافه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والسجود عليها ) أي يجب السجود على الجبهة وهي ما بين قصاص الشعر وطرف الأنف طولا وبين الجبينين عرضا كما في المقاصد العلية ونحوه ما في المسالك والروض من أن حدها قصاص الشعر من مستوي الخلقة والحاجب وفي ( القاموس ) الجبهة موضع السجود ومستوي ما بين الحاجبين إلى الناصية وقال فيه الجبينان حرفان يكتنفان الجبهة من جانبيها فيما بين الحاجبين مصعدا إلى قصاص الشعر أو حروف الجبهة مما بين الصدغين متصلا عند الناصية كله جبين انتهى ووجوب السجود عليها إجماعي كما في الخلاف والغنية والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى وإرشاد الجعفرية وغيرها وعن ( شرح الجمل ) للقاضي لا خلاف