. . . . . . . . . .
شرح
والروضة وكشف اللثام « 1 » وظاهر الموجز الحاوي وجامع المقاصد أو صريحهما أن الانخفاض كالارتفاع يشترط فيه التقدير باللبنة ولا يجوز الزائد عليها وبه صرح في جامع المقاصد في بحث المستحبات وفي ( المسالك والمدارك ) أنه أحسن واستدلوا عليه بموثقة عمار وهي واضحة الدلالة ولم يوجبه المولى الأردبيلي والخراساني وفي ( الروض والمسالك والمقاصد العلية لا فرق في المنع من الاختلاف المذكور بين كونه بسبب بناء أو أرض منحدرة وإنما يفرق بينهما في علو الإمام مع المأموم مع مساواة مسجد كل لموقفه ومثله ما في الموجز الحاوي والميسية والمدارك والحدائق واستدل عليه في المسالك وغيرها بإطلاق النصوص والفتاوى وفي ( الجعفرية وشرحيها والميسية والمقاصد العلية ) أن اللبنة تعتبر في جميع المساجد ونقل ذلك المحقق الثاني والشهيد الثاني وسبطه وصاحب الذخيرة وغيرهم عن الشهيد واستظهره الخراساني من نهاية الإحكام وفي ( تعليق النافع والمدارك والمفاتيح والذخيرة ) أنه أحوط وفي ( الروض ) أنه أولى وفي ( جامع المقاصد ) للنظر فيه مجال وفي ( مجمع البرهان ) لا دليل على اعتباره ( قلت ) لم أجد الشهيد أوجب ذلك في كتبه السبعة وهي الذكرى والبيان والدروس واللمعة والألفية وحواشيه على الكتاب والنفلية وإنما قال في الذكرى والنفلية تستحب مساواة مساجده في العلو والهبوط نعم في هامش بعض نسخ البيان بعد قوله أو يزيد بلبنة وكذا باقي المساجد من دون ذكر صح والنسخ الآخر ليس فيها ذلك وعبارة نهاية الإحكام التي فهم منها الخراساني اعتبار ذلك هي قوله يجب تساوي الأعالي والأسافل وانخفاض الأعالي قال وهذا ظاهر فيما ذكره الشهيد ( قلت ) قال الشهيد في ( الذكرى والبيان ) وهل يجب كون الأسافل أعلى من الأعالي الظاهر لا انتهى واستدل عليه في الذكرى بالأصل وبأن الارتفاع بقدر لبنة يشعر بعدم وجوب هذا التنكس قال نعم هو مستحب لما فيه من زيادة الخضوع والتجافي المستحب انتهى كلامه فليلحظ كلامه وكلام المصنف في النهاية وقد كتب بعض الفضلاء على حاشية البيان في نسختين عندي ما نصه ظاهر النهاية أن الأسافل موضع الرجلين لأنه قال عقيبه ولو كان موضع جبهته أعلى من موقفه بالمعتد عمدا مع القدرة لم يصح وظاهر الذكرى أن الأسافل الدبر وهو مكتوب تحت الأسافل بخط ابن محمود ثم قال بعد ذكره الظاهر لا لقضية الأصل ولأن الارتفاع بقدر لبنة يشعر بعدم وجوب هذا التنكيس نعم هو مستحب لما فيه من التجافي في المستحب ( قلت ) ففي ذكر التجافي تلويح بل تصريح بأن المراد بالأسافل الدبر لعدم حصوله بعلو موقف الرجلين انتهى كلام المحشي هذا واستحب المصنف فيما يأتي من الكتاب وجملة من كتبه وسائر من تأخر عنه إلا من قل مساواة موضع الجبهة للموقف وقال بعضهم يستحب مساواة موضع الجبهة لموضع الإبهامين حال السجود لا حال القراءة ونزل عليه عباراتهم وفي ( الدروس والنفلية وشرحها ) وموضع من الذكرى استحباب المساواة في باقي المساجد أيضا وفي ( الدروس ) يجوز التفاوت بما لا يزيد عن لبنة وفي ( الذكرى ) لو كان موضع الجبهة أخفض من القدم جاز والأفضل التساوي وفي ما يأتي من الكتاب والتحرير ونهاية الإحكام والبيان وموضع من الذكرى قد سمعته يستحب أيضا كون موضع الجبهة أخفض عن الموقف لأنه أبلغ في الخضوع وإليه مال في جامع المقاصد أو قال به وقيد فيه وفي ( البيان وكشف اللثام ) بعدم زيادة الانخفاض عن اللبنة وقد سمعت ما في السرائر والمدارك والكفاية وما حكي عن الكاتب
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( 1 )
هامش
( 1 ) ذكر ذلك في كشف اللثام في المستحبات ( منه قدس سره )