ورفع الرأس من الأولى ( 1 ) والطمأنينة قاعدا ( 2 )
شرح
وصول الجبهة إلى الأرض أو رفع قبل انتهائه بطل عند علمائنا أجمع كما في التذكرة وفي ( الغنية ) الإجماع على وجوب الطمأنينة فيه وفي ( الخلاف ) الإجماع على أنها ركن وخالفه في ذلك جميع من تأخر عنه وفي ( الروض ) لا بد من زيادة الطمأنينة على الذكر يسيرا ليتحقق وقوعه حالتها قال ولو لم يعلم الذكر وجبت بقدره وفي ( الذكرى ) وغيرها تجب بقدره إلا مع الضرورة المانعة وفي ( جامع المقاصد ) هل يسقط وجوب الذكر مع التعذر أم يأتي به على حسب مقدوره فيه تردد انتهى وفي ( المسالك والمدارك وحاشية المدارك ) يجب الذكر بحسب الإمكان
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ورفع الرأس من الأولى )
رفع الرأس من الأولى واجب بالإجماع كما في الوسيلة والغنية والمنتهى والذكرى وجامع المقاصد والمدارك والمفاتيح وظاهر المعتبر وكشف اللثام خلافا لبعض العامة حيث قال لو رفع بمقدار ما يرفع السيف أجزأه وقال بعض منهم لو انتقلت من مكانها إلى أخفض كفاه وفي ( الخلاف ) الإجماع على أن رفع الرأس من السجود ركن والاعتدال جالسا مثل ذلك انتهى وكذا يجب الرفع من الثانية إجماعا كما في الوسيلة والغنية والتذكرة والمفاتيح وبلا خلاف كما في المنتهى وفي ( كشف اللثام ) أن في التذكرة نفي الخلاف والموجود فيها خلاف ذلك قال يجب الرفع من السجود إما للقيام أو الجلوس لا خلاف بينهما إجماعا انتهى وترك المصنف ذكر وجوب الرفع من الثانية إما لوقوع الخلاف في الأولى دونها أو لأن الرفع منها لا يجب لنفسه وإنما يجب للقيام أو للجلوس وللتشهد كما في التذكرة ونهاية الإحكام
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والطمأنينة قاعدا )
أي تجب الطمأنينة في الرفع من الأولى حال كونه قاعدا وقد نقل على ذلك الإجماع في الغنية والمنتهى والتذكرة وجامع المقاصد والغرية وإرشاد الجعفرية والمقاصد العلية والمدارك والمفاتيح والحدائق وقد سمعت ما في الخلاف وهل تجب الطمأنينة في الرفع من الثانية وهي المسماة بجلسة الاستراحة أم لا ففي ( الإنتصار والناصرية والغنية ) الإجماع على الوجوب قال في الغنية والطمأنينة بعد رفع الرأس قائما وجالسا بدليل الإجماع وقد يلوح الوجوب من خلال المقنعة والمراسم والسرائر وهو ظاهر المنقول في الذكرى عن الكاتب والحسن وعلي بن بابويه قال أبو علي إذا رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الأولى والثالثة حتى يماس ألياه الأرض أو اليسرى وحدها يسيرا ثم يقوم جاز ذلك وقال العماني إذا أراد النهوض ألزم ألييه الأرض ثم نهض معتمدا على يديه وقال أبو الحسين بن بابويه لا بأس أن لا يقعد في النافلة انتهى وكلامهم يعطي الوجوب وإليه مال في كشف اللثام وفي ( البحار وحاشية المدارك ) أنه أحوط والمشهور كما في الإيضاح والمختلف والبيان وإرشاد الجعفرية ومجمع البرهان والبحار وغيرها أنها مستحبة غير واجبة وفي ( المنتهى ) نسبته إلى علمائنا ما عدا السيد وفي ( المعتبر ) إلى أكثر أهل العلم وفي ( التذكرة وجامع المقاصد والغرية ) إلى الأكثر وفي ( تلخيص الخلاف ) الإجماع عليه لكني لم أجد في الخلاف دعوى الإجماع على ذلك والظاهر أن عمدة أدلة القائلين بالاستحباب خبر زرارة وهو يحتمل النفل والتقية والعذر ويلوح من خبر رحيم أمارات التقية فليس صريحا في عدم الوجوب كما في الذكرى وقال أمير المؤمنين عليه السلام لما قيل له كان من قبلك أبو بكر وعمر إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما تنهض الإبل إنما يفعل ذلك أهل الحفا من الناس وقال أبو الحسن عليه السلام فيما رواه زيد النرسي في كتابه إذا رفعت