ويجب فيه الانحناء بحيث يساوي موضع جبهته موقفه أو يزيد بقدر لبنة لا غير ( 1 )
شرح
تأمل وكذا منطوق خبر الحلبي والتمسك بالإجماع في موضع النزاع مصادرة والأصل عدم الركنية وبراءة الذمة انتهى وهو من الفساد بمكان وإن هناك خبرين ظاهرين في أن الإخلال بهما مبطل وهما خبر محمد عن أحدهما عليهما السلام قال إن اللَّه تعالى فرض الركوع الخبر وموثق منصور قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام إني صليت المكتوبة الحديث
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجب فيه الانحناء بحيث يساوي موضع جبهته موقفه أو يزيد عليه بقدر لبنة لا غير )
معناه أنه لا يجوز أن يكون موضع جبهته أعلى من موضع رجليه بأزيد من لبنة وفي ( المنتهى ) نسبته إلى علمائنا وفي ( الذكرى ) في بحث ما يسجد عليه والمدارك نسبته إلى الأصحاب وهو خيرة النهاية والمبسوط والشرائع والنافع والمعتبر والمصنف في غير هذا الكتاب والشهيدين والكركي وتلميذيه وأبي العباس والصيمري وسائر من تأخر وهو المنقول عن الكندري وفي ( جامع المقاصد ) لا بد أن يكون موضع جبهته مساويا لموقفه أو زائدا عليه بمقدار لبنة موضعة على أكبر سطوحها لا أزيد عند جميع علمائنا وفي ( المعتبر والتذكرة ) لا يجوز أن يكون موضع السجود أعلى من موضع المصلي بالمعتد به اختيارا عند علمائنا قالا وقدر الشيخ حد الجواز بلبنة ومنع ما زاد انتهى كلاماهما فتأمل وفي ( المدارك ) استشكل في الحكم ومال إلى المنع من الارتفاع مطلقا لأن كان في سند دليلهم النهدي مع أنه هو الهيثم ولو تأمل فيه من وجه آخر كان أوجه وهو أن بدنك يحتمل يديك بياءين مثناتين من تحت فلا يفيد العلو على الموقف لكنها في كتب الأخبار والاستدلال بدنك بالباء الموحدة والنون وقد أرسل الكليني إذا كان موضع جبهتك فلا مجال في هذا للاحتمال والضعف منجبر بما سمعت واستدل عليه في التذكرة ونهاية الإحكام وإرشاد الجعفرية بأنه لا يتمكن من الاحتراز عنه غالبا وأنه لا يعد علوا عرفا أي علوا يخرج الساجد عن مسماه لغة وعرفا وعن الكاتب أنه قال ولا يختار أن يكون موضع السجود إلا مساويا لمقام المصلي من غير رفع ولا هبوط فإن كان بينهما قدر أربع أصابع مقبوضة ( مفتوحة خ ل ) « 1 » جاز ذلك مع الضرورة لا الاختيار ولو كان علو مكان السجود كانحدار التل ومسيل الماء جاز ما لم يكن في ذلك تحرف وتدريج وإن تجاوز لضرورة انتهى وقال ( في الذكرى ) ظاهره أن الأرض المنحدرة كغيرها في اعتبار الضرورة انتهى وفي ( الوسيلة ) في مباحث التروك التي يقطع الصلاة فعلها عد السجود على موضع ارتفع عن موضع القيام بأكثر من حجم المخدة وفي ( السرائر ) ينبغي أن يكون موضع سجوده مساويا في العلو والهبوط لموضع قيامه ولم أجده تعرض لغير ذلك وفي ( الكفاية ) الأولى المساواة ولعله تبع في ذلك صاحب المدارك وفي ( الحدائق ) نسبة التقدير باللبنة إلى الأصحاب وفي موضع من الذكرى تقديرها بذلك وفي موضع آخر منها وجامع المقاصد والميسية والروض والمسالك والمدارك أنها قدرت بأربع أصابع وفي ( الوسيلة ) ما سمعته وفي ( الجعفرية وفوائد الشرائع والروضة ) الاقتصار على ذكر أربع أصابع من دون ذكر اللبنة وأكثر الأصحاب كما في المسالك ذكروا العلو لا غير ( قلت ) وظاهرهم جواز الانخفاض من دون تقدير وبجواز الانخفاض صرح جماعة وفي ( التذكرة ) لو كان أخفض جاز إجماعا وفي ( البيان والدروس والذكرى والجعفرية وفوائد الشرائع وتعليق النافع وإرشاد الجعفرية والميسية والروض
هامش
( 1 ) في الذكرى ذكر مفتوحة وفي كشف اللثام مقبوضة ( كذا بخطه قدس سره )