تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
إلى أن يبقى للغروب مقدار أدائها ( 1 ) فيختص بالعصر ( 2 )

[ تختص المغرب ]

وتختص المغرب من أول الغروب بقدر ثلاث ثم تشترك مع العشاء إلى أن يبقى للانتصاف قدر أدائها ( 3 ) فيختص بها
شرح
وقت تكبيرة الإحرام والقراءة فيرجع إلى أن المراد دخول المجموع من حيث هو مجموع ودخول المجموع لا يستلزم دخول الجميع وهذا إطلاق حقيقي لا مجاز فيه ( وأما كون الأول للظهر بقدر أدائها ) فعليه الإجماع كما في ( الغنية ) وهو المعروف من مذهب الأصحاب كما في ( المدارك ) والمشهور كما في ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع وإرشاد الجعفرية وروض الجنان ) وإطلاق الأداء يشمل المقصورة والتامة كما هو ظاهر الأكثر كما في ( كشف اللثام ) وقد نص على ذلك في ( المعتبر ) والمنتهى والتذكرة ) بل سمعت ما في ( المعتبر والذكرى ) من انتهاء القصر إلى تسبيحة وفي ( الجعفرية وشرحيها وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وحاشية الفاضل الميسي والروض والمسالك والروضة ) بمقدار أدائها تامة أو مقصورة مستجمعة الشرائط فإن اقتضى تحصيل الماء أو الستر أو نحوهما زمانا طويلا اختصت الظهر بالكل بل قد يظهر منهم الاختصاص وإن كان ذلك الزمان أكثر ما بين الزوال والغروب ونسب هذا القول في ( كشف اللثام ) إلى القيل ثم قال وفيه نظر وفي ( المبسوط والخلاف والجمل والناصرية والتبصرة والإرشاد والتحرير وغاية المرام ) تختص بقدر أداء أربع ركعات وفي ( السرائر ) في موضع الإجماع عليه وهو ظاهر ( الناصرية ) كما سمعت لكنه في السرائر في موضع آخر عبر بمقدار أدائها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إلى أن يبقى للمغرب قدر أدائها ) إجماعا كما في ( الغنية ) وظاهر ( المدارك ) وهو المشهور كما في ( فوائد الشرائع وإرشاد الجعفرية والروض وكشف اللثام ) وفي ( السرائر ) إلى أن يبقى للمغرب مقدار أربع ثم ادعى الإجماع لكنه في مواضع أخر عبر كالكتاب وفي ( اللمعة والألفية ) يمتد وقت الظهرين إلى الغروب كما في خبر عبيد بن زرارة واعتذر عنه في ( الروضة والمقاصد العلية ) بأن المراد امتداد وقت المجموع من حيث هو مجموع وفي ( كشف اللثام ) وقيل إلى أن يبقى للمغرب قدر أداء الصلاتين فيختص نصفه بالظهر ( قال ) ويؤيده ترتبهما في أصل الشرع ( قلت ) قال الشهيد في قواعده في الفائدة السادسة في أنه يجب الجزم بمشخصات النية أن للظهر اختصاصا من آخر الوقت بمقدار أدائها إذا لم يبق بعده إلا مقدار العصر فلعله أشار في كشف اللثام بقوله قيل إلى هذا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فيختص بالعصر ) هذا قد علم حاله مما سلف ويدل على ذلك بعد ما ذكر من الإجماع خبر عبد اللَّه بن مسكان عن الحلبي المضمر وخبر ابن فرقد المرسل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتختص المغرب من أول الغروب بقدر ثلث ثم تشترك مع العشاء إلى أن يبقى للانتصاف قدر أدائها ) نقل على هذا الحكم بأطرافه الإجماع في ( الغنية ) وكذا في ( السرائر ) لكن فيها إلى أن يبقى للانتصاف قدر أربع وقد سمعت ما في ( المختلف ) من أنه كل من قال باشتراك الوقت بعد الزوال بمقدار أداء الظهر بينها وبين العصر إلى قبل الغيبوبة بمقدار أداء العصر قال باشتراك الوقت بين المغرب والعشاء بعد مضي وقت المغرب إلى قبل انتصاف الليل بمقدار العشاء والقول بالتفرقة خرق للإجماع وقد بينا فيما مضى من فرق بين الأمرين هذا ( وفي الخلاف ) وفي أصحابنا من قال إذا غابت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين وممن صرح باشتراك الوقت بين المغرب والعشاء بعد مضي ما تختص به المغرب
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 39 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي