. . . . . . . . . .
شرح
المنتهى القريبة من الإجماع فليلحظ ذلك البحث في المقام ( وفي الدروس ) جواز التنفل لمن عليه قضاء فريضة لاشتهار أنه صلى اللَّه عليه وآله قضى الفجر قبل قضاء الصبح وبه صرح المولى ( الأردبيلي والخراساني ) وهو المنقول عن ( الكاتب ) وقال ( الصدوق ) يجوز تقديم قضاء الفجر على قضاء الغداة استنادا إلى صحيح ابن سنان وخبر أبي بصير الصريحين بذلك وحملهما الشيخ في ( التهذيب ) على منتظر الجماعة وهو يعطي المنع من التنفل لمن عليه قضاء فريضة كما صرح بذلك في ( التذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام ) وفي ( حواشي الشهيد في بحث القضاء ) قال سألته هل هنا خلاف أي في عدم جواز النافلة لمن عليه فريضة فقال لا لعموم لا صلاة لمن عليه صلاة انتهى والظاهر أن السائل فخر المحققين لأبيه وقد صرح جماعة كثيرون في بحث القضاء بأن من تلبس بنافلة ثم ذكر أن عليه فريضة أبطلها واستأنف ويظهر من الكتاب في المقام دعوى الإجماع على ذلك ( بيان ) المستفاد من الأخبار المنع عن مطلق النافلة الراتبة وغيرها بل بعضها صريح في الراتبة كما ذهب إلى ذلك جماعة من متأخري المتأخرين وإن خالف آخرون ( كالكركي والميسي والشهيد الثاني ) وعلى الأول فالمراد من وقت الفريضة التي لا تزاحمها فيه النافلة الراتبة ما عدا وقت النافلة من الذراع ونحوه وأخبار المنع ( صحيح زرارة ) الصريح بذلك وبأنه لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه من شهر رمضان ( وخبره ) أيضا ( وخبر ) محمد ( وخبر ) أديم بن الحر وظاهر ما عدا الأول كعبارة الكتاب وعبارات أكثر الأصحاب المنع من التقديم في وقت الحاضرة وأما الأول ففيه عليه فريضة أو في وقت فريضة وذلك بخلاف الأخبار الأخر فإن ظاهرها كظاهر عبارات الأكثر وقت الحاضرة ( ويدل على المنع ) في الراتبة صحيحا زرارة حيث سأل في أحدهما أبا جعفر عليه السلام عن ركعتي الفجر فقال قبل الفجر لو كان عليك من شهر رمضان أو كنت تطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة وقال في الصحيح الآخر أبو جعفر عليه السلام حيث سأله أيصلي نافلة وعليه فريضة أو في وقت فريضة لا أنه لا تصلى نافلة في وقت فريضة الحديث هذا ( ودليل الجواز ) بعد الأصل والأولوية كأن يقال إذا أجاز تأخيرها من دون صلاة فمعها أولى ( حسن محمد ) وموثق سماعة وخبر عمار مع ما مر من صحيح ابن سنان وخبر أبي بصير الواردين في تقديم قضاء الفجر وقد سمعت ما في ( الدروس ) من اشتهار ذلك وسمعت ما حكيناه عن صريح ( التذكرة ) من نفي الخلاف في عدم الكراهية وما استظهرناه من إجماع ( الخلاف ) وشهرة ( المنتهى ) التي هي في معنى الإجماع ( وفي صحيح عمر بن يزيد ) أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرواية التي يروون أنه لا ينبغي أن يتطوع في وقت فريضة ما هذا الوقت قال إذا أخذ المقيم في الإقامة وظاهره عدم المنع في غير الوقت الذي شرع فيه المقيم بالإقامة ( وقد يستأنس ) للجواز بصحيح ابن مسكان ومؤمن الطاق الذي يقول فيه إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين فإن كانت العصر فليجعل الركعتين الأوليين نافلة والأخريين فريضة ( فيقال ) إن هذه النافلة إما قضاء أو ابتداء وإذا جاز ابتداء النافلة وقت الفريضة فقضاؤها أولى إلا أن تقول أن ذلك لإدراك فضل الجماعة مع التجنب عن التنفل بعد العصر لكراهته وعلى كل حال فقد قويت أخبار الجواز على المقاومة فيجمع بالحمل على الفضل وجمع بينها في المدارك بحمل أخبار المنع على ما إذا كان المقيم شرع في الإقامة استنادا إلى صحيح عمر بن يزيد المتقدم وأنه جمع لم يقل به أحد نعم يمكن أن يحتج بالرواية المذكورة بما ذكرنا في توجيهها