تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وتقضى فوائت الفرائض في كل وقت ( 1 ) ما لم تتضيق الحاضرة ( 2 ) والنوافل ما لم تدخل الفريضة ( 3 )
شرح
أحدا نقله عنه ( وعن المحرر تخصيص الإعادة بما إذا نام بعدها ) كما هو ظاهر المعتبر لأنه بعد أن ذكر خبر زرارة قال وهو محمول على الاستحباب ( بيان ) استدلوا على ذلك ( بقول الباقر عليه السلام ) في خبر زرارة إني لأصلي صلاة الليل وأفرغ من صلاتي وأصلي الركعتين فأنام ما شاء اللَّه قبل أن يطلع الفجر فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما ( وقول الصادق عليه السلام ) لحماد بن عثمان في الصحيح ربما صليتهما وعلي ليل فإن قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما ( ولا يخفى ) أن هاتين الروايتين خصوصا الأولى إنما تدلان على استحباب الإعادة لمن صلى هاتين الركعتين وعليه قطعة من الليل إذا نام بعدهما ولا يتم الاستدلال بهما على الاستحباب مطلقا إلا أن يقال أن تقديمهما رخصة لخوف الفوات فإذا تمكن من الإتيان بهما في وقتهما أتى بهما كمن قدم غسل الجمعة يوم الخميس وتحمل على ذلك أخبار الحشو لكنه خلاف ما عليه الأكثر كما مر ( ثم إنه ) قد يستفاد منهما عدم كراهية النوم بعد صلاة الليل وقد قطع جماعة بالكراهة ( كالشيخ والمحقق ) ثم إن ظاهرهما أيضا الإعادة وإن فعلتا بعد الفجر الأول لأنه من الليل وهو خلاف ما في ( الشرائع والكتاب والبيان والدروس ) إلا أن يحمل الفجر في الروايتين على الفجر الأول وعليه لا تنطبق الروايتان على ظاهر هذه الفتاوى فليلحظ ذلك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتقضى فوائت الفرائض في كل وقت ) بإجماع أهل العلم كما في ( المعتبر ) وبالإجماع كما في ( الخلاف والغنية والتحرير والمنتهى ) وغيرها وفي المدارك أنه لا خلاف فيه بين العلماء ويفهم منهم أن ذلك من دون كراهة ( بل في كشف اللثام ) الإجماع عليه ( وحرمها أبو حنيفة ) وأصحابه عند طلوع الشمس وعند غروبها ( قوله ) ( ما لم يتضيق وقت الحاضرة ) فلا يجوز القضاء اتفاقا كما في ( التذكرة وجامع المقاصد وكشف اللثام ) وقد تقدم فيما استطردناه في آخر بحث التيمم من الكلام في المضايقة والمواسعة ما له نفع في المقام وفي إحدى الروايتين عن ( أحمد ) أنه تجب عليه الفائتة وإن خرج وقت الحاضرة وبه قال عطاء والزهري والليث ومالك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتقضى النوافل في كل وقت ما لم تدخل فريضة ) عند علمائنا كما في ( المعتبر ) وهو مذهب الشيخين وأتباعهما كما في ( المدارك ) وهو خيرة ( المقنعة والنهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر وكتب المحقق وأكثر كتب المصنف ) وهو المنقول عن ( الاقتصاد والجمل ) للشيخ وظاهرهم عدم الانعقاد ونص في ( المعتبر ) على عدم جواز التنفل قبل المغرب والمشهور بين المتأخرين كما في ( الذكرى وجامع المقاصد وروض الجنان ) عدم انعقاد النافلة إذا دخل وقت فريضة ( وفي حاشية المدارك ) أن الشهرة بالمنع عظيمة وفي ( الذكرى والدروس وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد وحاشية الفاضل الميسي والمسالك ومجمع الفائدة والبرهان والمفاتيح والكفاية ) انعقادها لكن في بعضها على كراهة واحتمله في المدارك ( وفي الدروس ) أن الأشهر انعقاد النافلة ونسبه في ( الروض ) إلى الشهيد وجماعة ولم يرجح فيه شيئا وقد يظهر ذلك مما نقل عن ( المهذب ) حيث قال فينبغي أن يصلي الفريضة ثم يقضي النافلة بعد ذلك إذا أراد ( وسيأتي ) في كراهية النوافل المبتدأة بعد العصر والصبح عن التذكرة نفي العلم بالخلاف عن عدم كراهية التنفل قبل العصر والصبح لمن لم يصلهما وهو تطوع في وقت فريضة وقد يفهم ذلك من إجماع الخلاف هناك وشهرة