. . . . . . . . . .
شرح
تسبيحا مستقلا قال ولو ادعوا أنه من أسماء اللَّه تعالى لوجدناه في أسمائه ولقلنا يا آمين وفي ( الخلاف ) قول آمين من كلام الآدميين وفي ( نهاية الإحكام والتحرير وجامع المقاصد والروض ) أنه ليس قرآنا ولا دعاء بل اسم للدعاء والاسم غير المسمى ومثله ما في كشف الرموز والمهذب البارع بل في التنقيح اتفق الكل على أنها ليست قرآنا ولا دعاء وإنما هي اسم للدعاء والاسم غير المسمى وفي ( الإنتصار ) لا خلاف في أنها ليست قرآنا ولا دعاء مستقلا وظاهر الغنية أن العامة متفقون على أنها ليست قرآنا ولا دعاء ولا تسبيحا وفي ( كشف اللثام ) أن المشهور أنها ليست دعاء لكنه بعد أن نقل عن التحرير ما ذكرناه عنه قال إنه مبني على أن أسماء الأفعال أسماء لألفاظها والتحقيق خلافه ونحوه ما في مجمع البرهان والمدارك وقد استدلا بنص الشيخ الرضي على ذلك حيث قال وليس ما قاله بعضهم من أن صه مثلا اسم للفظ اسكت الذي هو دال على معنى الفعل فهو علم للفظ الفعل لا لمعناه بشيء لأن العربي القح يقول صه مع أنه ربما لا يخطر بباله لفظ اسكت وربما لم يسمعه أصلا ولو قلت اسم لاصمت أو امتنع أو اكفف عن الكلام أو غير ذلك مما يؤدي هذا المعنى لصح فعلمنا أن المقصود المعنى لا اللفظ انتهى ( وفيه ) أن ما نفاه إجماعي عند أهل العربية بل بديهي كما قال الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته في حاشية المدارك وقال أيضا أن آمين عند فقهائنا من كلام الآدميين ( قلت ) وقد سمعت ما في الإنتصار والتنقيح والغنية وفي الحدائق لا خلاف بين أهل العربية في وجود هذا القسم الذي هو اسم الفعل في الأقسام المذكورة في كلامهم وقال الظاهر أن الأخبار التي وردت بالمنع والنهي عنه لا وجه لتصريحها بذلك إلا من حيث كونه كلاما أجنبيا خارجا عن الصلاة مبطلا لها متى وقع فيها وإلا فالنهي عنه مع كونه دعاء كما ادعي واستفاضة الأخبار بجواز الدعاء في الصلاة مما لا يعقل له وجه انتهى ( قلت ) ويرد عليهم أيضا أنه لو صح ما ذكره المحقق الرضي كانت أسماء الأفعال من الألفاظ المترادفة ويلزم حينئذ من ذلك انعدام قسم اسم الفعل بالكلية فإن كلامه جار في جميع أسماء الأفعال التي وضعت بإزائها فتأمل ( وأما ) كلام أهل اللغة ففي ( القاموس ) آمين بالمد والقصر وقد يشدد الممدود ويمال أيضا عن الواحدي في البسيط اسم من أسماء اللَّه عز وجل أو معناه اللَّهمّ استجب أو كذلك مثله فليكن أو كذلك فافعل وقال ابن الأثير هو اسم مبني على الفتح ومعناه اللَّهمّ استجب وقيل معناه كذلك فليكن وعن المغرب معناه استجب وفي ( الكشاف ) أنه صوت سمي به الفعل الذي هو استجب كما أن دع وحيهل وهلم أصوات سميت بها الأفعال التي هي أمهل وأسرع وأقبل وعن المصباح المنير أمين بالقصر في الحجاز والمد إشباع بدليل أنه لا يوجد في العربية كلمة على فاعيل ومعناه اللَّهمّ استجب وقال أبو هاشم معناه كذلك وعن الحسن البصري أنه اسم من أسماء اللَّه تعالى انتهى فليس معنى آمين منحصرا في اللَّهمّ استجب لفظا أو معنى بل لها معان أخر ليست بدعاء قطعا ومن الأخبار الدالة على النهي عنها خبر محمد الحلبي المروي بطريقين أحدهما فيه محمد بن سنان والآخر عبد الكريم ويظهر من المعتبر أنه ثقة وحسن جميل بإبراهيم وخبر العلل بل قد يظهر المنع من صحيح ابن وهب وقول الصادق عليه السلام في صحيح جميل ما أحسنها واخفض الصوت بها إن كان بصيغة التعجب أفاد الاستحباب ولذا قطع الأصحاب بحمله على التقية وإن كان المحقق يرويه بصيغة نفي التحسين ويقول إن الجواز مستفاد من قوله عليه السلام واخفض الصوت بها ( ففيه ) أن المتبادر من الاقتصار على نفي الحسن نفي القبح أيضا فتأمل وإن روينا أخفض بصيغة الماضي على أن يكون المراد أنه عليه السلام أخفض صوته بكلمة ما أحسنها كان ظاهرا في التقية لكن يرده أنه لم يرد ماضيه