أو قال آمين آخر الحمد لغير تقية ( 1 ) بطلت صلاته
شرح
من هذا تصادق الجهر والإخفات في إسماع القريب بأن يكون ذلك أعلى مراتب الإخفات لأن أقله إسماع نفسه وأكثره حينئذ إسماع القريب وهو أقل مراتب الجهر فيكون بينهما عموم وخصوص من وجه وأنت خبير بأن الظاهر منهم أن ذلك ليس بيانا للمرتبة الدنيا منه بل إنما هو بيان لمعنى حقيقة الإخفات وليس معطوفا على المضاف إليه بل على المضاف أو الواو للاستئناف وفي ( مجمع البرهان ) أحاله على العرف قال وقيل هو جوهر الصوت وفي ( المفاتيح والكفاية ) المرجع إلى العرف وفي ( البحار ) يرد على الضابط الذي ذكروه أنه مع إسماع نفسه يسمع القريب أيضا غالبا وضبط هذا الحد بينهما في غاية الإشكال إن أمكن ذلك ولذا قال بعض الجهر ظهور جوهر الصوت والإخفات همسه وبعض أحاله على العرف انتهى وفي ( الذكرى ) في بحث الجهر بالبسملة احتمال أن الإخفات جزء من الجهر انتهى وقد قال اللَّه سبحانه وتعالىفَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَوالجمع بين كلام الأصحاب ممكن كما أشير إليه في جامع المقاصد فتدبر
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو قال آمين آخر الحمد لغير تقية )
فإنها إذا قالها كذلك تبطل صلاته إجماعا كما في الإنتصار والخلاف ونهاية الإحكام والتحرير بل في الأخير والخلاف قول آمين حرام تبطل بها الصلاة سواء جهر به أو أسر في آخر الحمد أو قبلها إماما كان أو مأموما أو على كل حال وإجماع الإمامية عليه وفي ( المنتهى وكشف الالتباس ) نسبة البطلان بها آخر الحمد إلى علمائنا وفي ( كشف الرموز ) أن التحريم مذهب الثلاثة وأتباعهم لا أعرف فيه مخالفا إلا ما حكى شيخنا دام ظله في الدروس عن أبي الصلاح وفي ( المهذب البارع ) هو مذهب الأصحاب ما عدا التقي ويستفاد من هذين أن المراد من التحريم الإبطال وفي ( المعتبر والمنتهى وكشف الرموز والمدارك ) أن المفيد والمرتضى والشيخ يدعون الإجماع على تحريمها وإبطال الصلاة بها ولعل المفيد ذكر هذا الإجماع في غير المقنعة وفي ( الأمالي ) من دين الإمامية الإقرار بأنه لا يجوز قول آمين بعد الفاتحة وفي ( الغنية والتذكرة ) الإجماع على تحريم ذلك ويستفاد من التذكرة وكذا الغنية أن المراد من التحريم البطلان وفي ( الذكرى والروض ومجمع البرهان وجامع المقاصد ) أن المشهور الإبطال بل في الأخير كاد يكون إجماعا وفي موضع آخر من الأول نسبته إلى جمهور الأصحاب وفي ( التنقيح وإرشاد الجعفرية ) أن الأكثر على التحريم وفي ( الدروس ) قول ابن الجنيد شاذ ونحوه ما في الخلاف والتحرير من عدم الفرق بين كونها آخر الحمد أو قبلها للإمام أو المأموم ما في المبسوط وجملة من كتب المتأخرين كالبيان وفوائد الشرائع والميسية والروض وغيرها بل هو الظاهر من حجج الأكثر على المسألة وعن الكاتب أنه قال في قنوت الصلاة يستحب أن يجهر به الإمام في جميع الصلوات ليؤمن من خلفه على دعائه وهو رخصة بل ترغيب في التأمين وقال أيضا لا يصل الإمام ولا غيره قراءته ولا الضالين بآمين لأن ذلك يجري مجرى الزيادة في القرآن مما ليس منه ولو قال المأموم في نفسه اللَّهمّ اهدنا إلى صراطك المستقيم كان أحبّ إليّ لأن ذلك ابتداء دعاء منه وإذا قال آمين تأمينا على ما تلاه الإمام صرفت القراءة إلى الدعاء الذي يؤمن عليه سامعه وقد سمعت ما ذكره أبو طالب وأبو العباس عن التقي من كراهة ذلك كما هو خيرة المفاتيح وإليه مال مولانا الأردبيلي في المجمع واحتمله المحقق في المعتبر وفي ( المدارك ) الأجود التحريم دون الإبطال وفي ( الذكرى ) أن الحسن والنقي والجعفي في الفاخر لم يتعرضوا له بنفي ولا إثبات وعن ابن شهرآشوب أنه بناه على أنه ليس قرآنا ولا دعا أو