وكذا لو علق الخروج بأمر ممكن كدخول شخص ( 1 ) فإن دخل فالأقرب البطلان ( 2 )
شرح
عدم البطلان مطلقا للشك في منافاة ذلك لنية الصلاة والأصل بقاء الصحة فيستصحب وضعفه الكركي وغيره حجة ما في الكتاب إن قصد نقض النية غير نقضها وحجة من أطلق البطلان أن الصلاة عبادة واحدة متصل بعضها ببعض تجب لها نية واحدة من أولها إلى آخرها فإذا نوى المنافي انقطعت تلك الموالاة وانفصلت تلك النية فيخرج عن الوحدة فلا يتحقق الإتيان بالمأمور به على وجهه مضافا إلى ما مر في حجة المسألة الأولى فعلى هذا إذا أوقع بعض الأفعال مع هذا القصد كان كإيقاعه مع نية الخروج في الحال وإن رفضه قبل إيقاع فعل كان كالتوزيع
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وكذا لو علق الخروج بأمر ممكن كدخول شخص )
أي فالوجه عدم البطلان إن رفض القصد قبل وقوعه وهو ظاهر البيان وفي ( الإيضاح والذكرى والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والروض وفوائد القواعد ) أنها تبطل وفي بعضها التصريح بأن البطلان من حينه وفي ( كشف اللثام ) الوجه عندي أنه كالتردد في الإتمام وفي ( نهاية الإحكام والتذكرة ) احتمال البطلان وعدمه وفي ( جامع المقاصد ) أن فقه البحث أن يقال إنه إذا علق المصلي الخروج عن الصلاة بأمر ممكن الوقوع أي غير متحقق وقوعه بحسب العادة كدخول زيد مثلا إلى موضع الصلاة بخلاف التعليق بالحالة الثانية بالنسبة إلى الحالة التي هو فيها فإنها محققة الوقوع عادة فإن قلنا في المسألة الأولى لا تبطل الصلاة بذلك التعليق مطلقا فهنا أولى لإمكان أن لا يوجد المعلق عليه أصلا هنا فإذا لم تبطل مع وجوده لم تبطل مع عدمه بطريق أولى وإن قلنا بالبطلان ثمّ حين التعليق فهنا وجهان ( أحدهما ) العدم لما قلناه من عدم الجزم بوقوع المعلق عليه فلا يكون البطلان محقق الوقوع والأصل عدمه وإذا لم يبطل في حال التعليق لم يبطل بعده وإن وجد المعلق عليه إذ لو أثر التعليق المقتضي للتردد لأثر وقت وجوده فإذا لم يؤثر كان وجوده بمثابة عدمه وهذا إذا ذهل عن التعليق الأول عند حصول المعلق عليه وإن كان ذاكرا له بطلت الصلاة لتحقق نية الخروج وقد سبق أنها مبطلة ( والثاني ) البطلان كما لو شرع في الصلاة على هذه النية فإنها لا تنعقد فلا يصح بعضها معها ولما سبق من أن تعليق القطع ينافي الجزم بالنية فتفوت به الاستدامة وتخرج النية الواحدة المتصلة عن كونها كذلك وهو الأصح وإن قلنا بالتفصيل في المسألة السابقة فإن رفض القصد قبل وقوع المعلق لم يبطل بطريق أولى وإلا فوجهان أقربهما البطلان عند المصنف انتهى قلت هذا الذي ذكر هو حاصل ما في الإيضاح
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإن دخل فالأقرب البطلان )
قال المحقق الثاني هذا قد ينافي قوله وكذا لو علق الخروج إلى آخره لأن المتبادر من هذه العبارة أنه لو علق الخروج بأمر ممكن الوقوع ورفض القصد قبل وقوعه فالأقرب عدم البطلان وإن وقع وهذا كما ترى ظاهر المنافاة لقوله فإن دخل وكان عليه أن يقيد البطلان هنا بدخوله بما إذا لم يرفض القصد ولو كان أحاله على مفهوم العبارة لكان كافيا في الدلالة على البطلان واستغنى عن التصريح بحكم هذا القسم كما استغنى عن التصريح به في المسألة التي قبل هذه ولا يمكن حمل العبارة على إرادة عدم البطلان بالتعليق على أمر ممكن إذا لم يوجد سواء رفض القصد أم لا والبطلان إذا وجد رفض القصد قبل وجوده أم لا لمنافاته الحكم في المسألة السابقة وقد سمعت ما ذكره في فقه المسألة وقال في ( كشف اللثام ) في شرح هذه العبارة فإن دخل وهو متذكر للتعليق مصر عليه خرج قطعا وإن دخل وهو ذاهل