. . . . . . . . . .
شرح
اشتمالها على ما لا يحصى كثرة من الواجبات وترك المحرمات وكذا سكوتهم عن أصحابهم في ذلك ولي ظن قوي على ذلك من مجموع أمور كثيرة وإن لم يكن كل واحد منها دليلا فالمجموع مفيد له وإن لم يحضرني الآن كله وإن أمكن الوجوب على العالم المتمكن على الوجه المشروط على أن دليلهم إن تم دل على وجوب القصد حين الفعل وأنه غير واجب إجماعا انتهى كلامه وقد تعرض الأستاذ أيده اللَّه تعالى لرده في الفوائد الحائرية في الفائدة السادسة والعشرين فإنه أدام اللَّه تعالى حراسته عقدها للرد على المولى المذكور قدس رمسه وأشار إلى رده أيضا في مواضع من شرح المفاتيح ثم إنه في مجمع البرهان أخذ يعترض على ما في الروض فقال قوله إن صلاة المكلف بدون الاجتهاد والتقليد إلى آخره كما سمعت محل تأمل بعد تسليم الوجوب أيضا خصوصا على قاعدته وهي أن الأمر بالشيء لا يستلزم النهي عن ضده الخاص ثم قال وكذا قوله يجب إيقاع كل واحد منهما على وجهه فلو خالف بأن نوى بالواجب الندب عمدا أو جهلا بطلت الصلاة للإخلال بالواجب على ذلك الوجه المقتضي للبطلان إلا ما استثني وليس هذا منه على أنه قد لا يتأتى الفعل على وجه الندب مثلا مع اعتقاده وعلمه الآن بالوجوب مثلا ويمكن تصويره في الجملة وأيضا بعد فرض العلم لا ينبغي تفريع الجهل إلا أن يؤول وأيضا دليله لا يدل على البطلان بل على التحريم وبطلان ذلك الفعل على تقدير تسليم ما سبق ( ولنا ) أنا لا نسلم بل نقول وقع القصد غير صحيح ولا على وجه الشرع وأما الفعل فلا يخرج بمجرد قصده عما لو كان مع علمه واعتقاده وبطلانه إنما يستلزم بطلان الصلاة لو علم أنه جزء فيها بحيث لو ترك على أي وجه يبطل الباقي وذلك غير معلوم وقوله ولعدم إتيانه بالمأمور به إلى آخره ممنوع لما مر من أن القصد على ذلك الوجه غير داخل في الوجه المأمور به بل المأمور به الفعل على الوجه المعتبر وأما كونه واجبا فهو مستفاد من أصل الأمر به فليس بداخل في المأمور به الخارج عنه مع أنه قد يغفل عنه فيما بعد وقوله وتمتنع إعادته لئلا يلزم زيادة أفعال الصلاة عمدا قد يقال إنه ليس من أفعال الصلاة على الوجه الأول ولو اكتفينا بالصورة فمن أين الدليل على أن الزيادة في أفعالها مطلقا مبطلة عمدا أو جهلا وعلى هذا الوجه وأيضا إنما تتحقق الزيادة بعد فعل الثاني والظاهر أنه ليس بمبطل ولو صح البطلان وسلم في العامد فأين الدليل على الجاهل وكذا قوله ولو عكس بأن نوى بالمندوب الوجوب فإن كان الفعل ذكرا بطلت الصلاة أيضا للنهي المقتضي للفساد ولأنه كلام في الصلاة ليس منها ولا ما استثني منها وإن كان فعلا كالطمأنينة اعتبر في الحكم بإبطاله الكثرة إلى قوله مع احتمال البطلان مطلقا للنهي المقتضي للفساد ويؤيده أن تروك الصلاة لا يعتبر فيها الكثرة عدا الفعل الكثير كالكشف والاستدبار ودخوله تحت الكثرة إنما يتم لو لم يكن النهي حاصلا في أول الفعل الذي مجرده كاف لأنه لو سلم النهي مطلقا فأين دلالته على الفساد والبطلان للصلاة والعجب أنه ما سلم البطلان في نفس العبادة لتغاير الوجهين فكيف يقول هنا ببطلان الصلاة للنهي على تقدير التسليم عن فعل مندوب غير جزء واجب ولا شرط له على قصد الوجوب وأنه يدل على فساد أصل الصلاة نعم لو ثبت النهي وإن كل كلام في الصلاة يبطلها يتوجه البطلان في الذكر فقط ولكن المطلق غير ظاهر بل يحتمل رجوع النهي إلى القصد فقط لا أصل الفعل لأنه اعتقد كونه عبادة وزاد فيه عدم جواز الترك وذلك غير معلوم الضرر به بل بالقصد فقط مع عدم فوت شيء من العبادة بزعمه أيضا ففعل الصلاة مع جميع واجباتها غاية الأمر أنه أراد تأكيد عبادة ما كانت مؤكدة خطأ أو تعمدا فما حصل وهو بعيد فلا يضر بأصلها هذا ويحتمل البطلان في الأول فإنه ترك واجبا لأنه فعل ندبا وإن لم يخرجه عنه ولكن ما فعله على ذلك الوجه بل فعل على