تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
فلو نوى الخروج في الحال أو تردد فيه كالشاك بطلت صلاته ( 1 ) ولو نوى في الأولى الخروج في الثانية فالوجه عدم البطلان إن رفض القصد قبل البلوغ إلى الثانية ( 2 )
شرح
على أنه إذا نوى ببعض أفعال الصلاة غيرها بطلت لأن المتكلمين أجمعوا على أن المتعلقين إذا اتحد متعلقهما وتعلق أحدهما على عكس تعلق الآخر تضادا وسيأتي نقل ذلك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو نوى الخروج في الحال أو تردد فيه كالشاك بطلت الصلاة ) أما بطلانها بنية الخروج منها فهو خيرة المبسوط والخلاف في آخر كلامه والتحرير والإرشاد ونهاية الإحكام والمختلف والإيضاح والذكرى والدروس والألفية على الظاهر والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية والغرية وإرشاد الجعفرية والميسية والمسالك والروضة والروض وقربه في المنتهى وقواه في المقاصد العلية وفي ( الشرائع ) لا تبطل وهو خيرة المفاتيح ومجمع البرهان وظاهر البيان وفي ( المدارك ) نسبته إلى الخلاف وجمع من الأصحاب وقد تبع في نسبته إلى الخلاف المختلف وكأنهما لم يلحظا آخر كلامه وفي ( كشف اللثام ) بطل إن أتى ببعض الأفعال حال كونه ناويا للخروج وإن لم يأت بشيء من أجزائها الواجبة كذلك بل رفض قصد الخروج ثم أتى بالباقي اتجهت الصحة ونحوه ما في المدارك لكنه في كشف اللثام احتمل البطلان لكونه كتوزيع النية على الأجزاء فإنه لما نقض النية الأولى كان إذا نوى ثانيا نوى الباقي خاصة ولم يرجح شيئا ( شيء خ ل ) في المعتبر والتذكرة ( احتج القائلون ) بالبطلان مطلقا بأن نية الخروج تقتضي وقوع ما بعدها من الأفعال بغير نية وبأن الاستمرار على حكم النية السابقة واجب إجماعا ومع نية الخروج يرتفع الاستمرار ( ورد الأول ) بأنه لا يلزم من حصول نية القطع وقوع ما بعدها من الأفعال بغير نية إذ من الجائز رفض تلك النية والرجوع إلى مقتضى النية الأولى قبل الإتيان بشيء من أفعال الصلاة ( ورد الثاني ) بأن وجوب الاستدامة أمر خارج عن حقيقة الصلاة ولا يكون فواته مقتضيا لبطلانها إذ المعتبر وقوع الصلاة بأسرها مع النية كيف وقد حصلت وقد اعترف الأصحاب بعدم بطلان ما مضى من الوضوء بنية القطع إذا جدد النية لما بقي من الأفعال قبل فوات الموالاة والحكم في المسألتين واحد والفرق بينهما بأن الصلاة عبادة واحدة فلا يصح تفريق النية على أجزائها بخلاف الوضوء ضعيف جدا فإنه دعوى مجردة عن الدليل وأما بطلانها إذا نوى التردد فهو خيرة الخلاف ونهاية الإحكام والتحرير والذكرى والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والجعفرية والغرية وإرشاد الجعفرية وقد سمعت ما في كشف اللثام من التفصيل وقد ذكره هنا أيضا وقد يلوح ذلك من الخلاف والدليل في المسألتين واحد وليس الشك في العبارة غير التردد فالمراد كالشاك في شيء ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو نوى في الركعة الأولى الخروج في الثانية فالوجه عدم البطلان إن رفض هذا القصد قبل البلوغ إلى الركعة الثانية ) كما هو ظاهر البيان حيث قال إن البطلان هنا أضعف خصوصا مع العود إلى البقاء قبل حصول المعلق عليه وفي ( المختلف والإيضاح والذكرى والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها والروض والروضة والمفاتيح وكشف اللثام ) البطلان مطلقا من دون تفصيل وهو ظاهر المبسوط وغيره مما أطلق فيه البطلان بنية الخروج ولعله أشار إليه في الخلاف بقوله أو سيخرج واحتمل في نهاية الإحكام والتذكرة البطلان في الحال وعدمه في الحال ثم قال فلو رفض هذا القصد قبل البلوغ إلى الثانية صحت على الثاني واحتمل جماعة