تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
الإحكام والتحرير والتذكرة والذكرى والبيان وجامع المقاصد والجعفرية والغرية وإرشاد الجعفرية وروض الجنان وهو ظاهر الأكثر والوجه في ذلك أنه مناف للقربة عالما أو جاهلا لأنه مع العلم خالف الوجه الشرعي عمدا فكيف ينوي القربة ومع الجهل لم يتلقه من الشارع فلا قربة أيضا وإن اعتبرنا الوجه في النية فالأمر ظاهر في الحالين وفي السهو والنسيان أيضا ولو نوى بالمندوب ( في المندوب خ ل ) الوجوب ففي كتب المصنف أعني الخمسة المذكورة وجامع المقاصد والغرية وروض الجنان أنه إن كان ذكرا بطلت وإن كان فعلا اعتبرت فيه الكثرة وعدمها فتبطل على الأول دون الثاني مع احتمال البطلان مطلقا في الأخير لالتحاقه لذلك باللغو من الكلام والفعل ولأنه أدخل فيها ما لم يدخله الشارع وهو مبطل وإن قل إلا مع السهو أو النسيان أو الخطأ وبهذا وما ذكرنا في حجة العكس يظهر ضعف ما يأتي في مجمع البرهان وفي ( البيان ) لو نوى بالندب الوجوب فالأقرب الصحة لتأكيد عزمه ( ورد في جامع المقاصد والروض ) بأنه تأكيد للشيء بما ينافيه لأن الوجوب والندب متباينان تباينا كليا كما أن متعلقهما كذلك فيمتنع قيام أحدهما مقام الآخر وأصل الرجحان الذي هو جنس لهما إنما يتقوم بفصله وفي ( كشف اللثام ) أن ما ذكره الشهيد في البيان ظاهر الفساد وقال في ( الروض ) وأورد أن النية إنما تؤثر في الشيء القابل لمتعلقها وما جعله الشارع ندبا يستحيل وقوعه واجبا فكأن الناوي نوى المحال فلا تؤثر نيته كما لو نوى الصعود إلى السماء ( ثم قال ) ويجاب بأن المانع قصد ذلك وتصويره بصورة الواجب وإن لم يكن كذلك شرعا ولو كان المعتبر من ذلك ما يطابق مراد الشارع لم يتصور زيادة الواجب فإن المكلف إذا أتى به لم يتصور كون ما يأتي ( يؤتى خ ل ) على صورته واجبا وفي ( البيان ) لو صلى ولم يعلم الواجب من غيره فإن اعتقد الوجوب في الجميع أمكن الإجزاء وإن اعتقد الندب احتمل قويا الإبطال لعدم موافقة إرادة الشارع والصحة لصدق الإتيان بالصلاة وامتناع كون النية تخرج الشيء عن حكمه وفي ( نهاية الإحكام ) لو لم يعلم الواجب من الندب وأوقع الجميع على وجه الوجوب أو الندب أو علم ولم يوقعه على وجهه لم تصح صلاته ( وقال مولانا المقدس الأردبيلي ) في مجمع الفائدة والبرهان أنه يكفي إيقاع الفعل على ما أمر به إذ الغرض إيقاعه على الشرائط المستفادة من الأدلة كما في جملة من مسائل الحج وأما كونه على وجه الوجوب فلا وغير معلوم أنه داخل في الوجه المأمور به بل الظاهر عدمه فلا يتم دليلهم أن فعل الواجب على الوجه المأمور به موقوف على المعرفة والعلم فبدونه يكون ما أتى بالمأمور به على وجهه وعلى تقدير تسليم الوجوب لا نسلم البطلان على تقدير عدمه خصوصا عن الجاهل والغافل عن وجوبه وعن الذي أخذه بدليل وليس وظيفته ذلك وكذا المقلد لمن لا يجوز تقليده ولا خفاء في صعوبة العلم الذي اعتبروه سيما بالنسبة إلى النساء والأطفال في أوائل البلوغ فإنهم كيف يعرفون المجتهد وعدالته وعدالة المقلد والوسائط وهم الآن ما يعرفون شيئا وليس بمعلوم أن لهم العمل بالشياع مع عدم معرفتهم حقيقة العدالة ولا بالعدلين ولا بالمعاشرة وتحقيقهم ذلك بالدليل لا يخفى صعوبته مع عدم الوجوب عليهم قبل البلوغ على الظاهر بل بعده أيضا لعدم العلم بالتكليف بها نعم يمكن فرض الحصول فحينئذ يصح التكليف ولكن قد لا يكون والمراد أعمّ والحاصل أنه لا دليل يصلح إلا أن يكون إجماعا وهو أيضا غير معلوم لي بل ظني أنه يكفي في الأصول الوصول إلى المطلوب كيف كان بدليل ضعيف باطل وتقليد كذلك وعدم نقل الإيجاب عن السلف بل كانوا يكتفون بمجرد الاعتقاد وفعل صورة الإيجاب ومثل تعليم النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم الأعراب مع أن الصلاة معلوم