تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فيقصد إيقاع هذه الحاضرة على الوجوه المذكورة بشرط العلم بوجه كل فعل إما بالدليل أو التقليد لأهله ( 1 )
شرح
يكون تشريعا محرما وفي ( جامع المقاصد ) ليس له دخل في النية وفي ( المقاصد العلية وشرح النفلية وحاشية الأستاذ أيده اللَّه تعالى ) أنه أمر مستحدث لا عبرة به وفي ( البيان ) الأقرب كراهته لأنه إحداث شرع وكلام بعد الإقامة وقال المقداد عندي في كراهته نظر لأنه مما يتعلق بالصلاة خصوصا مع كونه معينا على القصد وفي موضع آخر من التذكرة لا اعتبار باللفظ نعم ينبغي الجمع فإن اللفظ أعون على خلوص القصد وفي ( الذكرى ) في هذا منع ظاهر وفي ( النفلية ) استحباب الاقتصار على القلب وفي ( نهاية الإحكام ) لا عبرة به ويجب إن لم يمكن بدونه وفي ( كشف اللثام ) في نية الوضوء الحق أنه لا رجحان له بنفسه ويختلف باختلاف الناوين وأحوالهم فقد يعين على القصد فيترجح وقد يخل به فالخلاف وبذلك يمكن ارتفاع الخلاف عندنا انتهى وقال هنا التلفظ بآخر أجزائها مما يوقع الشك في قطع همزة اللَّه من التكبير أو الوصل فالاحتياط تركه انتهى ( وقد يقال ) إن التلفظ إذا كان مستحدثا غير معتبر عند الشارع فلا يوجب سقوط التكليف بما ثبت وجوبه من قطع الهمزة إلا أن يقال إن المقتضي للسقوط كونها في الدرج ولا مدخل لكون ذلك الكلام معتبرا عند الشارع أو غير معتبر وهنا كلام آخر وهو أن حسنة الحلبي قد اشتملت على أدعية بين التكبيرات السبع وقد حكم علماؤنا بالتخيير في تكبيرة الإحرام بين السبع ومن الممكن الجائز قصد الإحرام بإحدى التكبيرات المتوسطة مع درج الكلام فتسقط ولا بد لنفي هذا من ؟ ؟ ؟ إلا أن يقال المعلوم من الشرع هو تعيين هذا اللفظ للإحرام وعقد الصلاة من دون زيادة ولا نقيصة وحينئذ فالواجب الوقف بعد تمام الدعاء ثم الابتداء بالتكبير وسيأتي تمام الكلام « ظ » وفي ( الخلاف ) أن أكثر أصحاب الشافعي استحبوا التلفظ وقال بعضهم يجب وخطأه أكثر أصحابه انتهى وهذا الذي نقلناه من كتب علمائنا بعضه ذكر في نية الوضوء وآخر في الصلاة وقد تقدم لنا ذكر هذه الأقوال هناك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فيقصد إيقاع هذا الحاضر على الوجوه المذكورة بشرط العلم بوجه كل فعل إما بالدليل أو التقليد لأهله ) اشتمل كلامه هذا على حكمين ( الأول ) أنه لا بد من استناد علمه إلى أحد الطريقين الدليل أو التقليد ويفهم منه أن صلاة المكلف بدون أحدهما باطلة وإن طابق اعتقاده وإيقاعه للواجب أو المندوب للمطلوب شرعا وهذا هو المعروف من مذهب الإمامية لا نعلم فيه مخالفا منهم قبل المولى الأردبيلي وتلميذه السيد المقدس وشذوذ ممن تأخر عنهم بل يشترطون حياة المجتهد المأخوذ عنه وهذا أيضا هو المعروف من مذهبهم كما في المقاصد العلية قال والقائل بخلاف ذلك غير معروف في أصحابنا وقد أكثروا في كتبهم الأصولية والفروعية من إنكار ذلك ونادوا أن الميّت لا قول له واسمعوا به من كان حيا فعلى مدعي الجواز بيان القائل على وجه يجوز الاعتماد عليه فإنا قد تتبعنا ما أمكننا تتبعه من كتب القوم فلم نظفر بقائل من فقهائنا المعتمدين بل وجدنا لأصحابنا قولين قول كثير من القدماء وفقهاء حلب بوجوب الاجتهاد عينا وعدم جواز التقليد لأحد البتة والثاني قول المتأخرين والمحققين من أصحابنا إلى آخره ( الثاني ) أنه لا بد من العلم بوجوب الواجبات وندب المندوبات لئلا يخالف غرض الشارع فيوقع الواجب لندبه وبالعكس فتقع صلاته باطلة وقد صرح بالبطلان لو نوى بالواجب ( في الواجب خ ل ) الندب في المنتهى والكتاب فيما سيأتي ونهاية
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 324 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي