تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
نقل عنه حيث قال بإخلاله ولعلهم فهموه من ظاهر الفقيه ونقل عن التقي استحباب إرسال الذقن إلى الصدر ومرسل حريز المعمول به الوارد في تفسير قوله تعالىفَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْحجة عليه على أنه لا مستند له بل الأفضل إقامة النحر كما صرح به بعضهم للمرسل المذكور ويخل به الميل إلى اليمين واليسار بحيث لا يعد منتصبا عرفا كما صرح به جماعة كثيرون ولو انحنى إلى حد الراكعين ففي ( التذكرة والذكرى ) القطع بعدم الجواز وفي ( نهاية الإحكام ) أنه أقرب وفي ( الذكرى والموجز الحاوي وجامع المقاصد والجعفرية وشرحها والروض والمدارك وكشف اللثام ) أن الأقرب وجوب الاعتماد على الرجلين معا وأن صدق القيام بدونه للتأسي ولأنه المتبادر ولعدم الاستقرار ولقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي وفي ( الدروس ) أنه المشهور وفي ( البحار ) أنه أشبه وفي ( النفلية وشرحها ) أن ذلك مستحب ونقله في الذكرى عن الجعفي ( قلت ) وجميع ما استدلوا به مع مخالفته للنص الذي لا معارض له ليس بظاهر الدلالة أما التأسي فلأنه قد برهن في الأصول أنه ليس دليلا على الوجوب وأن صدور الأفعال منهم صلى اللَّه عليهم في مقام البيان يقع على نحوين فما كان منها مستحدثا قلنا إنه من الكيفية وما كان منها غير مستحدث قلنا إنه ليس بداخل فيها إلا بدليل ومن المعلوم أن اعتماد القيام على الرجلين مما هو معتاد فكان خارجا فبطل الاستدلال بقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي لأنه مجمل وقد علمت حال المبين له والاستقرار لا يتوقف على الاعتماد عليهما قطعا ونمنع التبادر نعم لو رفع أحد رجليه عن الأرض بالكلية واقتصر على وضع واحدة واعتمد عليها فلا إشكال في البطلان لما ذكروه ويمكن تنزيل كلامهم عليه لكن الشهيد الثاني قال في المقاصد العلية ( واعلم ) أنه لا يلزم من وجوب تقارب القدمين وجوب الاعتماد عليهما فلا يغني ذكره عن ذكره وكان على المصنف أن ينبه عليه إن كان يختاره كما جمع بينهما في باقي كتبه انتهى وفي هذا إشارة إلى ما فهمناه وقد روى الكليني في الصحيح عن محمد بن أبي حمزة عن أبيه قال رأيت علي بن الحسين عليهما السلام في فناء الكعبة في الليل وهو يصلي فأطال القيام حتى جعل مرة يتوكأ على رجله اليمنى ومرة على رجله اليسرى الحديث وهو ظاهر الدلالة في خلاف ما قالوه ولا معارض له إلا ما ذكروه مما علمت حاله إلا أن تقول إنه محمول على النافلة لكنه ليس نصا فيها فيحتمل أن ذلك كان في العشاء الآخرة وهناك أخبار أخر دالة على أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يرفع إحدى رجليه حتى نزل قوله عز وجلطه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىوعلى أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقوم على أصابع رجليه ولعل ذلك منسوخ بالآية الشريفة أو غيرها وفي ( الذكرى والألفية والدروس وجامع المقاصد والجعفرية وشرحها والروض ) وغيرها أن التباعد بين الرجلين إذا كان خارجا عن العادة يخل بالقيام وفي ( البحار ) أنه المشهور وفي ( الحدائق ) أن المفهوم من الأخبار أن نهاية التباعد بينهما إلى قدر شبر ومن المحتمل قريبا أن يكون ذلك نهاية الرخصة انتهى ونقله في إرشاد الجعفرية عن بعض أصحابنا وكذا يظهر من التذكرة أن كون النهاية شبرا قول لبعض أصحابنا وفي بعض نسخ الهداية التفريق بشبر لا أكثر وفي نسخة أخرى اجعل بين قدميك قدر أربع أصابع إلى شبر أكثر ذلك وفي ( المقنعة والمقنع ) على ما نقل عنه التفريق بشبر إلى أكثر وفي ( المبسوط والمهذب والإصباح ) على ما نقل عنهما التفريق بأربع أصابع ولعل المراد مضمومة وإلا ففي خبر حماد ثلاث أصابع مفرجات لكن في الوسيلة وكتاب أحكام النساء للمفيد على ما نقل عنه أربع أصابع مفرجات ولعل ما في الهداية أولى هذا في الرجل وأما المرأة فقد نص في المقنعة والنهاية والوسيلة والسرائر وأكثر المتأخرين على أنها في حال قيامها يستحب لها أن تجمع