[ أول وقت الصبح ]
وأول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني المستطير في الأفق ( 1 ) إلى أن تظهر الحمرة المشرقية ( 2 ) وللإجزاء إلى أن يبقى لطلوع الشمس مقدار ركعتين ( 3 )
شرح
أبي حنيفة ( وللشافعي ) قولان ( أحدهما ) أخره الثلث وبه قال عمر وأبو هريرة وعمر بن عبد العزيز ومالك وأحمد ( والثاني ) نصف الليل وبه قال الثوري وأحمد في القول الآخر ( بيان ) يدل على المشهور خبر أبي بصير والمعلى بن خنيس وكذا خبر الحلبي
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وأول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني وهو المستطير في الأفق )
بإجماع العلماء كافة كما في ( المعتبر والمنتهى والتذكرة والمدارك وشرح الرسالة ) لنجيب الدين وبالإجماع كما في ( الذكرى وإرشاد الجعفرية ) وبلا خلاف كما في ( الخلاف وكشف الالتباس وغاية المرام ) ويحمل قول ( الصادق ) عليه السلام في صحيح ( زرارة ) كان ( رسول ) اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يصلي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا على الأفضلية أو الاحتياط التام في تحقق الصبح على أنه لا يقاوم هذه الإجماعات
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إلى أن تظهر الحمرة المشرقية )
هذا بيان انتهاء وقت الفضيلة كما صرح به ( المحقق والمصنف والشهيدان ) وغيرهم ويظهر من المنتهى نسبة ذلك إلى ( السيد والمفيد والكاتب والتقي والعجلي ) وظاهر الخلاف الإجماع على أنه وقت المختار حيث قال والأسفار آخر وقت المختار عندنا وقد صرح جماعة من الأصحاب أن المراد بالأسفار في الكتاب والأخبار ظهور الحمرة وخيرة الخلاف خيرة ( التهذيب والإستبصار والمبسوط والوسيلة ) وهو المنقول عن ( الحسن بن عيسى ) وحكى السيد علي الصائغ في ( شرح الإرشاد ) أن الفاضل الشيخ محيي الدين ) بن تاج الدين أورد على ( الشهيد الثاني ) رحمهما اللَّه تعالى أن الأخبار قد دلت على أن بقاء الحمرة المشرقية دليل على عدم غيبوبة الشمس فينبغي أن يكون ظهورها دالا على بروزها ( فأجابه ) بعد أن علق ذلك على الأخبار بأن دلالة الحمرة المشرقية على بقاء الشمس في الجهة الغربية لا يدل على أنها تدل عليها في جهة المشرق فهي ( ح ) كالشفق الغربي فإنه لا يدل على بقاء الشمس في الجهة الغربية قال السيد المذكور وقد ذكر العلامة في النهاية قريبا من ذلك
( قوله ) ( ويمتد للإجزاء إلى أن يبقى لطلوع الشمس مقدار ركعتين )
إجماعا كما في ( الغنية والسرائر ) ومذهب الأكثر ( كما في كشف الرموز ) والمشهور كما في ( المسالك ومجمع البرهان وحاشية المدارك ) والأشهر كما في ( الروض ) وهو خيرة ( المقنعة وجمل السيد ومصباح الشيخ ومختصره والمراسم وكتب المحقق والمصنف والشهيدين والمقداد وأبي العباس والكركي والصيمري ) وغيرهم وهو المنقول عن ( الكاتب والاقتصاد وجمل الشيخ وشرح جمل السيد والمهذب والجامع ) وخيرة ( النهاية والمبسوط والخلاف والتهذيب والإستبصار والوسيلة ) أن هذا الوقت للمضطر والمعذور وهو المنقول عن ( الحسن والإصباح ) وبه قال ( ( الشافعي وجميع أصحابه ( وأحمد ) إلا الإصطخري من أصحاب الشافعي فإنه قال إذا أسفر فأت الوقت بالكلية ( وفي شرح ) الرسالة لنجيب الدين إن أخره طلوع الشمس بلا خلاف ( وفي كشف اللثام ) بعد أن نقل قول ( الصادق ) عليه السلام في خبر عبيد لا تفوت صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ( قال ) لعله إجماع ( وليعلم ) أن الشيخ قال في التهذيب إنا لا نريد بالوجوب هنا ما يستحق به العقاب لأن الوجوب على ضروب ( منها ) ما يستحق بتركه العقاب ( ومنها ) ما يكون الأولى فعله ولا يستحق بالإخلال به العقاب وإن استحق