[ وأما النوافل ]
[ وقت نافلة الظهر ]
ووقت نافلة الظهر من حين الزوال ( 1 ) إلى أن يزيد الفيء قدمين ( 2 )
شرح
ضربا من اللوم ( بيان ) يدل على المشهور ( موثقة عبيد ) وغيرها من الأخبار المنجبرة ( وصحيح ابن يقطين ) الظاهر منه امتداد الوقت إلى ما بعد الأسفار وظهور الحمرة وكل من قال بذلك قال بامتداده إلى طلوع الشمس فالدلالة مبنية على ثبوت الإجماع المركب لكن في دلالتها على كون ما بعد الأسفار وقت الاختيار تأمل ( ويدل ) على مذهب الشيخ ( صحيح ابن سنان ) ووجه دلالتها أن قوله عليه السلام حتى يتجلل مقتضاه أن بعد التجليل لا يكون هناك وقت كما يعطيه مفهوم الغاية وكذلك قوله عليه السلام ولكنه لمن شغل أو نسي ظاهر في كونه وقتا لهؤلاء خاصة فيتعين كون لا ينبغي للحرمة خلاف ما فهم منها أكثر الأصحاب والشغل وإن كان أعمّ إلا أنه ربما يكون الظاهر المتبادر منه في المقام الضروري مع أنه عليه السلام لم يقل لمن له شغل بل قال شغل ومعلوم أن المراد شغل عن الصلاة وتركها من جهة شغله ومن المعلوم أنه يصلي ( ح ) لا أنه يترك الصلاة من جهة أنه شغل عنها فلا مانع من أن يكون بالنسبة إلى المضطر وقت أداء ولغيره وقت قضاء هذا ولكنه لا يقاوم أدلة المشهور
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ووقت نافلة الظهر من حين الزوال )
كما نطقت به الأخبار والأصحاب كما في كشف اللثام وفي جامع المقاصد أنه المشهور ذكر ذلك فيما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى وجوز في التهذيب تقديمها لمن خاف الفوت واستوجه في الذكرى جوازه مطلقا واستظهره المقدس الأردبيلي ومال إليه تلميذه صاحب المدارك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إلى أن يزيد الفيء قدمين )
أي سبعي الشاخص هذا هو المشهور رواية وفتوى كما في ( الروض والروضة ) والمشهور كما في ( حاشية الإرشاد والكفاية ) والأشهر كما في ( الشرائع ) ومذهب الأكثر كما في ( كشف الرموز ) وهو خيرة ( النهاية والمصباح ومختصره والوسيلة والشرائع والنافع والإرشاد والذكرى والبيان واللمعة والروضة وروض الجنان ورسالة صاحب المعالم وشرحها والمدارك والمفاتيح ) وغيرها وفي ( الخلاف ) قال مالك أحب أن تؤخر الظهر بعد الزوال مقدار ما يزيد الظل ذراعا وهذا الذي ذكره مذهبنا في استحباب تقديم النوافل إلى الحد الذي ذكره فإذا صار كذلك بدأ بالفرض انتهى وظاهره دعوى الإجماع لكن في ( المعتبر عن الخلاف ) اعتبار المثل والمثلين واختير الامتداد إلى المثل في ( السرائر والمعتبر والمنتهى والتحرير والتذكرة والتبصرة وجامع المقاصد وحاشية الميسي ) وفي ( حاشية الإرشاد ) أنه أظهر وفي ( الجعفرية ) وشرحها ) أنه قوي وفي ( الروض ) أنه متجه وفي ( الروضة ) فيه قوة ويناسبه المنقول من فعل النبي صلى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السلام وغيرهم من السلف من صلاة نافلة العصر قبل الفريضة متصلة بها وعلى ما ذكروه من الأقدام لا يجتمعان لمن أراد صلاة العصر في وقت الفضيلة انتهى ( وهذا ) منه بناء على ما يذهب إليه من استحباب تأخير العصر إلى مصير الظل مثله كما تقدم بيانه ( وفي نهاية الإحكام إلى أن يزيد الفيء قدمين أو يصير ظل كل شيء مثله وهذا يدل على تردده في ذلك واستدل في ( المعتبر ) على اعتبار المثل والمثلين ( بصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ) قال إن حائط مسجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كان قامة وكان إذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ثم قال أتدري لم جعل ذلك قلت لم جعل ذلك قال لمكان النافلة لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع فإذا بلغ فيئك