. . . . . . . . . .
شرح
ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة ( قال ) بعد نقلها وهذا يدل على بلوغ المثل والمثلين لأن التقدير أن الحائط ذراع قال ويدل عليه ما روى علي بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( وقال ) في كتاب ( علي ) عليه الصلاة والسلام القامة ذراع فبهذا الاعتبار يعود كلام الشيخ لفظيا انتهى ( ورد في الذكرى والمدارك ) بمنع ما ادعاه من كون القامة ذراعا والطعن في سند الروايات المتضمنة لذلك وبأنه لو ثبت ذلك في الجملة لم يصح إرادته هنا لأن قوله عليه السلام في آخر الرواية فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة صريح في اعتبار قامة الإنسان انتهى ( وفيه ) أن المناط في الألفاظ وموضوعات الأحكام هو الظنون وليس رواة هذه الأخبار بأسوإ حال من صاحب القاموس وغير خفي أن صاحب القاموس لو قال القامة ذراع كانوا يعتمدون عليه في فهم الحديث ( وقد ورد ) في المقام أخبار متعددة متضمنة لهذا المعنى ( كرواية أبي بصير وصالح بن سعد ) وغيرهما فلا وجه لعدم الاعتماد ( وقوله عليه السلام ) فإذا بلغ فيئك ذراعا ليس بصريح كما ذكرا بعد ما علم أنه يكفي في الإضافة أدنى ملابسة ( غاية الأمر الظهور لكن بعد ما ثبت من أن لفظ القامة اصطلاح في الذراع أو سلم ذلك كان الظاهر ذلك ولا يبقى ظهور هنالك ولا سيما بعد ملاحظة الأخبار الواردة في المثل والمثلين والقامة والقامتين والذراع والذراعين فتأمل ( لكن في الفقيه ) أن زرارة سأله عليه السلام عن وقت الظهر فقال ذراع من زوال الشمس ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس ثم قال إن حائط مسجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كان قامة إلى آخر ما مر ( فهذا ) يدل على أن القامة بمعنى الذراع لا أن القامة ذراع ( وفي المبسوط كما عن الإصباح ) الامتداد إلى أن يبقى إلى آخر الوقت قدر أداء الفريضة هذه عبارة المبسوط ( فإن أراد ) وقت المختار فهو المثل كما فهمه منه المحقق والمصنف والشهيد وغيرهم ( وإن أراد ) وقت المضطر امتد إلى قدر ثمان ركعات ( وعلى الاحتمال الأول ) يكون ما في المبسوط موافقا لما في ( الجمل والعقود والمهذب ) لأنه نقل أن فيهما الامتداد إلى بقاء أداء الفريضة من المثل وهذه بعينها عبارة ( الغنية ) ونقل عليها فيها الإجماع ( وفي السرائر ) في موضع آخر ( والمختلف ومجمع البرهان ) أن اختلاف المقادير مبني على اختلاف أحوال المصلين من الطول والقصر وهذا ترجيح للمثل كما فهم ذلك من المختلف ( المحقق الثاني والشهيد الثاني ) وإن كان قال في ( المختلف ) كلا القولين حسن ( وفي المبسوط ) أيضا في بيان أوقات الفرائض قال وأما اعتبار الذراع والقدم والقامة وما أشبه ذلك من الألفاظ التي وردت بها الأخبار فإنما هي لتقدير النافلة فإن النافلة يجوز تقديمها هذا المقدار انتهى وهذا قريب مما في ( السرائر ) وفي ( البيان والدروس ) نقل القول بالامتداد ما دام وقت الاختيار للفرضين ثم قال في الدروس هو أقرب ( وفي البيان ) أنه حسن وهذا منه ميل أو اختيار للمثل ( وعن الكاتب ) أنه قال يستحب للحاضر أن يقدم بعد الزوال وقبل فريضة الظهر شيئا من التطوع إلى أن تزول الشمس قدمين أو ذراعا من وقت زوالها انتهى وهذا منه اختيار للمثل في الجملة حيث جمع بينهما فقد تكثر القائلون بالمثل والمثلين وسمعت دعوى الإجماع من السيد حمزة عليه ( وفي السرائر ) إذا صار المثل والمثلان خرجت النافلتان بلا خلاف ( وفي الكافي ) على ما نقل امتداد وقت نوافل كل فريضة بامتداد وقتها وهذا القول اعترف جماعة بعدم معرفة قائله وقد عرفته ( لكن الحلبي ) يذهب إلى أن آخر وقت الظهر للمضطر المثل وأربعة أقدام لغيره ( بيان ) قال في الدروس والذكرى والمدارك استثنى