ولو لم تتعد نجاسة المكان ( 1 ) إلى بدنه أو ثوبه صحت صلاته إذا كان موضع الجبهة طاهرا على رأي وتكره الصلاة في الحمام لا المسلخ ( 2 )
شرح
كما في ( جامع المقاصد ) وظاهر ( كشف اللثام وعبارة الكتاب ) لأنه متى صح الرجوع إليها تحتم على الرجل إعادة صلاته وشرعية الإعادة حتما موقوفة على تحققها فمتى تحقق فساد صلاتها لا تشرع الإعادة كذلك ( وفي جامع المقاصد ) أنه لم يطلع على عبارة أحد من الأصحاب فيها التعرض لوقت الرجوع هل قبل الصلاة أم بعدها أم في خلالها أم مطلقا ثم قال إن الذي يقتضيه النظر أن الإخبار إن كان قبل الصلاة وجب قبوله وإن كان بعدها فإن أخبر ببطلان صلاته لم يؤثر ذلك في صلاة الآخر التي قد حكم ببطلانها بصلاة الأصل فيها الصحة وإن أخبر بالصحة فلا أثر له لتحقق البطلان قبل ذلك هذا إذا شرعا في الصلاة عالمين بالمحاذاة المفسدة ولو شرعا في الصلاة وكان كل واحد غير عالم بالآخر لظلمة أو نحوها ففي الإبطال هنا ( تردد ) فإن قلنا به ففي رجوع أحدهما إلى الآخر في بطلان صلاته لتصح ( الأخرى نظر ) من الحكم ببطلانها وكونها على ظاهر الصحة فلا يؤثر فيها الحكم بالبطلان الذي قد علم خلافه بخلاف الصلاة التي فعلها المصلي على اعتقاد فسادها فإنها لا تصير صحيحة بعد لفوات النية وإن كان في خلالها فإن شرعا فيها عالمين فلا كلام في الإبطال وكذا لو علم أحدهما اختص ببطلان صلاته وإن لم يعلم كل منهما بالآخر ثم علما ففي رجوع أحدهما إلى الآخر في بطلان صلاته التردد انتهى ( وفي المدارك ) لا بد من العلم قبل الشروع ولو بالإخبار ولو وقع بعده لم يعتد به للحكم ببطلان الصلاة ظاهرا بالمحاذاة وإن ظهر خلافه بعده ولو لم يعلم أحدهما بالآخر إلا بعد الصلاة صحت الصلاة وفي الأثناء يستمر على الأظهر ( وفي كشف اللثام ) عليه الاستفسار إذا احتملت الصحة وكذا إذا فرغ من الصلاة واحتمل البطلان وقد شرع غافلا أو مع زعم الفساد ثم احتمل الصحة فإن لم يمكن لم يشرع فيها وإن صلى مع الغفلة عن التحاذي أو الحكم أو الاستفسار وكان الظاهر البطلان لم يعد
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو لم تتعد نجاسة المكان إلى آخره )
تقدم الكلام فيه مستوفى في أول الفصل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتكره الصلاة في الحمام )
بالإجماع كما في ( الخلاف والغنية والمسالك ) وهو المشهور كما في ( المختلف والتلخيص والبحار ومذهب الأكثر كما في ( المنتهى والذكرى وجامع المقاصد ) وبذلك صرح الصدوق في ( الهداية ) ومن تأخر عنه إلا ( المفيد ) فإنه لم يذكره في المقنعة ( وأبا العباس ) في الموجز الحاوي ( وعن الكافي ) أنه لا يحل للمصلي الوقوف في الحمامات وإن له في فسادها . نظر . ( وفي الخصال ) لا يصلى في الحمام على حال وأما المسلخ فلا بأس به ( وفي النهاية ) ولا يصلي الإنسان في بيوت الغائط ولا الحمام ( وفي المفاتيح ) تكره في الحمام إلا أن يكون نظيفا وظاهره كما يلوح ذلك من المدارك عدم الكراهية إذا كان كذلك ( وفي التلخيص ) تكره في الحمام على رأي
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لا المسلخ )
كما في ظاهر ( التهذيب ) حيث حمل خبر عمار على المسلخ وقد سمعت ما في ( الخصال ) وصريح ( السرائر والمنتهى والتحرير والذكرى والدروس والبيان وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وتعليق النافع والروض والروضة وحاشية الميسي والكفاية ) وهو ظاهر ( المدارك والمفاتيح ) واحتمل ذلك في ( مجمع البرهان ) واستندوا ( إلى أنه مشتق من الحميم وهو الماء الحار كما أشار إلى ذلك في ( السرائر ) وصرح