تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ولو كانت وراءه صحت صلاته ( 1 ) ولو ضاق المكان عنهما صلى الرجل أولا ( 2 ) والأقرب اشتراط صحة صلاة المرأة لولاه في بطلان الصلاتين ( 3 )
شرح
بين يديه لما رواه الشيخ عن معاوية قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام أقوم أصلي في مكة والمرأة بين يدي جالسة أو مارة قال لا بأس إنما سميت مكة بكة لأنه يبك فيها الرجال النساء وذكر في ( التذكرة ) نحوا من ذلك وقد يلوح من ( كشف اللثام ) الميل إليه حيث أيد استثناء الضرورة بما في ( علل الصدوق ) من قول أبي جعفر عليهما السلام في خبر الفضيل إنما سميت مكة بكة لأنه يبتك بها الرجال والنساء والمرأة تصلي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ولا بأس بذلك وإنما يكره في سائر البلدان ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو كانت وراءه صحت صلاته ) وصلاتها إجماعا كما في ( الخلاف ) والظاهر أنه إجماعي كما في ( البحار ) ويظهر من ( غاية المراد ) أنه مذهب أكثر علمائنا وقد سمعت عبارته ( وفي المفاتيح ) أن الكراهة هنا تزول وقد سمعت أنه جعلها فيه مراتب متفاوتة ولم أجد من تأمل في هذا الحكم بل كل من ذكره حكم بالصحة أو نفى الكراهية وإنما اختلفت عباراتهم في شيء آخر فجماعة عبروا بلفظ الوراء أو الخلف ( وفي المقنعة ) تصلي بحيث يكون سجودها تجاه قدميه ( وفي الشرائع ) بقدر ما يكون موضع سجودها محاذيا لقدمه ونحوهما عبارة ( اللمعة ) حيث قال فلو حاذى سجودها قدمه فلا منع ويظهر من ( كشف اللثام ) الميل إليه واستدل على ذلك بصحيح زرارة الناطق بتقدمه عليها بصدره ونحوه خبر عمار ومنع عليهم ذلك في ( حاشية الميسي والروض والروضة والمسالك ) وجزما بأنه لا بد من التأخر بدون محاذاة أصلا ( وفي المنتهى ) بعد أن نقل الإجماع على صحة صلاتيهما مع الحائل والأذرع قال وكذا لو صلت متأخرة عنه ولو بشبر أو قدر مسقط الجسد ونحوه ما في ( المعتبر ) وفي ( النافع وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد ) الاقتصار على مسقط الجسد ( وفي الكفاية ) الأقرب الاكتفاء بشبر وهو ظاهر ( الشيخ ) في كتابي الأخبار ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو ضاق المكان عنهما صلى أولا ) كما في ( المبسوط والنهاية والشرائع والنافع والمعتبر والمنتهى والتذكرة والتحرير والبيان والذكرى وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد وفوائد الشرائع ) وغيرها وفي أكثر هذه التصريح بأن ذلك على سبيل الوجوب عند الشيخ وأتباعه والاستحباب عند مخالفيهم ( وفي التحرير ) فلو عكس فصلّت هي أولا ثم الرجل صحت صلاتهما ( وفي المنتهى ) الإجماع عليه وفي جملة منها تقييد ذلك بسعة الوقت لما مر من أنه مع ضيقه لا كراهة ولا تحريم وقد سمعت ما في جامع ( المقاصد ) من أنه لم يقم على ذلك دليل ( وفيها وفي حاشية الإرشاد والمسالك والروض والروضة والمدارك ) أن هذه الأولوية فيما لا يختص بالمرأة لثبوت تسلطها على ملكها ( وفي حاشية الإرشاد ) إن اختص بها لم يجز لها الإيثار ( وفي المدارك ) لم يجب عليها التأخر قطعا نعم يمكن القول باستحبابه وتردد في ( جامع المقاصد والروضة ) في المشترك بينها وبينه ( وفي حاشية الإرشاد ) احتمل القرعة ( وفي كشف اللثام ) إن تساويا فيه ملكا أو إباحة فهو أولى وإن اختصت به احتمل أن يكون الأولى بها أن تأذن له في التقدم ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والأقرب اشتراط صحة صلاة المرأة لولاه في بطلان الصلاتين ) لا وجه للتقييد بالمرأة وهذا الحكم صرح به في ( التذكرة والذكرى والبيان وكشف الالتباس وغاية المرام وجامع المقاصد والجعفرية