ولو كان الإذن بالصلاة فالإتمام ( 1 ) وفي جواز صلاته وإلى جانبه أو أمامه امرأة تصلي قولان ( 2 ) سواء صلت بصلاته أو منفردة وسواء كانت زوجته أو مملوكته أو محرما أو أجنبية والأقرب الكراهية
شرح
المسألة فيما إذا أذن له مقدار الصلاة لما صح له احتمال الإتمام بل كان عليه أن يقطع بالقطع كما في المسالك وغيرها ( فتأمل فيه ) فإنه دقيق جدا ولم يرجح في ( التذكرة والدروس ) شيء من هذه الاحتمالات
( قوله ) ( ولو كان الإذن بالصلاة فالإتمام )
كما في ( التذكرة ونهاية الإحكام والبيان والموجز الحاوي وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد وكشف الالتباس والغرية وإرشاد الجعفرية والروض والمسالك وحاشية الأستاذ ورجحه في الذكرى واحتمل الوجهين الآخرين أيضا ( وفي حاشية الإرشاد ) لكن إن حصل ضرر على المالك قطع قطعا وصرحوا بأنه لا فرق بين اتساع الوقت أو ضيقه وحجتهم على ذلك أن الإذن في اللازم يفضي إلى الملزوم كالإذن في الرهن وفي دفن الميّت وقد سمعت ما في ( المدارك ) من تضعيفه لمختار جده وحاصله عدم الفرق بين الإذن الصريح وعدمه ( وفي المجمع ) لا يبعد أن لا يلزم المالك شيء على تقدير الإذن الصريح لأن له أن يرجع للاستصحاب ( والناس مسلطون على أموالهم ) واللزوم في بعض الأفراد لدليل مثل اللزوم بإذنه في الرهن والدفن فلا يجوز له الإخراج بخلاف الإذن في الصلاة فإنه لا يضره المنع ولا يلزم محذور أصلا إذ لا يفعل هو حراما ولا يأمر بالحرام لأن القطع مع عدم إذنه واجب لا حرام انتهى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي جواز صلاته وإلى جانبه امرأة تصلي قولان )
الأول عدم الجواز وقد نقل عليه الإجماع في ( الخلاف والغنية ) وهو المشهور كما في ( تخليص التلخيص ) للسيد الفاضل السيد محمد بن السيد عبد المطلب عميد الدين ابن أخت المصنف ومذهب أكثر علمائنا كالشيخين وأتباعهما كما في ( غاية المراد ) ومذهب الشيخين وأتباعهما كما في ( الذكرى ) وغيرها ومذهب أكثر المتقدمين كما في ( شرح الشيخ نجيب الدين ) وفي ( المقنعة والنهاية والمبسوط والوسيلة والتلخيص ) التنصيص على بطلان صلاتهما وهو المنقول عن الجعفي ويأتي نقل عبارته وإجماع ( الخلاف ) وشهرة ( التلخيص وغاية المراد والذكرى ) منقولة على ذلك ( وعن التقي ) النص على البطلان مع العمد وأنه لم يتعرض فيه لذكر تقدمها عليه ( كالمقنعة ) وإجماع الغنية وشهرة الشيخ نجيب الدين منقولان على المنع كما نقل عن ( القاضي ) والظاهر إرادة البطلان من ذلك كما يفهم ذلك من ( الروضة ) وغيرها وقد نسبه جماعة إلى الصدوق كأبي العباس والصيمري وغيرهما ( وفي كشف الرموز ) أنه أحوط وفيه عن المقنع أنها لا تبطل إلا أن تكون بين يديك ولا بأس لو كانت خلفك وعن يمينك وعن شمالك ( وفي كشف اللثام ) أن الموجود في نسخة الموجودة عنده لا تصل وبين يديك امرأة تصلي إلا أن يكون بينكما بعد عشر أذرع ولا بأس بأن تصلي المرأة خلفك ( وفي التحرير ) الإجماع كما هو ظاهر ( التذكرة ) على أنه لا فرق في المرأة بين أن تكون محرما أو زوجة أو أجنبية مصلية بصلاته أو منفردة ( قلت ) وقد نص على ذلك أكثر الأصحاب ( وفي الغنية ) الإجماع على عدم الفرق بين الاشتراك والانفراد ( وفي الدروس والروضة وغيرهما أنه لا فرق في ذلك بين الواجبة والمندوبة وظاهر الأصحاب كما في ( جامع المقاصد والبحار ) وظاهر كثير كما في ( الروض ) والمشهور