تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
. . . . . . . . . .
شرح
في السرائر ونسبه في ( كشف الرموز ) إلى الشيخ وأتباعه ( وفي التنقيح ) أنه الأظهر بين الأصحاب ( وفي المفاتيح ) نسبته إلى المتأخرين ( وفي الذخيرة والوافي ) أنه أشهر وظاهر ( نهاية الإحكام والتحرير ) والمقتصر وكشف الالتباس وغاية المرام ومنتقى الجمان ) التوقف وعن بعض الأصحاب المجوزين اشتراط كونهما في محالهما وأكثر من جوز صرح بكراهة الصلاة فيهما ومن المجوزين من قال تجوز التكة والقلنسوة من الحرير ومنهم من قال تجوز الصلاة فيهما والظاهر أن المعنى واحد ( وفي الروض ) زيادة الخف والمنطقة ونقل عن ( الكافي ) زيادة الخفين والنعلين والجورب ( وفي الشرائع وفوائدها وحاشية الإرشاد ) كل ما لا تتم به الصلاة منفردا ( وفي الثاني ) ما عدا الرقعة ( وفي حاشية المدارك ) أنه لا قائل بالفصل بين ما نحن فيه يعني ما لا تتم به الصلاة منفردا من الحرير وبين ما لا تتم به كذلك مما لا يؤكل لحمه ( بيان ) الوجه في بطلان الصلاة إذا كانت العورة مستورة به ظاهر وأما إذا كانت مستورة بغيره فللنهي عن الصلاة فيه في صحيح محمد بن عبد الجبار حيث قال لا تحل الصلاة في حرير محض والنهي يقتضي الفساد لاستحالة كون الفعل الواحد مأمورا به منهيا عنه فمتى كان منهيا عنه لا يكون مأمورا به وهو معنى الفساد ( واحتج ) المانعون منها في التكة والقلنسوة بعموم الأخبار المانعة من الصلاة في الحرير ( وصحيح ) ابن عبد الجبار قال كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج فكتب لا تحل الصلاة في حرير محض ( قلت ) الاحتجاج بعموم الأخبار غير خبر ابن عبد الجبار وإن وقع لصاحب ( المعتبر والتنقيح والروض والمدارك ) وغيرهم إلا أنا لم نجد هذا العموم وأخبار الباب محصورة وهي صحيح إسماعيل بن سعد وقد تضمن النهي عن الثوب والثوب لا يشمل التكة بوجه وكذلك خبره الآخر ورواية أبي الحرث إنما ذكر فيهما الثوب وأخبار المنع من اللباس إلا في حال الحرب وغيرها مما ذكر فيه المنع عن اللباس لا عموم فيها إذ المتبادر من اللباس المطلق إنما هو الثوب بل قال المصنف في المختلف والشهيد أن المتبادر من لفظ الحرير المحض إنما هو الثوب وإن تناول غيره لغة ذكر ذلك في المختلف في الرد على القاضي بل قال بعض متأخري المتأخرين أن الحرير المحض لغة هو الثوب المتخذ من الإبريسم المحض ( قلت ) قال في المغرب الديباج الثوب الذي سداه ولحمته إبريسم وليس هناك خبر عام إلا قوله صلى اللَّه عليه وآله ( هذان محرمان على ذكور أمتي ) لكنه ليس مسندا من طريقنا وعلى هذا يضعف الاستدلال بصحيح ابن عبد الجبار على أنه قد سبق الكلام فيها مستوفى وأنه قابل للحمل على التقية من وجوه وأنه عليه السلام اتقى أحمد في الحرير واتقى الشافعي في الوبر ( ثم ) إن إجمال الكلام في الجواب عن سؤال القلنسوة والتكة يوجب الريب أيضا على أنها مكاتبة مخالفة للأصل والعمومات الأخر قابلة للتخصيص بخبر الحلبي ( وما في المدارك ) وغيرها من أن ابتناء العام على السبب الخاص يجعله كالخاص في الدلالة على ذلك السبب فلا يقبل التخصيص فأوهن شيء لأن ذلك لا يخرجه عن العموم الذي يقبل التخصيص لأن ما كالنص ليس نصا غاية الأمر أنه تقوى دلالته والعام القوي الدلالة يخصص بالخاص والمسألة محررة في محلها وقد تصرف بعض المتأخرين فيها فقال قوله لا تحل معناه لا تباح والحلال في الاصطلاح بمعنى المباح وهو ما يتساوى فعله وتركه ونحن نقول إن الصلاة في ذلك مكروهة وليست حلالا بالمعنى المصطلح انتهى وهو تصرف بعيد غير سديد إلا أن الغرض بيان وجوه الضعف في الرواية فخبر الحبي غير محتاج إلى صحة الطريق لموافقته الأصل على أنه ليس فيه إلا ابن هلال الغالي وابن الغضائري لم يتوقف في حديثه