تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
في الصحيح أن علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام هل يصلح للرجل أن يصلي وفي فيه الخرز واللؤلؤ قال إن كان يمنعه من قراءته فلا وإن كان لا يمنعه فلا بأس ويحتمل افتراق الظاهر والباطن انتهى ( قلت ) قد تقدم أنه ورد عن أبي محمد عليه السلام بطريقين جواز الصلاة في القرمز فليلحظ ما سبق ( بيان ) يدل على الجواز في شعر الإنسان صحيح ابن الريان المتقدم لكن يجوز أن يكون الجواز فيه مختصا بشعر المصلي كما ورد ذلك في خبر آخر له إنما سأله فيه عن شعر المصلي وأظفاره ( وخبر عمار عن الصادق عليه السلام ) لا بأس أن تحمل المرأة صبيها وهي تصلي وهي ترضعه وهي تتشهد ( وفي قرب الإسناد ) للحميري عن عبد اللَّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن المرأة تكون في صلاة الفريضة وولدها إلى جنبها يبكي هل يصلح لها أن تتناوله فتقعده في حجرها وتسكته وترضعه قال لا بأس ( وخبر سعد الإسكاف ) بعمومه أن أبا جعفر عليه السلام سئل عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن قال لا بأس على المرأة ما تزينت به لزوجها ( وفي رواية أخرى ) عن الصادق عليه السلام يكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها ( وفي أخرى ) إن كان صوفا فلا بأس وإن كان شعرا فلا خير فيه من الواصلة والموصولة ( وخبر زرارة ) الذي في مكارم الأخلاق عن الصادق عليه السلام قال سئل أبي وأنا حاضر عن الرجل يسقط سنه فيأخذ سن إنسان ميت فيجعله مكانه قال لا بأس هذا ( وفي مجمع البرهان ) أن الظاهر من كلام بعض الأصحاب أنه كلما لم يعلم أنه مأكول لا تجوز الصلاة في شيء منه أصلا حتى عظم يكون عروة للسكين وغير ذلك فالمشكوك والمجهول لا تجوز الصلاة فيه ثم رده بالأصل وبغيره مما لا ينهض حجة ( وفي الجعفرية وشرحها ) لو جهل من صلى في جلد أو ثوب من شعر حيوان أو كان مستصحبا في صلاته عظم حيوان ولم يعلم كون ذلك الجلد وذلك الشعر والعظم من جنس ما يصلى فيه فقد صرح الأصحاب بوجوب الإعادة مطلقا يعني أن الحكم بوجوب الإعادة إجماعي للأصحاب انتهى ما في الأصل والشرح ( وذكر المصنف في المنتهى ) أنه لو شك في كون الصوف أو الشعر أو الوبر من مأكول اللحم لم تجز الصلاة فيه لأنها مشروطة بستر العورة بما يؤكل لحمه والشك في الشرط يقتضي الشك في المشروط ونحوه ما في ( التحرير والكتاب ) في بحث السهو ( والبيان والهلالية والشرائع وفوائد الشرائع والميسية والمسالك ) مع زيادة الجلد في بعض والعظم في آخر ( وفي البيان ) إلا أن تقوم قرينة قوية ( ؟ ؟ ؟ والشافية ) نسبة المنع عند عدم العلم بجنس الشعر والجلد إلى الأصحاب ( وفي الميسية والمسالك ) لا فرق فيه بين ما يتم فيه منفردا أو غيره كالخاتم المتخذ من عظم ما لم يعلم أصله ( وقال في المدارك ) أن الشرط ستر العورة والنهي إنما تعلق بالصلاة في غير المأكول فلا يثبت إلا مع العلم بكون الساتر كذلك ( قال ) ويؤيده صحيح عبد اللَّه بن سنان قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام كل شيء يكون منه حرام وحلال فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام بعينه ولا ريب أن التنزه عنه أحوط انتهى ( قلت ) رواية ابن بكير التي هي أصل في هذا الباب إنما تضمنت فساد الصلاة في حرام الأكل وربما يظهر منها أن المنع في الأخبار الأخر عن الصلاة فيه كناية عن فسادها وهو الذي فهمه الفقهاء فعلى هذا فالمعلومية والمشكوكية أمران خارجان عن مفهوم حرام الأكل وفساد الصلاة إنما تعلق بمفهومه فإذا صلى فيما يحتمل كونه حرام الأكل فالفساد يحتمل قطعا فالصحة مشكوك فيها جزما إلى آخر ما ذكره في المنتهى فيبقى المكلف تحت العهدة لعدم تحقق الامتثال ( والحاصل ) أنه لو صلى في جلد أو منسوج من صوف أو