ولبس الحرير المحض محرم على الرجال خاصة ( 1 )
شرح
بوقوع الذكاة على ما لا يؤكل لحمه تامة كانت الذكاة كما هو مذهب جماعة أو ناقصة كما هو مذهب المحقق والمصنف كما مر ( هذا ) وفي قولهم أنه يطهر بمجرد الذكاة ( مسامحة ) لأن الحيوان طاهر بالأصل والذكاة إنما أخرجته عن الميّتة ( وأما أقوال العامة ) ففي المنتهى أن أبا حنيفة ومالكا قالا بالقول الثاني وبالأول قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين وفي الأخرى لا يجوز الانتفاع بجلود السباع قبل الدبغ ولا بعده وبه قال الأوزاعي ويزيد بن هارون وابن المبارك وأبو ثور ( بيان ) حجة القول الأول ( الإجماع ) على الجواز بعد الدبغ ولا دليل قبله ( ورواية ) مخلد بن سراج عن الصادق عليه السلام قال دخل عليه رجلان فقال أحدهما إني سراج أبيع جلد النمر فقال ( أمدبوغة هي ) فقال نعم وهذا الخبر غير واضح الدلالة والسند ( حجة ) القول الثاني بعد الأصل ( مضمر سماعة ) حيث قال إذا سميت ورميت فانتفع بجلده ( وكل ) ما دل على جواز الاستعمال ( وما تقدم ) من جواز الصلاة في السنجاب والخز من دون اشتراط دبغه ( وعموم ) قوله تعالىإِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ( وأن الحيوان ) طاهر في الأصل والذكاة أخرجته عن الميّتة ( وقد ) يستدل عليه بخبر البطائني وفيه ما فيه وكذا « 1 » قولهم أن طهر بالذكاة حل استعماله وإلا حرم مطلقا ( وحجة القول الثالث ) موافقة الاعتبار . فتأمل .
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولبس الحرير المحض محرم على الرجال خاصة )
بإجماع علماء الإسلام كما في ( المعتبر والتحرير والمنتهى والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد وكشف الالتباس والعزية وروض الجنان والمدارك والذخيرة ) وفي ( نهاية الإحكام ) الإجماع عليه ( وفي مجمع البرهان الظاهر أنه لا خلاف ولا فرق بين حال الصلاة وغيرها كما صرح به في معقد أكثر هذه الإجماعات وتبطل الصلاة به إجماعا كما في ( الخلاف والتذكرة والمنتهى وكشف الالتباس ) وظاهر ( المعتبر والمدارك ) بل تبطل فيه عندنا سواء كان ساترا أو لا كما في ( الذكرى وكشف اللثام ) وبعدم الفرق المذكور صرح كثير من علمائنا بل يكاد يفهم من الروض وغيره أنه مما انعقد عليه إجماعنا وفي ( المعتبر والمنتهى ) أن العورة إذا كانت مستورة بغيره فقد اتفق الثلاثة وأتباعهم على إبطال الصلاة فيه وفي أثناء عبارة المنتهى نسبته إلى علمائنا ( وفيه وفي المعتبر ) أن فقهاء الجمهور يخالفون في هذا ما عدا أحمد فعنه روايتان وأنه إذا كان ساترا للعورة فقد وافقنا على بطلان الصلاة فيه بعض الحنابلة انتهى ( واختلف الأصحاب ) في التكة والقلنسوة منه ففي ( الفقيه والمنتهى والمختلف والبيان والموجز الحاوي ومجمع البرهان والمدارك ورسالة الشيخ حسن والكفاية والمفاتيح ) أن الصلاة فيهما منه باطلة وهو ظاهر ( المقنعة وجمل العلم والمراسم والوسيلة والغنية والمهذب البارع ) وغيرها وهو المنقول عن ( الجامع وفخر المحققين ) نقله عنه أبو العباس والصيمري ولعل ذلك في غير الإيضاح وعن ظاهر ( الكاتب ( وفي التحرير أن للشيخ قولا بالمنع ولم نجده له ولا نقله غيره عنه وبالغ ( الصدوق ) فمنع من الصلاة في تكة رأسها من إبريسم ( وفي النهاية والمبسوط والشرائع والنافع والمعتبر وكشف الرموز والتذكرة والإرشاد والتلخيص والذكرى والدروس وجامع المقاصد والجعفرية وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والعزية وحاشية الميسي والروضة والمقاصد العلية وروض الجنان أن ذلك جائز وهو المنقول عن ( التقي والعجلي ) ولم أجده صرح بذلك
هامش
( 1 ) لأنه للخصم أن يقول أنه يطهر بهما أو لا يحل استعماله إلا بهما ( منه قدس سره )