تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
بل يحل له ذبيحته ( 1 ) ويجتزي بصلاته على الميّت ( 2 ) ولا يكمل عدده به في الجمعة ( 3 ) ويصليان جمعتين بخطبة واحدة اتفقتا ( 4 ) أو سبق أحدهما ويقلد العامي والأعمى الأعلم منهما بأدلة القبلة ( 5 )
شرح
العموم بخلاف ما أدى إليه الاجتهاد فإنما هي قبلة لهذا المجتهد انتهى وقد يظهر من استدلاله في المنتهى على المنع أنه فرض المسألة فيما إذ توجه أحدهما حين الائتمام إلى قبلة صاحبه ( وفي التذكرة ) أنه لو كان الاختلاف في التيامن لم يكن له الائتمام لاختلافهما في جهة القبلة وهو أحد وجهي الشافعي وفي الثاني له ذلك لقلة الانحراف وهما مبنيان على أن الواجب إصابة العين أو الجهة ونحوه ما في ( نهاية الإحكام ) وفي ( الذكرى والبيان والدروس وفوائد القواعد ) أن الأقرب الجواز والقولان مبنيان على أن الواجب إصابة العين أو الجهة كما ذكر المصنف في التذكرة ونهاية الإحكام مع أنه حكم فيهما بأن القبلة للبعيد الجهة لا العين ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( بل يحل له ذبيحته ) نص على ذلك جماعة ويأتي الكلام فيه في محله إن شاء اللَّه تعالى وفي كشف اللثام أنا لا نعرف خلافا في أن من أخل بالاستقبال بها ناسيا أو جاهلا بالجهة حلت ذبيحته ( قوله ) ( ويجتزي بصلاته على الميّت ) كما في ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد ) وفي ( البيان ) أنه أقرب ( وفي كشف اللثام ) يجتزي وإن كان مستدبرا لأن المسقط لها عن سائر المكلفين إنما هي صلاة صحيحة جامعة للشرائط عند مصليها لا مطلقا وإلا وجب على كل من يسمع بموت مسلم أن يجتهد في تحصيل علمه بوقوع صلاة جامعة للشرائط عنده ليخرج عن العهدة ولا قائل به ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا يكمل عدده به في الجمعة ) هذا مبني على ما سلف من أن صلاة أحدهما إلى غير القبلة قطعا وقد مر ما في كشف اللثام ( قوله ) ( ويصليان جمعتين بخطبة واحده ) كما في ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد ) لأن التباعد هنا ليس بشرط لأصالة البراءة منه مع اعتقاد كل بطلان صلاة الآخر قال في ( كشف اللثام ) . فيه نظر . نعم إن تعذر التباعد لضيق وقت أو لغيره ووجبت عليهما عينا صليا كذلك وإن وجبت تخييرا احتمل ضعيفا انتهى وأشار بقوله ( بخطبة واحدة ) إلى رفع توهم أن الخطبة الواحدة إنما تكفي مع اتفاقهما خصوصا إذا طال الفصل كما أشار بقوله اتفقا أو سبق أحدهما إلى رفع توهم أن عليهما الاتفاق في الصلاة ليعقد كل منهما صلاته ولما تنعقد صلاة أخرى صحيحة شرعا عند مصليها لعموم الدليل ( وفي كشف اللثام ) الاحتياط عندي أن عليهما الاتفاق إن جازت صلاتهما لما أشرت إليه من ضعف الدليل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويقلد العامي والأعمى الأعلم منهما بأدلة القبلة ) ولا يعتبر تفاوتهما في الورع فإن تساويا في العلم تعين تقليد الأورع لأنه أوثق والظن بقوله أرجح فإذا أتبع غيره كان كمن يعمل بالظن وهو قادر على العلم أو كمن يصلي إلى جهة يظن أنها ليست قبلة ( وفي التحرير ) وفاقا للشافعي جواز الرجوع إلى المرجوح وقد تقدم رده وتمام الكلام في ذلك في شرح قوله والأعمى يقلد