. . . . . . . . . .
شرح
بذلك هناك وقد عرفتهم فيما سلف ويأتي تمام الكلام ( الرابع ) أنه طاهر إذا ورد « 1 » على النجاسة دون العكس وهذا القول نسبه جماعة إلى السيد والشيخ وابن إدريس وغيرهم كما عرفت ولم أر من اختاره « 2 » صريحا سوى صاحب ( الكفاية ) فإنه حكم بطهارة المستعمل إذا ورد الماء على النجاسة وتردد في العكس ( وأما ) السيد فإنه لم يذكر في ( الناصريات ) إلا الفرق بين الورودين ولم يتعرض لحال الغسالة ومن الجائز أن يكون قائلا بأن الماء عند الانفصال نجس لأنه قد وردت عليه النجاسة حينئذ ( قال ) بعد حكم الناصر بعدم الفرق بين الورودين لا أعرف لأصحابنا هنا نصا والشافعي فرق والذي يقوى عندي عاجلا إلى أن يقع التأمل صحة قول الشافعي ( ثم استدل ) بأنا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة لأدى إلى أن الثوب لا يطهر من النجاسة إلا بإيراد كر وهذا لا يدل على طهارة الغسالة ( ويدل ) على هذا أن المصنف وهو ممن يقول بالنجاسة وافقه في هذا الفرق فيما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في الفصل الثاني في أحكام النجاسة واستحسنه في ( السرائر ) مع أنك قد علمت أنه ممن يحكم بنجاسة الأولى في الولوغ ( اللَّهمّ ) إلا أن يقال كما مر أن النزاع فيما عدا الأولى في موضع التعدد فيكون العجلي قائلا بالطهارة ( وفيه ) أنه حكم بطهارة الثانية وهي بالنسبة إلى الثالثة في الولوغ كالأولى بالنسبة إليها في غير الولوغ فتأمل ( الخامس ) أنه باق على الطهورية نقله في ( المدارك ) فقال اختلف القائلون بعدم النجاسة في أن ذلك على سبيل العفو دون الطهورية أو يكون باقيا على الطهورية أو حكمه حكم رافع الأكبر قال بكل قائل ( انتهى ) وقد علمت في أول الفصل أن جماعة قالوا بأن رافع الأكبر يرفع الحدث والخبث فكيف يجعل القول بالطهورية قسيما للقول بأنه كرافع الأكبر على الإطلاق نعم يتم بالنسبة إلى بعض منهم وتنقيح المبحث يأتي في آخر المسألة وفي ( الدروس ) جعل هذا القول قسيما لقول السيد فقال وكرافع الأكبر على قول وطاهر إذا ورد على النجاسة على قول انتهى ( وفيه تأمل ) أيضا لأن السيد يقول إن رافع الأكبر مطهر من الحدث كما مر ( هذا ) كله إن أغضينا عما ذكره في ( المعتبر والمنتهى ) من الإجماع على أنه لا يرفع حدثا ( ويدل ) عليه أيضا رواية ابن سنان ( السادس ) أنه يجري حكم النجاسة فيما زاد على الواجب وإن ترامت الغسلات لا إلى نهاية ووجهه أنه ماء قليل لاقى نجاسة وطهارة المحل بالقليل على خلاف الأصل فيقتصر فيه على المحل الذي هو موضع الحاجة وهذا القول نقله أبو العباس والمحقق الثاني في ( مجمعه وشرح الألفية ) والشهيد الثاني في ( شرح الإرشاد ) وغيره وقد نقله في ( المهذب والمقتصر ) عن المحقق والمصنف وولده وفي ( شرح الموجز ) وغلط المصنف في هذه النسبة والذي أوهمه ما في ( المعتبر ) رادا على ( الخلاف ) من قوله والحق نجاستهما أي الغسلتين طهر أم لم يطهر أو ما في ( النهاية ) وأن يكون نجسا مطلقا انفصل من الغسلة المطهرة أم لا ولا دلالة فيهما وغلط العلماء لبيان الحاجة إلى المعصوم عليه السلام ( انتهى ) والفخر في ( الإيضاح ) لم يتعرض لهذه المسألة فيما أجده ( ويستبعد ) جدا أن يقول هؤلاء الأجلاء إن المحل بعد طهارته ينجس الماء ولذلك قال الكركي في ( المجمع ) الظاهر أن موضع النزاع ماء الغسل المعتبر في التطهير دون ما سواه انتهى هذا تمام الكلام فيما يتعلق بالمستعمل من حيث إنه مستعمل ( وأما الكلام ) باعتبار ملاقاته لغيره فليعلم
هامش
( 1 ) قد مر أنه يدل على هذا الفرق قوله صلّى اللَّه عليه وآله إذا استيقظ أحدكم فلا يدخل يده الإناء حتى يغسلها ( بخطه قدس اللَّه نفسه )
( 2 ) ولم أجد أحدا اختاره